حمد بن خليفة آل ثاني حذر من خطورة انجرار العالم إلى حرب باردة (الفرنسية)

دعا أمير قطر الشيخ حمد بن خليفة آل ثاني إلى ضرورة تعزيز دور الأمم المتحدة في العراق لمعالجة ما وصفها بأوضاعه المأساوية.
 
وقال في كلمته أمام الجمعية العامة للأمم المتحدة إنه لم يعد من الممكن أن يترك أمر العراق في حوزة دولة واحدة -في إشارة للولايات المتحدة- أو عدة دول تتقارب مصالحها.
 
ورغم تشديده على مسؤولية المجتمع الدولي تجاه العراق، أكد أمير قطر أن المسؤولية الرئيسية تقع على عاتق قيادات الشعب العراقي كافة، لأنها المسؤول الأول عن البحث عن صيغة للوفاق الوطني تضمن العدل والسلام والأمن وتحفظ سيادة العراق ووحدة أراضيه.
 
في السياق حذر الشيخ حمد بن خليفة من خطورة انجرار العالم إلى حرب باردة يمكن أن تؤدي بتداعياتها إلى مزيد من التوتر في العالم، وإلى غلبة النشاطات السرية فيه، وهو ما اعتبره مناقضا لحركة التنوير والحوار الثقافي بين شعوب العالم على نحو لم تشهده البشرية من قبل.


 
من جهته اعتبر الأمين العام للأمم المتحدة بان كي مون في كلمته الافتتاحية للجمعية العامة أن "العراق أصبح مشكلة العالم أجمع"، مجددا رغبته برؤية المنظمة الدولية تلعب دورا هاما في العراق "لإشاعة الحوار السياسي والمصالحة الوطنية".
 
أما الرئيس الأميركي جورج بوش فاكتفى بمرور سريع على الوضع العراقي في كلمته أمام الأمم المتحدة في فكرة واحدة هي النضال من أجل الديمقراطية ومكافحة ما وصفه بالتطرف والإرهاب، قائلا إن "شعوب لبنان وأفغانستان والعراق طلبت مساعدتنا، ومن مسؤولية كل دولة متحضرة أن تكون إلى جانبهم".
 
جورج بوش جدد دعمه لنوري المالكي وضغط عليه للتقدم بالإصلاحات (رويترز)
بوش والمالكي
لكن بوش عاد ومارس ضغوطا على رئيس الوزراء العراقي نوري المالكي أثناء لقائهما على هامش اجتماعات الجمعية العامة للأمم المتحدة، ودعا الرئيس الأميركي نوري المالكي وحكومته إلى بذل المزيد من الجهود لإحراز تقدم في عملية المصالحة الوطنية.
 
وحث بوش المالكي -الذي يلتقيه للمرة الأولى منذ حادثة شركة "بلاك ووتر" الأميركية للحماية الأمنية الخاصة- مجددا التأكيد على تبني قوانين لا بد منها برأيه للمصالحة.
 
وقال للصحفيين عقب الاجتماع بينما كان يجلس قرب المالكي "قضينا وقتا نتحدث فيه بشأن المصالحة والقانون، ورئيس الوزراء ورئيس البرلمان يكرسان جهودهما لاستصدار تشريع جديد من البرلمان ويتعين على الأحزاب السياسية في العراق أن تتفهم أهمية إصدار مثل هذه القوانين".
 
وأكد بوش مجددا للمالكي دعمه رغم هشاشة مواقف الأخير وبطء الإصلاحات العراقية.
 
من جانبه أكد المالكي أن مستقبل العراق يمر من بوابات المصالحة الوطنية والاتفاقات السياسية.
 
وفي تصريحاتهما المقتضبة أمام الصحفيين، تحفظ الرجلان عن التطرق الى عملية إطلاق النار التي اتهمت فيها عناصر من شركة "بلاك ووتر" بقتل 10 مدنيين عراقيين بينما كانت تقوم بحراسة موكب رسمي.
 
وقال ستيفن هادلي مستشار الرئيس بوش إن المسألة وردت في محادثات بوش والمالكي، لكن في إطار مناقشة أوسع حول سيادة العراق، وأشار إلى أن القضية سيتم التطرق إليها بتفاصيل أكثر أثناء محادثات لاحقة بين المالكي ووزيرة الخارجية الأميركية كوندوليزا رايس.
 
أما المتحدث باسم الحكومة العراقية علي الدباغ فقال إن المالكي أثار قضية احترام سيادة العراق من جانب القوات أو من جانب أي جهة أخرى تعمل في العراق، في إشارة إلى الشرطة الأمنية الأجنبية.

المصدر : الجزيرة + وكالات