ملف الاتهام يذكر أن الأسلحة بعد دخولها العراق تسربت إلى جماعات مسلحة (الفرنسية-أرشيف)

نفت شركة بلاك ووتر الأميركية للحراسات الأمنية ضلوعها في تهريب أسلحة ومعدات عسكرية إلى العراق, وذلك في سياق تحقيق أميركي نشرت تفاصيله صحيفتان أميركيتان يوم أمس.
 
وقالت الشركة في بيان لها إن "التهمة المنسوبة إلى بلاك ووتر بتهريب أسلحة بصورة غير مشروعة إلى العراق لا أساس لها من الصحة, والشركة ليس لها علم بأي موظف يصدر أسلحة بشكل غير مشروع".
 
وأوضحت الشركة التي يقع مقرها بولاية كارولينا الشمالية أن هذه القضية ليس لها صلة على الإطلاق ببرامج بلاك ووتر في العراق التي يعمل لصالحها أكثر من ألف حارس لحماية البعثة الدبلوماسية الأميركية هناك.
 
يأتي ذلك ردا على ما نشرته صحيفتا واشنطن بوست ونيوز آند أوبزرفر، حيث قالت واشنطن بوست إنه "عندما اتضح داخليا أن موظفين من بلاك ووتر كانا يسرقان أسلحة ويهربانها فصلتهما الشركة على الفور وأحالت ملفهما إلى مكتب التحقيقات الفدرالي".
 
أما نيوز آند أوبزرفر فقالت إن "الموظفين كينيث وين كاشويل ووليام إيلسورث اعترفا بحيازة وتسلم وإخفاء أسلحة نارية مسروقة" بين مايو/أيار 2003 وأغسطس/آب 2005. وأوضحت أن الموظفين كانا ينتسبان إلى قوات مشاة البحرية الأميركية (المارينز).
 
ويحقق الادعاء العام الأميركي حاليا فيما إذا كانت شركة بلاك ووتر شحنت أسلحة وأجهزة رؤية ليلية ودروعا وبنادق ومعدات عسكرية أخرى إلى العراق بدون التصاريح المطلوبة. ورفض متحدث باسم وزارة العدل الأميركية التعليق على التحقيق.
 
وظهرت قضية تهريب أسلحة على يد شركة أميركية تعمل في العراق في رسالة من عضو الكونغرس هنري واكسمان إلى المفتش العام بوزارة الخارجية هاورد كرونغارد قال فيها "إن شركة أمن خاصة تهرب أسلحة إلى العراق".
 
ولم تذكر رسالة واكسمان شركة بلاك ووتر بالاسم, وطلب واكسمان من رئيس بلاك ووتر إريك برينس الإدلاء بشهادته أمام لجنته في الثاني من أكتوبر/تشرين الأول المقبل حول عملها في العراق. وستركز جلسات الاستماع على ما إذا كانت شركات الأمن الخاصة تخدم مصلحة العراقيين أم لا.
 
توسيع تحقيقات
بلاك ووتر متورطة في قتل الكثير من المدنيين العراقيين حسبما كشفته حكومة بغداد (الفرنسية)
وفي العراق قررت الحكومة توسيع تحقيقاتها في تورط حراس من بلاك ووتر في قتل 11 عراقيا بحي المنصور غربي بغداد يوم الأحد الماضي, لتشمل أي حوادث أخرى تورطت فيها هذه الشركة.
 
وكشفت الداخلية العراقية أن الشركة الأميركية متورطة في ستة حوادث أخرى خلال الأشهر السبعة الماضية من بينها قتل ثلاثة من حراس تلفزيون "العراقية" في السابع من فبراير/شباط الماضي.
 
يضاف إلى ذلك قتل خمسة مدنيين وجرح عشرة آخرين عندما أطلق عناصر الشركة النار عليهم قرب مقر أمانة العاصمة ببغداد في التاسع من هذا الشهر، وجرح خمسة مواطنين آخرين في شارع فلسطين ببغداد بعد ثلاثة أيام من ذلك التاريخ.
 
وقالت الوزارة إن بلاك ووتر متورطة أيضا في قتل صحفي عراقي قرب مقر وزارة الخارجية العراقية ببغداد في الرابع من فبراير/شباط الماضي وقتل مواطن آخر قرب وزارة الداخلية العراقية ببغداد في مايو/أيار الماضي.
 
وقال الناطق باسم وزارة الداخلية العراقية اللواء عبد الكريم خلف إن هذه الحوادث تدعم القضية المرفوعة ضد الشركة لأنها تظهر سجلها الجنائي، مضيفا أن تقرير وزارة الداخلية بشأن حادث الأحد الماضي رفع إلى الهيئة القضائية المختصة في العراق.
 
ومن المنتظر أن يبحث رئيس الوزراء العراقي نوري المالكي هذه القضية مع الرئيس الأميركي جورج بوش أثناء لقائهما هذا الأسبوع على هامش اجتماعات الجمعية العامة للأمم المتحدة في نيويورك.

المصدر : وكالات