قافلة لشرطة أمنية تجوب شوارع بغداد (الفرنسية)

كشف ضابط كبير في الشرطة العراقية يشارك في التحقيق بتورط حراس من شركة الحماية الأمنية الأميركية "بلاك ووتر" في قتل 11 مدنيا عراقيا في بغداد قبل أسبوع عن أن المحققين العراقيين يواصلون جمع أدلة وشهادات تدين الشركة.
 
ونقلت وكالة الصحافة الفرنسية عن الضباط –الذي طلب عدم نشر اسمه- قوله إن في حوزة وزارة الداخلية العراقية شريط فيديو صورته الشرطة فور وقع حادث إطلاق النار، مشيرا إلى أن المعلومات التي جمعها فريق التحقيق العراقي من الشهود والشريط المصور تؤكد عدم صحة وخطأ كل المعلومات التي أعلنها الأميركيون بأن الموكب تعرض  لهجوم من مسلحين.
 
ولم يستبعد هذا الضابط وجود صور أخرى للحادث قد تظهر لاحقا -التقطت من عناصر الشرطة بواسطة كاميرات هواتف نقالة- مؤكدا أن عناصر بلاك ووتر أطلقوا الرصاص على السيارات دون أي سبب، ولم تكن هناك رصاصة واحدة أطلقت باتجاههم.
 
وقررت الحكومتان العراقية والأميركية يوم الأربعاء الماضي تشكيل لجنة مشتركة للتحقيق في أسباب الحادث ومساءلة الشركة الأمنية.
 
وأثار الحادث غضب الحكومة العراقية التي قررت إلغاء تصريح إحدى أكبر الشركات الأمنية الخاصة الناشطة في العراق.
 
وعلى الرغم من أن رئيس الوزراء العراقي نوري المالكي طلب استبدال الشركة التي تقوم بحماية الدبلوماسيين الأميركيين في بغداد، فإن بلاك ووتر عادت إلى ممارسة أعمالها بصورة محدودة منذ يوم الجمعة ولم يتخذ أي إجراء ضد الشركة أو العاملين فيها.
 
فراغ أمني
مروحية تستخدمها شركة بلاك ووتر (الفرنسية-أرشيف)
وفي السياق اعتبر المتحدث باسم خطة فرض الأمن في بغداد تحسين الشيخلي في مؤتمر صحفي ببغداد اليوم أن طرد هذه الشركة أو الشركات الأمنية سيخلف فراغا أمنيا يتطلب سحب عدد من القوات العسكرية من الميدان لتوفير الحماية للسفارات والشركات الأجنبية العاملة في العراق.
 
وأضاف أن الحكومة العراقية لن تتخذ إجراءات فورية لطرد الشركة الأمنية، مشيرا إلى أن أي وقف لنشاط هذه الشركات سيخل في التوازن الأمني على الأرض.
 
كما رفض الشيخلي تحديد زمن انتهاء التحقيق في حادث بلاك ووتر، مشيرا إلى أن "التحقيق لا يزال في  بداياته". لكنه أوضح أن نتائجه قد تعلن في بضعة أيام.
 
لكن المتحدث الأميركي باسم القوات المتعددة الجنسيات في العراق مارك فوكس رفض تأكيد وجود جدول زمني دقيق لإعلان نتائج التحقيق.
 
ومن المنتظر أن يبحث رئيس الوزراء العراقي نوري المالكي هذه القضية مع الرئيس الأميركي جورج بوش أثناء لقائهما هذا الأسبوع على هامش اجتماعات الجمعية العامة للأمم المتحدة في نيويورك.

المصدر : وكالات