الانفجار الذي أودى بأنطوان غانم أوقع قتلى وجرحى معظمهم من المارة (رويترز)

تواصلت ردود الفعل الدولية والإقليمية المنددة باغتيال النائب اللبناني أنطوان غانم بتفجير سيارته شرقي بيروت وسط دعوة قوى 14 آذار وحزب الكتائب إلى إضراب عام اليوم في لبنان احتجاجا على مقتله.

وأصدر حزب الكتائب الذي يمثله غانم بالبرلمان بيانا أمس دعا فيه إلى الإضراب العام والإقفال حدادا، وهو ما فعله أيضا الائتلاف الحاكم.

ونقل عن رئيس الحزب كريم بقرادوني قوله إن قوى 14 آذار ستعقد اليوم اجتماعا موسعا لبحث ترتيبات الجنازة التي تقرر إقامتها ظهر الجمعة.

وذكر بيان رسمي تلاه بقرادوني أن حزب الكتائب يعتبر "هذه الجريمة حلقة في مسلسل الاغتيالات التي طالت شخصيات بارزة في ثورة الأرز وانتفاضة الاستقلال بهدف إنقاص الأكثرية النيابية".

يشار إلى أن قوى 14 آذار فقدت منذ نوفمبر/كانون الأول 2005 أربعة من نوابها في البرلمان الحالي الذي يضم  128نائبا، وهم جبران تويني وبيير الجميل ووليد عيدو وأنطوان غانم على التوالي.

لكن مقعد تويني شغله من جديد والده غسان وذهب مقعد عيدو إلى محمد الأمين عيتاني في انتخابات فرعية ليصل عدد ممثلى 14 آذار قبل أيام من موعد انتخابات الرئاسة إلى 68 نائبا.

وقتل غانم في انفجار استهدف سيارته في منطقة حرج ثابت شرقي بيروت بعد يومين من عودته من أبو ظبي التي أقام فيها شهرين في إطار برنامج حماية نواب الأكثرية النيابية الذي نظمته قوى  14 آذار خوفا على نوابها من الاغتيال.

أنطوان غانم وبيير الجميل نائبان خسرهما حزب الكتائب جراء عمليات الاغتيال(الفرنسية-أرشيف)
وأدى الانفجار حسب آخر حصيلة للضحايا أعلنتها الشرطة اليوم إلى مقتل خمسة أشخاص هم اثنان من المارة واثنان من مرافقي غانم الذي كان يسير في موكب مموه، وجرح 71 آخرين.

وتأتي عملية الاغتيال -وهي الخامسة عشرة منذ عام 2004- قبل خمسة أيام من موعد جلسة انتخاب رئيس جديد للبلاد خلفا لإميل لحود الذي ينتهي تفويضه أواسط الشهر المقبل.

ويعيش لبنان أجواء ترقب جراء هذا الحدث الذي سيعقد وسط استقطاب حاد بين قوى 14 آذار والمعارضة وشكوك في قبول الأخيرة بتأمين النصاب القانوني لجلسة 25 سبتمبر/أيلول الجاري الذي يقتضي حضور ثلثي أعضاء البرلمان.

نعي بري
ونعى رئيس البرلمان وقطب المعارضة نبيه بري النائب القتيل أمس في بيان اعتبر فيه أن عملية الاغتيال "تستهدف الشعور الوفاقي المتنامي والمتزايد الذي عبرت عنه القيادات اللبنانية بكل طوائفها وأطيافها لمواجهة الاستحقاق والتحديات المفروضة على لبنان".

ووجه رئيس الحكومة فؤاد السنيورة رسالة إلى الأمين العام للأمم المتحدة بان كي مون يطلب فيها المساعدة في جهود التحقيق في "هذا الاغتيال الرهيب".

وفي إطار ردود الفعل الدولية أدان الرئيس الأميركي جورج بوش"بشدة الاغتيال الشنيع للنائب اللبناني أنطوان غانم" مقدما أيضا تعازيه للضحايا الآخرين الذين سقطوا في هذا الاعتداء "الجبان".

وقال بوش "إن الولايات المتحدة تعارض أي محاولة تهدف إلى ترهيب اللبنانيين في وقت يعتزمون فيه ممارسة حقهم الديمقراطي في اختيار رئيسهم بعيدا عن أي تدخل خارجي". وأضاف"سوف نبقى إلى جانب اللبنانيين في مقاومتهم لمحاولات النظامين السوري والإيراني وحلفائهما من أجل زعزعة لبنان وتقويض سيادته".

واعتبر مجلس الأمن في بيان تلاه السفير الفرنسي جان موريس ريبيير الاغتيال "محاولة جديدة لزعزعة استقرار لبنان في هذه الفترة الحاسمة جدا".

جورج بوش: نعارض أي محاولة لترهيب اللبنانيين قبل ممارسة حقهم الديمقراطي باختيار رئيسهم (الفرنسية)
بان وسوريا
وفي نيويورك أيضا عبر الأمين العام للأمم المتحدة عن "صدمته إزاء الاغتيال الوحشي للنائب أنطوان غانم"، ودان "بأشد العبارات هذا الاعتداء الإرهابي الذي يهدف إلى تهديد استقرار لبنان" معتبرا أنه "غير مقبول".

وقد استنكر مصدر إعلامي سوري لوكالة الأنباء السورية الرسمية (سانا) "بشدة الانفجار الذي أودى بحياة النائب اللبناني أنطوان غانم ومواطنين لبنانيين آخرين"، مشددا على حرص سوريا على "أمن واستقرار ووحدة" لبنان.

واعتبر هذا المصدر أن "هذا العمل الإجرامي يستهدف ضرب المساعي والجهود التي تبذلها سوريا وآخرون من أجل تحقيق التوافق الوطني اللبناني".

المصدر : وكالات,الصحافة اللبنانية