أحد الطرق المؤدية إلى مبنى البرلمان وسط بيروت خال تماما إلا من رجال الأمن (الفرنسية)

أعلن رئيس مجلس النواب اللبناني نبيه بري تأجيل جلسة البرلمان التي كان من المقرر أن تعقد اليوم لانتخاب رئيس جديد خلفا لإميل لحود إلى 23 أكتوبر/تشرين الأول القادم لعدم اكتمال نصاب الثلثين. ولم يكتمل النصاب القانوني للبرلمان بسبب مقاطعة نواب المعارضة الجلسة.
 
وترفض المعارضة البالغ عدد أعضائها في البرلمان 57 نائبا تأمين نصاب الثلثين قبل التوافق على شخصية الرئيس الجديد, كما اقترح نبيه بري نهاية الشهر الماضي.
 
وكانت المعارضة قد خططت لتعطيل بلوغ النصاب القانوني داخل البرلمان البالغ عدد أعضائه 128 نائبا بعدم إرسال نوابها إلى جلسة اليوم, وانتقدت الأكثرية هذا الإجراء وقالت إن "ما تريده المعارضة هو رئيس لبناني موال لدمشق تتحكم فيه المخابرات السورية".
 
وكان بري قد عرض على الأكثرية أن تسقط المعارضة مطالبتها بتشكيل حكومة وحدة وطنية قبل حلول موعد انتخاب الرئيس الجديد وأن تشارك في جلسة الـ25 من سبتمبر/أيلول الجاري تأمينا لنصاب الثلثين مقابل التوافق على شخصية الرئيس الجديد.
 
وتبدأ المهلة الدستورية لانتخاب رئيس جديد اليوم ومدتها شهران وتنتهي يوم 24 نوفمبر/تشرين الثاني المقبل مع انتهاء ولاية لحود.
 
تشديد أمني
جميع الداخلين إلى وسط بيروت يفتشون (رويترز)
واستنفرت جميع القوى الأمنية في لبنان لجلسة اليوم, وأغلقت الشرطة والجيش, محيط منطقة وسط بيروت لحماية مبنى البرلمان.
 
ونزل آلاف الجنود إلى وسط بيروت لحماية وتسهيل انتقال نحو 40 من نواب الأكثرية من فندق مجاور شديد التحصين لجؤوا إليه خوفا من الاغتيال, إلى مبنى البرلمان الذي أقيمت فيه الجلسة.
 
وتخشى الحكومة اللبنانية والقوات المسلحة وقوع عملية اغتيال شبيهة بتلك التي استهدفت النائب عن تيار 14 آذار أنطوان غانم والتي أسفرت أيضا عن مقتل اثنين من مرافقيه وستة مدنيين.
 
وقد عززت تلك العملية مخاوف التيار من أن جميع نوابه أصبحوا مستهدفين, واتهموا سوريا بالوقوف وراء تلك الاغتيالات, وهو اتهام نفته دمشق.

المصدر : وكالات