نقل طفل جريح جراء توغل الاحتلال وسط قطاع غزة (الفرنسية)
 
استشهد طفل فلسطيني بعد أن دهسته جرافة إسرائيلية خلال عملية توغل لقوات الاحتلال شرق مخيم البريج وسط قطاع غزة، وذلك في أحدث اعتداءات الاحتلال على الأطفال. كما أصيب أربعة فلسطينيين آخرين بجروح برصاص الجنود الإسرائيليين.
 
وقالت مصادر طبية فلسطينية إن الطفل محمود كايد (12 عاما) فارق الحياة بعدما دهسته جرافة إسرائيلية، في حين أكد شهود عيان أن الطفل استشهد بعدما دهسته دبابة للاحتلال بينما كان عدد من الأطفال والصبية يرشقون الدبابات المتوغلة بالحجارة.
 
وأشار مراسل الجزيرة في غزة وائل الدحدوح إلى أن الجرحى صبيان ومقاومان، موضحا أن قوات الاحتلال تواصل توغلها منذ فجر اليوم وسط إطلاق نار مستمر وعمليات تجريف للأرضي الفلسطينية شرقي المخيم.
 
كما دهمت القوات الإسرائيلية عددا من المنازل واحتجزت عددا من الفلسطينيين داخلها وفقا للشهود الذين ذكروا أن مروحية للاحتلال أطلقت صباحا النار على مجموعة من المقاومين، ما أدى إلى إصابة اثنين منهم، فيما اندلعت اشتباكات بين مقاومين وقوات الاحتلال.
 
القسام تحذر
في السياق أعلنت كتائب عز الدين القسام الجناح العسكري لحركة المقاومة الإسلامية (حماس) في بيان لها مسؤوليتها عن الاشتباكات مع وحدات خاصة للاحتلال تسللت إلى المنطقة، وقال إنها فجرت عبوة ناسفة في الجنود واشتبكت معها بالأسلحة الرشاشة. وحذرت جيش الاحتلال من مغبة الإقدام على تنفيذ أي عملية عسكرية واسعة في غزة.
 
وتزامنت هذه العملية مع توغل آخر في منطقة العمور شرق رفح جنوبي القطاع أمس واستمر لساعات طويلة، حيث قام الجنود -وفق مراسل الجزيرة- بعمليات تفتيش واعتقال طالت نحو 20 فلسطينيا معظمهم من كبار السن، وما زالت تتمركز في منزلين في المنطقة حتى الآن.
 
وتأتي العمليات الأخيرة في غزة بعد ساعات من تبنى المجلس الوزاري الإسرائيلي المصغر أمس توصية وزير الدفاع إيهود باراك بإعلان قطاع غزة "كيانا معاديا" والشروع بسلسلة عقوبات جماعية بحق سكانه تشمل قطع الكهرباء والماء ومنع تمرير البضائع.
 
مخيم عين الماء
جنود الاحتلال يواصلون التنكيل بأهالي مخيم عين بيت الماء (الفرنسية)
وفي الضفة الغربية تواصل قوات الاحتلال عملياتها العسكرية في مخيم عين بيت الماء في مدينة نابلس لليوم الثالث على التوالي. وقال مراسل الجزيرة في نابلس حسن التيتي إن الجنود يقومون بعمليات دهم وتفتيش من منزل لآخر.
 
كما لا زال المخيم يخضع لحظر التجوال، فيما سمح صباح اليوم بإدخال كميات محدودة جدا من الغذاء والدواء إلى المخيم، ووصف المراسل وضع المخيم بالحرج وأن التطورات على الأرض تشير إلى أن العملية الإسرائيلية ستستمر لعدة أيام.
 
وأشار المراسل إلى أن الكهرباء والماء انقطعت عن بعض أحياء المخيم، فيما يدمر الجنود واجهات المنازل ويقومون بعمليات تنكيل بالأهالي عبر وضع جميع العائلة في غرفة واحدة.
 
وأوضح أن المنطقة المحيطة بالمخيم تخضع لحصار كامل ويمنع الصحفيون من الاقتراب، حيث تعرض بعضهم للاعتداء عبر إطلاق قنابل صوتية نحوهم، مشيرا إلى أن الشهيد الذي سقط أمس ليس مقاوما كما زعم الاحتلال وإنما من ذوي الاحتياجات الخاصة.
 
وفي تطور آخر شنت قوات الاحتلال حملة اعتقالات ومداهمات في الساعات الأولى من صباح اليوم طالت تسعة نشطاء فلسطينيين بالضفة الغربية بدعوى أنهم مطلوبون.
 
وقال جيش الاحتلال إن الاعتقالات جرت في ضواحي طولكرم ورام الله ونابلس والخليل.

المصدر : الجزيرة + وكالات