المالكي يتمسك بالمصالحة ويحذر الجوار من اتساع العنف
آخر تحديث: 2007/9/27 الساعة 01:17 (مكة المكرمة) الموافق 1428/9/16 هـ
اغلاق
آخر تحديث: 2007/9/27 الساعة 01:17 (مكة المكرمة) الموافق 1428/9/16 هـ

المالكي يتمسك بالمصالحة ويحذر الجوار من اتساع العنف

نوري المالكي: الطريق لا يزال طويلا أمام تحقيق عراق مستقر (الفرنسية)

أكد رئيس الوزراء العراقي نوري المالكي في كلمته أمام الجمعية العامة للأمم المتحدة في نيويورك أن المصالحة الوطنية هي الخيار الوحيد للعراق للتخلص من محنته الحالية.
 
لكنه أشار إلى أن الطريق لا يزال طويلا أمام تحقيق عراق مستقر، رغم ما وصفه بأنه تقدم حققته حكومته في هذا السياق.
 
واستدل المالكي بتشكيل تحالف لزعماء عشائر سنية عربية لمحاربة تنظيم القاعدة دليلا على هذا التقدم، كما أشار إلى إنجاز مشروع قانون النفط الذي قال إنه سيسهم في المصالحة في حال موافقة البرلمان عليه.
 
غير أنه أشار إلى أن الحكومة العراقية تدرك أن تلك الخطوات التي وصفها بالواعدة لا تلبي كل الطموحات.
 
وحذر رئيس الوزراء العراقي دول الجوار دون أن يسمها من عواقب وخيمة على الجميع في المنطقة لأي اتساع لنطاق العنف بسبب "استمرار فيض الأسلحة والمال والمفجرين الانتحاريين ونشر الفتاوى التي تحرض على الكراهية والقتل".
 
وأضاف أن العراق يلعب دورا إيجابيا في إقامة حوار بين كيانات إقليمية ودولية متخاصمة.
 
وجاء تقييمه القاتم هذا بعد يوم من لقائه الرئيس الأميركي جورج بوش على هامش أعمال الجمعية العامة للأمم المتحدة، حيث دعا بوش المالكي وحكومته إلى بذل المزيد من الجهود لإحراز تقدم في عملية المصالحة الوطنية.
 
بان كي مون جدد رغبته في لعب الأمم المتحدة دورا مهما في العراق (الفرنسية)
دور الأمم المتحدة
على صعيد آخر شككت وسائل الإعلام العراقية في قدرة الأمم المتحدة على أداء دور فعال في البلاد رغم ترحيبها بعودتها.
 
ويعتبر الكثير من العراقيين أن التفويض الجديد للمنظمة الدولية إذا كان سيعطيها دورا أوسع في إشاعة المصالحة الوطنية ويساعد في الحد من تدخل دول الجوار في العراق، فسيكون حضورها مرحبا به.
 
لكنهم حذروا من أنه إذا كانت سلطة المنظمة الدولية محدودة وتهيمن عليها القوى الكبرى، وخصوصا الولايات المتحدة، فهناك شكوك في نجاحها.
 
وفي هذا السياق أعرب عضو البرلمان العراقي حميد معلة الساعدي -من كتلة المجلس الأعلى الإسلامي العراقي- عن اعتقاده بإمكانية لعب الأمم المتحدة دورا بارزا في العراق، ولكن بشرط أن تسمح لها القوى الكبرى بممارسة هذا الدور.
 
وكان الأمين العام للأمم المتحدة بان كي مون اعتبر في كلمته الافتتاحية للجمعية العامة أمس أن "العراق أصبح مشكلة العالم أجمع"، مجددا رغبته في رؤية المنظمة الدولية تلعب دورا مهما في العراق "لإشاعة الحوار السياسي والمصالحة الوطنية".
 
كما دعا أمير قطر الشيخ حمد بن خليفة آل ثاني إلى ضرورة تعزيز دور الأمم المتحدة في العراق لمعالجة ما وصفها بأوضاعه المأساوية.
 
وقال في كلمته أمام الجمعية العامة للأمم المتحدة إنه لم يعد من الممكن أن يترك أمر العراق في حوزة دولة واحدة -في إشارة للولايات المتحدة- أو دول عدة تتقارب مصالحها.
المصدر : وكالات