الرئيس اليمني يبحث مع أحزاب المعارضة أزمات البلاد
آخر تحديث: 2007/9/24 الساعة 13:48 (مكة المكرمة) الموافق 1428/9/13 هـ
اغلاق
آخر تحديث: 2007/9/24 الساعة 13:48 (مكة المكرمة) الموافق 1428/9/13 هـ

الرئيس اليمني يبحث مع أحزاب المعارضة أزمات البلاد

المطالب الشعبية في اليمن جمعت السلطة والمعارضة للتداول في الحلول (الفرنسية-أرشيف)
 
عبده عايش-صنعاء
 
يلتقي الرئيس اليمني علي عبد الله صالح اليوم الاثنين بقادة الأحزاب السياسية المعارضة في البلاد لبحث ما وصف بالاحتقانات الشعبية التي برزت مؤخرا بعد سلسلة احتجاجات واعتصامات تتعلق بمطالب معيشية واجتماعية.

وذكرت مصادر في حزب المؤتمر الحاكم أن دعوة صالح لأحزاب المعارضة تؤكد الحرص على "تجسيد مبدأ الشراكة الوطنية في كل ما يهم الوطن، بوصف الحوار الوسيلة المثلى لمعاجلة كافة القضايا والمشكلات، وبعيدا عن أساليب المكايدات والمناكفات الإعلامية التي لا تخدم المصلحة الوطنية".
 
من جانبه قال الأمين العام المساعد لحزب الإصلاح الدكتور محمد السعدي أن "الدعوة للحوار ليست بجديدة، فبين فترة وأخرى تتم مثل هذه الدعوة من الرئيس"، مشيرا إلى أن الحوار مع الحزب الحاكم قد تحددت أطره والتباطؤ كان من طرفه.

وأفاد السعدي في حديث للجزيرة نت أن موضوعات اللقاء المرتقب ستركز على الموضوع السياسي وخصوصا إصلاح الآليات الانتخابية والالتزام بمبدأ التداول السلمي للسلطة.

وفيما يتعلق بالاتهامات الموجهة للمعارضة بالوقوف وراء سلسلة الاحتجاجات بمحافظات الجنوب خاصة، قال السعدي "نحن جزء من الشعب اليمني ونحن قوى سياسية نتحمل مسؤولية تجاه شعبنا، ولا ننكر بأننا مساهمون في الأحداث ونصدر بيانات ونحدد مواعيد لاعتصامات واحتجاجات تنفيذا لبرنامج المعارضة لترسيخ النضال السلمي في البلاد".
 
إصلاح الأوضاع
وأوضح السعدي أن هدف تلك التحركات "إصلاح الأوضاع وتحقيق مطالب الناس"، لافتا إلى أن الاحتقانات الشعبية والسياسية في البلاد هي نتيجة "السياسات الخاطئة التي مارستها حكومات المؤتمر الشعبي الحاكم خلال العشر سنوات الماضية".

من جانب آخر شدد البرلماني والأمين العام للتنظيم الوحدوي الناصري سلطان العتواني على ضرورة توافر الجدية والمصداقية في الحوار بغية الخروج بحلول تعالج أوضاع البلاد، داعيا السلطات إلى تدعيم الممارسة الديمقراطية السلمية.

وأوضح العتواني أن أحزاب المعارضة تمتلك مشروعا إصلاحيا ينطلق من حرصها على البلاد والنظام.
"
المعارضة حذرت مرارا من مخاطر الوضع الراهن في البلاد واحتمالاته المستقبلية الخطيرة إذا بقيت السلطة بعيدة عن قراءة الواقع الصعب لمواطنيها
"

من ناحيته توقع عضو المكتب السياسي للحزب الاشتراكي يحيى الشامي أن يطلب الرئيس اليمني من المعارضة العمل على تهدئة الأوضاع في البلاد وعدم تصعيدها.
 
ولفت الشامي في حديث للجزيرة نت إلى أن المعارضة بدورها ستطالب بأن تتجنب السلطة "تصعيد القمع تجاه تحركات الناس، وأن تستمع لمطالبهم".

وقال إن دعوة الرئيس صالح نجمت عن شعوره "بالقلق تجاه المشاكل في البلاد، فهناك سلسلة من الاحتجاجات الشعبية خصوصا في المحافظات الجنوبية".

وأشار الشامي إلى أن المعارضة حذرت مرارا من مخاطر الوضع الراهن في البلاد واحتمالاته المستقبلية الخطيرة "إذا بقيت السلطة بعيدة عن قراءة الواقع الصعب لمواطنيها".
المصدر : الجزيرة