المالكي اقترح تشكيل حكومة تكنوقراط للخروج من مأزق حكومته (الفرنسية-أرشيف)

وافق رئيس الوزراء العراقي نوري المالكي على بحث مطالب جبهة التوافق السنية التي انسحبت من حكومته مطلع أغسطس/ آب الماضي.
 
وقال مسؤول بمكتب رئيس الحكومة إن المالكي أجرى أمس محادثات "إيجابية" مع أعضاء الجبهة بزعامة سلام الزوبعي نائب رئيس الوزراء. وانسحبت جبهة التوافق من الحكومة احتجاجا على رفض مطالبها التي تقدمت بها.
 
ومن أبرز هذه المطالب الإعلان عن عفو عام تمهيدا لإطلاق المعتقلين، والالتزام بالإعلان العالمي لحقوق الإنسان، وإيقاف دمج المليشيات بالقوات المسلحة، مع تحقيق المشاركة الفعلية في القرار الوطني.
 
وكانت الجبهة -التي كان لها خمسة وزراء في الحكومة علاوة على 44 عضوا في البرلمان المؤلف من 275 مقعدا- نفت الأسبوع الماضي أنباء تحدثت عن نية حكومة المالكي تعويض وزراء مستقلين بشخصيات من ثلاث محافظات سنية.
 
وكان المالكي اقترح تشكيل حكومة تكنوقراط تحل محل الحكومة الحالية بعد انسحاب 12 وزيرا سنيا وشيعيا منها.
 
وقال رئيس الحكومة إن حكومة التكنوقراط ستكون مختصرة, وحظيت فكرتها بقبول كبير من الكتل السياسية, لكنه طلب منحه صلاحيات تسمية الوزراء.
 
مصير كركوك
وفي سياق منفصل قال خالد العطية نائب رئيس البرلمان إنه ليس هناك فرصة لإجراء استفتاء يقرر مصير مدينة كركوك الغنية بالنفط بسبب نفاد الوقت المخصص لإجرائه, حيث كان مقررا قبل نهاية العام الجاري حسب الدستور.
 
وقال العطية في مقابلة مع وكالة رويترز إن المفوضية العليا للانتخابات تحتاج إلى سبعة أشهر على الأقل للاستعداد لمثل ذلك الاستفتاء.
 
وأضاف أنه "لا توجد فرصة حتى لو قررنا وأصدرنا القانون اليوم للاستفتاء في كركوك, فإننا لا نستطيع أن نجريه إلا بعد مرور مدة كافية يتم فيها اتخاذ كل التدابير والاستعدادات اللازمة من قبل المفوضية".
 
وسلم العطية بأن عدم إجراء الاستفتاء العام الحالي يعد خرقا للدستور, لكنه قال "نحن أمام استحقاق والاستحقاق لا ينتهي ولا ينقضي بانتهاء المدد الزمنية الموضوعة له".
 
كما أكد أن قضية كركوك "مشكلة حساسة ولها أبعاد إقليمية ودولية مهمة جدا وبالتالي نحتاج إلى مساحة زمنية أكبر لحلها".
 
ويطالب الأكراد الذين يتمتعون بحكم ذاتي بضم كركوك شمالي بغداد التي يعيش فيها أكراد وعرب وتركمان إلى إقليمهم, ويطالبون بإجراء استفتاء بحلول نهاية العام, ويعتبرون قضية الاستفتاء "خطا أحمر".

المصدر : وكالات