مسيحيو لبنان يخشون من أنهم أصبحوا مستهدفين جراء استمرار هذه الأزمة (الفرنسية)

اتهمت المعارضة اللبنانية الأكثرية الحاكمة باستغلال تداعيات اغتيال نائبها أنطوان غانم لفتح باب التدخل الدولي في الانتخابات الرئاسية التي تنعقد الثلاثاء المقبل أولى جلساتها.
 
وقال حسين الحاج حسن النائب عن حزب الله في كلمة ألقاها بمناسبة دينية إن تيار 14 آذار يريد تعطيل التوافق لنقل العملية الانتخابية إلى مجلس الأمن أو لتغطية مخطط الانتخاب بالنصف زائد واحد أو بمن حضر.
 
كما وجه التيار الوطني الحر بزعامة ميشال عون التهمة نفسها إلى الأكثرية في مقال نشر اليوم على موقعه الإلكتروني. واعتبر أن "ردود فعل الأكثرية ركزت في مجملها على إظهار الحاجة إلى حماية دولية عاجلة عبر طرح حماية الجمهورية على طاولة الشرعيتين العربية والدولية".
 
وتهدد المعارضة بمقاطعة الانتخابات الرئاسية إذا لم يتم التوصل لاتفاق على اسم الرئيس، فيما تؤكد الأكثرية أنها ستنتخب رئيسا بالغالبية المطلقة قبل انقضاء المهلة الدستورية التي تبدأ الاثنين المقبل وتستمر شهرين.
 
من جهته لفت النائب مروان حمادة عن تيار الأكثرية إلى أن الغالبية "لم تطلب إشرافا دوليا وإنما مواكبة عربية ودولية مثلما جرى في الانتخابات النيابية عام 2005 لردع دراكولا سوريا".
 
مناشدات الأكثرية
قادة الأكثرية النيابية دعوا المجتمع الدولي لحماية الانتخابات (الفرنسية)
وقد ناشد الرئيس الأعلى لحزب الكتائب رئيس الجمهورية الأسبق أمين الجميل في كلمة ألقاها في تشييع غانم المجتمعين العربي والدولي حماية انتخابات الرئاسة.
 
وقال "استشهادك يا أنطوان رسالة إلى جامعة الدول العربية والأمم المتحدة ومجلس الأمن ليحموا الانتخابات وينقذوا الجمهورية  اللبنانية, إذ لا جمهورية بوزراء ونواب فقط، بل بوجود رمز الدولة الذي هو رئيس الجمهورية دون سواه".
 
وطالب الزعيم الدرزي وليد جنبلاط بتأمين حماية دولية للحيلولة دون تعطيل انتخاب خلف أميل لحود.
 
وجاء في بيان صدر عن الحزب التقدمي الاشتراكي الذي يرأسه جنبلاط أنه دعا وزيرة الخارجية الأميركية كوندوليزا رايس للتفكير بصيغة حماية يقدمها المجتمع العربي والدولي للانتخابات للحيلولة دون "استمرار النظام السوري وحلفائه في سياسة القتل والاغتيال".
 
وتزامن تشييع النائب البرلماني مع تأكيد حكومة رئيس الوزراء اللبناني فؤاد السنيورة إجراء انتخاب رئيس للبلاد في موعده, قائلة إن التفجير الذي أودى بحياة غانم يزيدها تصميما على تنظيم تلك الانتخابات.
 
يذكر أن قوى 14 آذار ناشدت الخميس جامعة الدول العربية والأمم المتحدة "اتخاذ القرارات والتدابير في كل المجالات لتامين الانتخابات الرئاسية حماية للجمهورية اللبنانية".
 
اتهامات الأكثرية
نبيه بري طلب من الجيش حماية مبنى البرلمان ومحيطه (الفرنسية)
وتتهم الأكثرية سوريا بالضلوع في اغتيال غانم بتفجير سيارة مفخخة في سن الفيل ببيروت لإنقاص عددها، مؤكدة إصرارها على انتخاب رئيس جديد للجمهورية ونزولها الثلاثاء إلى مجلس النواب.
 
وقد دعا نبيه بري رئيس مجلس النواب وأحد قادة المعارضة بتسليم أمن البرلمان ومحيطه إلى المؤسسات العسكرية والأمنية مقدمة وطنية لتأمين الانتخابات وسلامة النواب.
 
من جهتهم قال مشاركون في تشييع أنطوان غانم إنهم باتوا يشعرون بأنهم أصبحوا مستهدفين، مؤكدين رفضهم الانجرار إلى فخ حرب أهلية ثانية.
 
وشارك في التشييع الآلاف من أنصار قوى 14 آذار, حيث انطلق الموكب حاملا جثامين غانم واثنين من مرافقيه مغطاة بالعلمين اللبناني وحزب الكتائب من المستشفى اللبناني الكندي ومقر حزب الكتائب في منطقة فرن الشباك إلى كنيسة مجاورة للصلاة عليهم.
 
وقد دان كل من وزير الخارجية الفرنسي برنار كوشنير ونظيرته الأميركية كوندوليزا رايس في بيان مشترك اليوم اغتيال أنطوان غانم وما يشكله من "مساس بالحياة الدستورية في لبنان".
 
وقلص مقتل غانم مقاعد الأكثرية إلى 68 مقعدا في البرلمان المؤلف من 128 عضوا، وبذلك أصبح عدد نواب الأكثرية يزيد بثلاثة مقاعد فقط عن الأغلبية المطلقة التي تخول الفوز في عمليات التصويت.

المصدر : وكالات