دخان يتصاعد من سيارات محترقة أثناء اشتباكات كربلاء نهاية الشهر الماضي (رويترز-أرشيف)

أمر رئيس الوزراء العراقي نوري المالكي بتحقيق وعد بأن يكون نزيها ومحايدا في أحداث كربلاء التي جرت أثناء إحياء ذكرى مولد الإمام المهدي نهاية الشهر الماضي وانتهت بخمسين قتيلا, واتهم بالضلوع فيها مسلحون من جيش المهدي.
 
وجاء قرار المالكي بعد ساعاتٍ فقط من تحذير شديد اللهجة أطلقه التيار الصدري الذي قال إنه سيتخذ قرارات "خارجة عن توقعات الحكومة" إن لم يُحقق في الأحداث.
 
اعتقالات مستمرة
واتهم الناطق باسم مكتب الصدر الشيخ صلاح العبيدي -متحدثا في النجف- الحكومة بممارسة الظلم ضد الصدريين, قائلا إن مئتين من أتباع التيار اعتقلوا وقتل 150 آخرون, وأكد أن المداهمات مستمرة "رغم الوعود".
 
وجمد الزعيم الديني مقتدى الصدر أنشطة جيش المهدي لستة أشهر في قرار رحب به الجيش الأميركي وقال إنه سيساعده في التركيز على القاعدة وسيسمح بـ"إعادة بناء البنية التحتية المتضررة وتحسين الخدمات الأساسية".
 
كروكر قال إن إيران مستمرة في دعم "المليشيات المتطرفة" (الفرنسية-أرشيف)
غير أن مساعدا لمقتدى الصدر حذر من أن التجميد لن يدوم إلا أسبوعا إذا استمرت حملات التوقيف, وهي حملات انتهت خلال 48 ساعة باعتقال 16 شخصا يشتبه في أنهم من جيش المهدي في مدينة الصدر/ وفي الناصرية إلى الجنوب من بغداد, حسب الجيش الأميركي ومصدر أمني عراقي.
 
الدور الإيراني
وتقول الولايات المتحدة إن جيش المهدي –أو على الأقل عناصر لا يسيطر عليها- على علاقة بإيران.
 
وقال السفير الأميركي رايان كروكر البارحة إن واشنطن تريد إنهاء دعم وتدريب إيران لـ"مليشيات متطرفة تحارب التحالف والقوات العراقية".
 
ويأتي تجميد جيش المهدي في وقت يستعد فيه كروكر وقائد القوات الأميركية في العراق الجنرال ديفد بتراوس لرفع تقرير إلى الكونغرس عن التقدم الذي حقق بعد الدفع بثلاثين ألف جندي إضافي.
 
وأظهرت أرقام عراقية تزايد القتلى المدنيين الشهر الماضي بـ7%, مقارنة بيوليو/تموز, إذ سقط 1771 قتيلا –ربعهم تقريبا في تفجيرات استهدفت الطائفة اليزيدية- لكن خسائر القوات العراقية تناقصت بالثلثين تقريبا, مسجلة 87 قتيلا بدل 224, فيما فقد الجيش الأميركي 81 من جنوده.

المصدر : وكالات