نشر القوات المشتركة في دارفور كان محور محادثات في نيويورك (الفرنسية-أرشيف)

دعا المشاركون في اجتماع دولي في نيويورك كافة الجماعات المتمردة في إقليم دارفور غربي السودان إلى المشاركة في محادثات السلام مع الحكومة السودانية المرتقبة في ليبيا، وهددوها بالعقوبات في حال رفضت دخول المفاوضات.

وجاء في بيان مشترك للاتحاد الأفريقي والأمم المتحدة في ختام اجتماع انعقد أمس الجمعة في نيويورك وشارك فيه ممثلو ثلاثين بلدا أنهما "وجها دعوة إلى كافة الأطراف للانضمام إلى العملية السياسية والاستعداد للمفاوضات التي ستبدأ في 27 أكتوبر/تشرين الأول في ليبيا".

وهدد المجتمعون بفرض عقوبات على الجماعات التي تتخلى عن تلك المفاوضات. وقال جون نيغروبونتي مساعد وزيرة الخارجية الأميركية "نحن مستعدون لفرض عقوبات" على المجموعات المتمردة التي ترفض الذهاب إلى المفاوضات.

وشدد المندوبون في المؤتمر على أن "كل مجموعة لا تشارك في المحادثات أو تحاول عرقلتها ستواجه بتدابير تأديبية حازمة وفعالة".



عبد الواحد نور غاب عن اجتماع بتشاد لتنسيق مواقف المتمردين (الجزيرة-رشيف)
موقف المتمردين
وكانت جماعات متمردة من إقليم دارفور علقت اجتماعا يهدف إلى التوصل لموقف مشترك قبل محادثات طرابلس, وذلك على أمل انضمام المزيد من الفصائل للمشاورات.

وكانت الاجتماعات قد بدأت في تشاد يوم الأربعاء الماضي بهدف الاتفاق على موقف تفاوضي للمتمردين ولكن لم تحضر الجماعات كلها، وتم الاتفاق على عقد اجتماع آخر بداية الشهر المقبل للسماح بمزيد من المشاورات.

وكان عبد الواحد نور -مؤسس حركة جيش تحرير السودان والذي يعتبر دعمه لأي اتفاق سلام بشأن دارفور أمرا أساسيا- تغيب عن الحضور.

وكان نور قد رفض في وقت سابق الاشتراك في محادثات السلام في ليبيا وطالب بأن تضمن القوات الدولية نزع أسلحة المليشيات الموالية للحكومة المعروفة باسم الجنجويد.



بان كي مون كان على رأس المشاركين في اجتماع نيويورك المخصص لدارفور (الفرنسية)
خلاف حول القوات
من جهة أخرى شهد اجتماع نيويورك خلافا حول تشكيل القوات المشتركة بين الأمم المتحدة والاتحاد الأفريقي التي يتوقع نشرها في إقليم دارفور للسهر على حفظ السلام.

وقد أبدى مسؤولون من الأمم المتحدة شعورا بالقلق بسبب عدم قيام عدد كاف من الدول بعرض المساهمة بجنود في تلك القوة المشتركة التي يبلغ قوامها 26 ألف فرد.

وقال مالكون براون مساعد وزير الخارجية للشؤون الأفريقية في الاجتماع إنه يتعين حل هذه المشكلة بين الأمم المتحدة والاتحاد الأفريقي. ويصر السودان على أنه يجب أن يغلب الطابع الأفريقي على تلك القوات.

وتركزت المشاورات في لقاء نيويورك على التمهيد لمفاوضات طرابلس التي دعت إليها الأمم المتحدة وسبل الإسراع بنشر القوات المشتركة في دارفور.

وشارك في الاجتماعات إلى جانب الأمين العام للأمم المتحدة بان كي مون، رئيس المفوضية الأفريقية ألفا عمر كوناري، وممثلون من الاتحاد الأوروبي وجامعة الدول العربية بالإضافة إلى مصر والصين.

المصدر : وكالات