مقتل المدنيين العراقيين على يد بلاك ووتر سلط الأضواء على بعض خفايا الشركة (الفرنسية)

كشفت مصادر صحفية عن تحقيق فدرالي بشأن شركة بلاك ووتر، التي اتهمت بالتورط بمقتل مدنيين عراقيين، وبتهريب أسلحة ومعدات إلى العراق بدون إذن من السلطات الأميركية.

يأتي ذلك في وقت قالت فيه وزيرة الخارجية الأميركية كوندوليزا رايس إنها أمرت بإجراء تقييم مفصل للسياسات الأمنية للدبلوماسيين الأميركيين في العراق. وذلك عقب حادث إطلاق النار من الحراس الأمنيين في الشركة المذكورة في حي المنصور ببغداد تسبب بمقتل 11 مدنيا.

وقالت صحيفة محلية في كارولينا الشمالية إن موظفين سابقين في شركة بلاك وووتر وجدا مذنبين في القضية المرفوعة ضدهما، وإنهما يتعاونان مع المحققين في القضية التي تمس الشركة.

وقالت الصحيفة إن المحققين يتحرون عن قيام الشركة التي تتولى حراسة القوافل الدبلوماسية الأميركية في العراق بشحن أسلحة ومناظير ليلية ودروع واقية ومعدات بنادق إلى العراق بدون الحصول على التراخيص اللازمة.

وأوضحت أن القضية برزت إلى العلن من خلال رسالة بعث بها عضو الكونغرس عن الحزب الديمقراطي هنري واكسمان إلى المفتش العام في الخارجية هوارد كرونغارد، يتهمه فيها بالتدخل لتعطيل التحقيق في قضية تهريب أسلحة إلى العراق دون أن يذكر اسم شركة بلاك ووتر. ولم تعلق وزارة العدل الأميركية على هذه المعلومات.

رايس طلبت مراجعة السياسات الأمنية للدبلوماسيين (الفرنسية-أرشيف)
مراجعة أميركية

وفي المقابل قالت وزيرة الخارجية الأميركية في مؤتمر صحفي بواشنطن إن وزارة الخارجية ستكشف قريبا النقاب عن تعليمات أصدرتها لإجراء مراجعة كاملة وشاملة عن الكيفية التي تدار بها التفاصيل الأمنية الأميركية في العراق.

وأكدت أنها أخذت أمر الحادثة -التي قتل بها 11 مدنيا على يد حراس أمنيين من شركة بلاك ووتر- بجدية، واتصلت برئيس الوزراء العراقي نوري المالكي للتعبير عن أسفها لسقوط ضحايا عراقيين بنيران أميركية.

يأتي ذلك مع بدء مسؤولين أميركيين وعراقيين تحقيقا مشتركا في حادث إطلاق النار المميت الذي وقع الأحد الماضي. وتتألف اللجنة من ثمانية أعضاء من كل جانب, وسيترأس القائم بالأعمال في البعثة الأميركية الجانب الأميركي, في حين سيترأس وزير الدفاع العراقي الجانب العراقي.

وقد أمر المالكي قبل أربعة أيام بتوقيف بلاك ووتر عن العمل في العراق, لكن الشركة عادت أمس لمزاولة نشاطها بأمر من الولايات المتحدة وافقت عليه الحكومة العراقية.

وقالت الحكومة العراقية إنها تريد تشديد السيطرة على المتعاقدين الأمنيين وإنهاء الحصانة التي تحول دون خضوعهم للقانون العراقي.

وأفادت وزارة الداخلية بأنها أعدت تشريعا يعطيها صلاحيات أوسع على المتعاقدين الأمنيين، ويطالب بتطبيق عقوبة شديدة على الذين لا يمتثلون لأسسها.

المصدر : وكالات