المتمردون يتهمون الخرطوم بإهمال أوضاع سكان دارفور (الفرنسية-أرشيف)

قالت مجموعة من الخبراء إن وضع حقوق الإنسان في إقليم دارفور بغرب السودان لم يطرأ عليه تحسن في الأشهر الأخيرة على الرغم من الجهود المطردة التي تبذلها الحكومة السودانية والأمم المتحدة.
 
وأفاد فريق من سبعة خبراء مستقلين في تقرير عرض الأحد على مجلس حقوق الإنسان التابع للأمم المتحدة أنهم ليسوا في وضع يمكنهم من القول بوجود أثر واضح على أرض الواقع يدل على القضاء على انتهاكات حقوق الإنسان وتقديم مرتكبيها للعدالة.
 
وتوجه الخبراء في تقريرهم بالشكر لحكومة الخرطوم على تعاونها معهم, غير أنهم قالوا إن الأخيرة لم تطبق أبدا بعض التوصيات القصيرة الأجل.
 
وفي تطور آخر, أعلنت منظمة أوكسفام البريطانية اليوم أنها قد تنسحب من إقليم دارفور المضطرب إذا ما ازدادت الأوضاع الأمنية سوءا هناك.
 
وقالت مديرة المنظمة بالسودان كارولين نيرسي, التي خدمت في السودان طوال الأعوام الأربعة الأخيرة, إن أزمة دارفور سلبت أموال التبرعات من مناطق أخرى بالسودان هي في أمس الحاجة للتنمية.
 
وأضافت في تصريح نقلته وكالة رويترز على لسانها أن السبب الوحيد في استمرار وجودهم هناك حتى الآن يكمن في إدراك أوكسفام أن ثمة أعدادا هائلة من الناس لا تزال تعتمد كليا على خدماتها.
 
ومن المتوقع أن تترك نيرسي وظيفتها في السودان بنهاية الأسبوع الجاري.
 
ويتهم متمردو دارفور الخرطوم بإهمال إقليمهم النائي والجاف, بيد أن نيرسي ترى أن الوضع في دارفور قبل اندلاع الصراع كان أفضل حالا منه في شرق السودان وجنوبه.
 
وأردفت قائلة إن اتفاقيات السلام الثلاث التي أبرمتها الخرطوم مع الجنوب والشرق ودارفور لم تقلص من وطأة الفقر في تلك المناطق, مشيرة إلى أن تركيز الجهات المانحة على دارفور لم يترك إلا القليل من المال لتنمية بقية مناطق البلاد.
 
وأبدت نيرسي تفاؤلا بمستقبل السودان إذا ما أخذت احتياجات الأغلبية فيه بالحسبان.

المصدر : وكالات