خليل إبراهيم أكد أن مقاتلي العدل والمساواة سيواصلون قتالهم أثناء مفاوضات ليبيا (رويترز-أرشيف)

أكد خليل إبراهيم أحد قادة حركة العدل والمساواة في السودان أن الحركة ستواصل حربها ضد الحكومة في الخرطوم، حتى التوصل إلى سلام حقيقي.

كما رفض إبراهيم دعوة الرئيس الأميركي جورج بوش الأطراف المتنازعة في السودان لوقف إطلاق النار أثناء محادثات السلام المقرر إجراؤها في ليبيا الشهر القادم.

ونقلت وكالة رويترز عنه قوله "لن نوقف إطلاق النار قبل أن نتوصل لتسوية سياسية". مشيرا إلى أن حركته ستحضر المحادثات لكنها لن تتخلى عن أسلحتها.

واعتبر إبراهيم دعوة الحكومة السودانية للتفاوض "خدعة وليست نوايا طيبة"، متهما الخرطوم بانتهاك كل معاهدات السلام السابقة التي أبرمتها مع الحركات المسلحة، مشيرا إلى أنه أقال نائبه بحر إدريس أبو قردة واتهمه بعقد اجتماعات سرية مع الحكومة لإضعاف الحركة.

وكان بوش قال في كلمته أمام مجلس الأمن "في السودان يعاني مدنيون أبرياء من القمع، وفي إقليم دارفور يفقد الكثيرون أرواحهم جراء الإبادة الجماعية". وامتدح جهود فرنسا "الهادفة للمساعدة في استقرار جيران السودان".

وبدوره تبنى مجلس الأمن قبل إلقاء بوش خطابه قرارا بإرسال بعثة أوروبية للعمل مع حكومات السودان وتشاد وأفريقيا الوسطى ووكالات الإغاثة الدولية والأفريقية لحماية المدنيين المتضررين من نزاع دارفور.

بان تعهد ببذل الجهود لدعم السلام بدارفور (الفرنسية-أرشيف)
قوى دولية
وستنتشر هذه القوى -المكونة من 350 جنديا وضابطا وسيصل عددها إلى أربعة آلاف– الشهر المقبل بالتزامن مع انتشار القوة الدولية الأفريقية المختلطة المكونة من 26 ألف جندي في دارفور.

من جانبه تعهد الأمين العام للأمم المتحدة بان كي مون ببذل أقصى ما بوسعه "لإنهاء مأساة دارفور". وحث الخرطوم على الوفاء بالتزامها بتطبيق وقف إطلاق النار وفقا لما جاء في اتفاق السلام الموقع مع أحد فصائل التمرد.

وفي القاهرة نقلت وكالة الصحافة الفرنسية عن مسؤول مصري قوله إن بان رحب بالاقتراح المصري بإرسال 2500 عنصر إلى دارفور في إطار القوة المشتركة.

وستضم القوة المصرية –حسب المسؤول- كتيبتين من سلاح البر وفرقتين من سلاح هندسة الاتصالات والنقل ومستشفى ميدانيا، كما ستضم ثلاث وحدات من الشرطة ومراقبين عسكريين.

في هذه الأثناء أكد الرئيس السوداني عمر البشير أن التدخلات الخارجية تسعى لإيذاء السودان، وقال في كلمة باحتفال جماهيري إن سلام دارفور لن يتحقق في طرابلس أو أبوجا وإنما بالحوار الداخلي بين أبناء دارفور لنزع أسباب الفتنة من كل أطراف السودان.

المفوضية العليا لشؤون اللاجئين حذرت من خفض عملياتها الإنسانية بدارفور (رويترز-أرشيف)

خفض المساعدات
في سياق آخر قالت المفوضية العليا لشؤون اللاجئين إنها قد تضطر إلى خفض عملياتها الإنسانية في إقليم دارفور ما لم تتلق مزيدا من الأموال على الفور.

وأوضحت المتحدثة باسم المفوضية جنيفر باجونيس أنها تلقت 12.6 مليون دولار فقط لميزانية العام 2007 من أصل مبلغ 19.7 مليون دولار.

ووقع فصيل واحد على اتفاق سلام عام 2006 رفضه الكثيرون في دارفور بوصفه غير كاف، ومنذ ذلك الحين انقسمت جماعات التمرد لأكثر من 12 جماعة متنافسة، لكن تحالفا عسكريا أبرم مؤخرا بين حركة العدل والمساواة وفصيل الوحدة في حركة تحرير السودان شكل أكبر تهديد عسكري للخرطوم في دارفور.

المصدر : وكالات