الخلافات بين عبد الله يوسف (يمين) وعلي غيدي ليست الأولى (رويترز-أرشيف)

اندلعت خلافات حادة بين رأسي الحكومة الانتقالية في الصومال الرئيس عبدالله يوسف ورئيس وزرائه علي محمد غيدي على خلفية اتهامات بالفساد، في أحدث توتر من العداء الطويل بين الرجلين.
 
وتشهد العاصمة مقديشو وبيدوا المقر السابق للحكومة الانتقالية اجتماعات وتحركات يجريها كل من يوسف وغيدي. وقالت مصادر حكومية صومالية إن الرئيس اجتمع برئيس وزرائه في القصر الجمهوري في مقديشو، دون ذكر تفاصيل أخرى.
 
ويتوقع أن يتدخل البرلمان الصومالي لحل الخلافات العالقة بين الزعيمين، التي إن استمرت يخشى كثيرون أن تكون نكسة في مساعيهما لإعادة الأمن والاستقرار إلى الصومال بعد هزيمة المحاكم الإسلامية بدعم من القوات الإثيوبية نهاية العام الماضي.
 
واجتمع البرلمان في بيدوا الثلاثاء لمناقشة الخلاف الأخير بين يوسف وغيدي. وقال نائب رئيس البرلمان محمد عمر دالحة لرويترز إنه "ليس من الممكن أن يكون شخصان أو ثلاثة بينهم خلافات وأن يكون لهم هذا التأثير على المصلحة العامة للبلاد".
 
وشدد على ضرورة أن يخضع النزاع لميثاق الصومال واحترام القانون، محذرا من فوضى في حال عدم احترام القانون.
 
(ملف خاص)
واندلع الخلاف الأخير على خلفية أمر أصدره المدعي العام عبد الله ضاهر بري حليف الرئيس يوسف باعتقال كبير القضاة يوسف علي هارون حليف غيدي قبل يومين واتهمه بسرقة مئات الآلاف من الدولارات.
 
وقام رئيس الوزراء بدوره بفصل بري من منصبه، لكن الأخير أكد أن غيدي لا يملك صلاحية فصله وأن الأمر يتعلق بأمر من المجلس القضائي وبموافقة من الرئيس.
 
وكانت العلاقة بين غيدي ويوسف سيئة منذ توليا السلطة عندما تشكلت الحكومة في كينيا في أواخر العام 2004 رغم أن كلا منهما يحظى بمساندة إثيوبيا.
 
واصطدم الرجلان في مناسبات عديدة حول من الذي تكون له السيطرة على المعونات الأجنبية والاتفاقات التجارية وحول التوجه السياسي لحكومتهما المؤقتة، وأخيرا حول عقود استكشاف النفط المحتملة.

المصدر : الجزيرة + وكالات