جنود الاحتلال منعوا الفلسطينيين من جميع الأعمار من الوصول إلى الحرم القدسي (الفرنسية)
 
فرضت سلطات الاحتلال الإسرائيلي إجراءات أمنية مشددة في محيط مدينة القدس المحتلة ومنعت جميع الفلسطينيين حتى الذين يحملون التصاريح الخاصة ومن جميع فئات الأعمار من الدخول لأداء صلاة الجمعة في المسجد الأقصى والحرم القدسي الشريف.
 
ونشرت قوات الاحتلال نحو 2000 من أفراد الشرطة والجيش في شوارع وأزقة المدينة المقدسة في الجمعة الثانية من شهر رمضان المبارك للحد من حركة المواطنين داخلها، ونصبت الحواجز في محيطها وأغلقت الطرق.
 
وقالت مراسلة الجزيرة في القدس المحتلة جيفارا البديري إن أقل من 20 ألف مصل تمكنوا من الدخول إلى الحرم القدسي الذي كانت شبه خال مقارنة بالجمعة الأولى من رمضان.
 
وأشارت إلى أن الاحتلال بإحكامه الإغلاق على القدس المحتلة ومحيطها منع حتى دخول المتسللين لأداء الصلاة، وزادت الحواجز من مشقة المتوجهين للصلاة حيث اضطروا للسير على الأقدام مسافات طويلة.
 
وتفرض إسرائيل منذ الليلة الماضية طوقا شاملا على الأراضي الفلسطينية يستمر حتى الأحد بسبب حلول عيد الغفران اليهودي.
 
دمار وشهداء
الاحتلال خلف دمارا في مخيم عين الماء (الفرنسية)
وقد انسحبت قوات الاحتلال اليوم من مخيم عين بيت الماء في مدينة نابلس شمال الضفة الغربية بعد عملية استمرت ثلاثة أيام مخلفة وراءها دمارا. وقال الجيش الإسرائيلي إنه اعتقل 49 ناشطا فلسطينيا غالبيتهم من الجبهة الشعبية وحركة المقاومة الإسلامية (حماس).
 
كما أعلن الاحتلال اعتقال خلية زعم أنها خططت لتنفيذ عملية داخل إسرائيل من ضمنها نهاد شقيرات (35 عاما) قائد كتائب عز الدين القسام في مخيم عين الماء.
 
وأفاد مصدر أمني فلسطيني بأن الجيش الإسرائيلي اعتقل أمس اثنين من قادة كتائب شهداء الأقصى التابعة لحركة التحرير الوطني الفلسطيني (فتح)، لكن ما لبث أن أفرج عنهما بعد ساعات إثر اتفاق مع السلطة الفلسطينية.
 
وفي قطاع غزة ارتفع عدد شهداء التوغل الإسرائيلي في مخيم البريج وسط القطاع الذي انتهى أمس إلى أربعة، وذلك بعد إعلان كتائب القسام استشهاد أحد قياديها في اشتباكات مع قوات الاحتلال عثر على جثته الليلة الماضية بين الأنقاض والدمار.

وفي وقت سابق عثر على جثة مقاوم فلسطيني قالت حماس إنه ينتمي لها استشهد أثناء إطلاق طائرة حربية صاروخا على عربة كانت تقل عددا من المقاومين الذين شاركوا في التصدي للتوغل الإسرائيلي. كما عثر على جثة فلسطيني آخر لم يعلن أي تنظيم أنه ينتمي له.

وكان الطفل محمود كايد (12 عاما) استشهد في وقت سابق عندما سحقته عجلات جرافة عسكرية بينما كان هو وعدد من أطفال الحي يتصدون بحجارتهم لقوات الاحتلال المغيرة.

تنديد وانتقادات
اعتبار إسرائيل قطاع غزة كيانا معاديا أثار ردود فعل دولية منددة (الفرنسية-أرشيف)
من ناحية ثانية تواصل التنديد الدولي والعربي والإسلامي بقرار الحكومة الإسرائيلية اعتبار قطاع غزة كيانا معاديا.

وأعربت المفوضة العليا لحقوق الإنسان في الأمم المتحدة  لويز أربور عن "قلقها البالغ" من القرار الإسرائيلي وتهديدها بقطع إمدادات الكهرباء والوقود عن القطاع.
 
وحذرت من أن تطبيق مثل هذه الإجراءات سيفرض عبئا لا يمكن احتماله على السكان المدنيين في غزة البالغ عددهم 1.5 مليون نسمة.
 
كما ندد مندوبو دول عربية وإسلامية بمجلس حقوق الإنسان التابع للأمم المتحدة أمس بموقف إسرائيل واتهموا قوات الاحتلال بقتل مدنيين فلسطينيين واعتقال برلمانيين وتدمير ممتلكات.

كما أدان مجلس التعاون لدول الخليج العربي على لسان أمينه العام عبد الرحمن بن حمد العطية الخطوة الإسرائيلية. ووصفه بإجراء عدواني يهدف إلى تجويع الفلسطينيين وانتهاك القوانين والأعراف الدولية لاسيما القانون الدولي الإنساني.

كما نددت منظمة المؤتمر الإسلامي في بيان أمس بالقرار الإسرائيلي الذي وصفه الأمين العام للمنظمة أكمل الدين إحسان أوغلو بالقمعي واعتبره عقابا جماعيا وإمعانا في العدوان ضد الشعب الفلسطيني.

دوليا طالب الاتحاد الأوروبي بعد الأمم المتحدة إسرائيل بإعادة النظر في قرارها.
 
وكانت وزيرة الخارجية الأميركية كوندوليزا رايس اعتبرت الأربعاء أن حماس تمثل كيانا معاديا دون أن تنتقد القرار الإسرائيلي باعتبار غزة كيانا معاديا.

المصدر : الجزيرة + وكالات