إحالة رئيس تحرير الدستور المصرية إلى محكمة أمن الدولة
آخر تحديث: 2007/9/28 الساعة 00:35 (مكة المكرمة) الموافق 1428/9/17 هـ
اغلاق
آخر تحديث: 2007/9/28 الساعة 00:35 (مكة المكرمة) الموافق 1428/9/17 هـ

إحالة رئيس تحرير الدستور المصرية إلى محكمة أمن الدولة

إبراهيم عيسى قال إن النظام المصري أصيب بالجنون (الفرنسية-أرشيف) 

تبدأ يوم الاثنين المقبل أول محاكمة لصحفي مصري أمام محكمة استثنائية في قضية نشر, في حين دعت نقابة الصحفيين بالقاهرة إلى "وقف استخدام قانون الطوارئ لقمع حرية الصحافة".

وقال مصدر قضائي إنه تقررت إحالة رئيس تحرير صحيفة "الدستور" إبراهيم عيسى إلى محكمة "أمن الدولة العليا -طوارئ" بتهمة نشر أخبار كاذبة تتعلق بصحة الرئيس حسني مبارك.

يشار في هذا الصدد إلى أن أحكام تلك المحكمة التي أنشئت بموجب قانون الطوارئ المعمول به منذ عام 1981 غير قابلة للاستئناف وتنفذ فور التصديق عليها من الحاكم العسكري وهو رئيس الجمهورية.

وكانت نيابة أمن الدولة العليا قد أحالت عيسى إلى المحاكمة بعد أن حققت معه حول ما نشرته صحيفة الدستور تعليقا على شائعة سرت في مصر خلال النصف الثاني من أغسطس/آب الماضي حول إصابة مبارك بأزمة صحية.

وفي أول رد له على قرار إحالته إلى محكمة أمن الدولة العليا قال عيسى (42 سنة) الخميس إن "النظام أصيب بالجنون". وتوقع أن يتم سجنه "إلا إذا حدثت معجزة إلهية", على حد تعبيره. ونفى عيسى عزمه مغادرة مصر, وقال إنه سيحضر جلسة المحكمة الاثنين المقبل.

من ناحية أخرى قال ناصر أمين محامي إبراهيم عيسى إن محكمة أمن الدولة "من أخطر المحاكم على الحريات والحقوق المدنية". وأشار أمين إلى أن عيسى سيواجه السجن لمدة قد تصل إلى ثلاث سنوات في حالة إدانته من المحكمة.

احتجاجات متزايدة شهدتها نقابة الصحفيين ضد الإجراءات الأخيرة (رويترز-أرشيف)
احتجاج مستمر

في غضون ذلك نددت نقابة الصحفيين المصريين بما أسمته "استخدام قانون الطوارئ للتنكيل بالصحفيين وقمع حرية الصحافة".

ووجهت النقابة "نداء" إلى كل القوى الديمقراطية والمجتمع المدني في مصر وإلى كل المؤسسات والمنظمات غير الحكومية العربية والدولية المعنية بالدفاع عن الحريات لمواجهة ما وصفته بالعدوان الغاشم على أبسط الحقوق الإنسانية، وهو حق التعبير.

كما ناشدت المنظمة المصرية لحقوق الإنسان الرئيس مبارك التدخل لوقف محاكمة عيسى, ووصفت المحاكمة بأنها ردة عن الديمقراطية وحرية التعبير.

وفي مواجهة ذلك قرر رؤساء تحرير 15 صحيفة معارضة ومستقلة الاحتجاب عن الصدور في السابع من الشهر المقبل احتجاجا على ما وصفوه بالهجمة الشرسة التي تتعرض لها الصحافة الحرة في مصر.

وتأتي محاكمة عيسى بعد صدور أحكام بالسجن تتراوح بين عامين وشهرين على عشرة  صحفيين خلال الأيام العشرة الأخيرة، غير أنها أحكام قابلة للاستئناف.

وكانت سوزان مبارك قرينة الرئيس المصري قد دعت في عدة مقابلات صحفية وتلفزيونية إلى معاقبة من أسمتهم بمروجي الشائعات.
المصدر : وكالات