جنود إسرائيليون ينظرون تجاه سوريا من هضبة الجولان المحتلة (الفرنسية-أرشيف)

حرك الجيش الإسرائيلي عددا من مقاتلاته تجاه الحدود السورية على وجه السرعة أمس عقب اختفاء ما قال إنها طائرة سورية من شاشات راداراته وذلك للمرة الثانية خلال 48 ساعة.
 
وذكرت الإذاعة الإسرائيلية أن مقاتلات إسرائيلية استنفرت إثر إنذار خاطئ على الحدود مع  سوريا، مشيرة إلى اختفاء جسم طائر كان يحلق في الأجواء السورية من على شاشات الرادار.
  
ونقلت وكالة أسوشيتد برس عن مسؤولين عسكريين إسرائيليين قولهم إن المقاتلات عادت إلى قواعدها بعد دقائق دون أن تدخل الأجواء السورية إثر ثبوت تحطم الطائرة السورية، لكن لم يصدر أي تعليق من الجانب السوري على هذا الادعاء.
 
وجاء الاستنفار الإسرائيلي في عيد الغفران اليهودي، وهو يوم يصادق الذكرى الـ34 –وفق التقويم اليهودي- لحرب عام 1973.
 
وكان قسم للرادار في الجولان المحتلة كشف الجمعة الماضية عن وجود "عدو محتمل" من جهة سوريا تبيّن لا حقا أنها أسراب من الطيور المهاجرة. ودفع هذا التطور سلاح الجو الإسرائيلي إلى إرسال بعض مقاتلاته إلى المكان لاستكشاف الأمر.
 
وتجسد هذه التطورات حالة التوتر السائد على الحدود بين البلدين منذ إعلان سوريا انتهاك مقاتلات إسرائيلية أجواءها وإلقاءها بعض القذائف في السادس من سبتمبر/أيلول الجاري وقولها إنها تحتفظ بحق الرد على هذا الانتهاك.
 
ورغم التزام إسرائيل رسميا الصمت تجاه الغارة، فإن واشنطن أكدت وقوع الغارة كما أكد ذلك زعيم المعارضة وحزب الليكود بنيامين نتنياهو قبل يومين.
 
كما تناقلت وسائل إعلام إسرائيلية وتقارير إخبارية غربية الغارة، مشيرة إلى أنها استهدفت موقعا عسكريا في شمالي سوريا فيه تجهيزات نووية سلمتها بيونغ يانغ إلى دمشق.
 
وقد نفت حينها السلطات السورية والكورية الشمالية وجود أي نوع من التعاون النووي بين البلدين.
 
مواد نووية
 التوتر قائم على الحدود منذ إعلان سوريا انتهاك مقاتلات إسرائيلية أجواءها (رويترز-أرشيف)
وفي أحدث الأنباء بخصوص الغارة الإسرائيلية على سوريا نسبت صحيفة صنداي تايمز البريطانية الصادرة اليوم لمصادر مطلعة بواشنطن وتل أبيب قولها إن القوات الخاصة الإسرائيلية استولت على مواد نووية أثناء غارتها على موقع عسكري في سوريا وذلك قبل أن تقصفه بالطائرات.
 
وذكرت تلك المصادر أن ذلك الهجوم تم بمباركة أميركية بعد أن أطلعت واشنطن على دليل يثبت أن المواد لها صلة بالنووي.
 
وأكدت نفس المصادر أن العينات التي أخذت من الموقع السوري للاختبار تبين أن مصدرها كوريا الشمالية.
 
ونقلت الصحيفة عن مصادر إسرائيلية قولها إن القوات الخاصة الإسرائيلية ظلت لأشهر عدة تجمع المعلومات في سوريا إلى أن تمكنت من تحديد مكان الموقع المستهدف قرب دير الزور شمالي شرقي سوريا.
 
كما نقلت صنداي تايمز أيضا عن دبلوماسيين في كوريا الشمالية والصين قولهم إنهم يعتقدون أن عددا من الكوريين الشماليين قتلوا في الغارة المذكورة, ويعزون ذلك لتقارير وصلت إلى حكومات آسيوية بشأن اتصالات أجريت بين مسؤولين صينيين وكوريين شماليين.
 
وختمت الصحيفة بالقول إن مسؤولين سوريين توجهوا الأسبوع الماضي إلى العاصمة الكورية الشمالية, مما يعزز التكهن بأن البلدين ينسقان ردهما فيما يتعلق بهذه الحادثة.

المصدر : الجزيرة + وكالات