رايس تعهدت بأن يسفر المؤتمر عن حلول جذرية للقضايا الأساسية (الفرنسية-أرشيف)

بدأت وزيرة الخارجية الأميركية كوندوليزا رايس اجتماعات في تل أبيب مع مسؤولين إسرائيليين في مستهل زيارتها إلى إسرائيل والأراضي الفلسطينية.

وتهدف زيارة رايس للتحضير للمؤتمر الدولي للسلام -الذي دعا إليه الرئيس الأميركي جورج بوش- بعد سيطرة حركة حماس على قطاع غزة.

وتلتقي الوزيرة الأميركية برئيس الوزراء إيهود أولمرت، الذي ستلتقيه مرة أخرى غدا الخميس، بعد لقائها بالرئيس الفلسطيني محمود عباس ورئيس حكومته سلام فياض في رام الله.

مؤتمر جدي
وكانت رايس قد شددت في حديثها للصحفيين الذين رافقوها على متن الطائرة التي أقلتها للمنطقة، بأن الولايات المتحدة عازمة على أن يكون المؤتمر المرتقب "جدي وجوهري"، وذلك بغية إحراز تقدم في عملية السلام بين الفلسطينيين والإسرائيليين.

وأكدت على ضرورة أن يسفر المؤتمر، على وضع أسس لمفاوضات بشأن دولة فلسطينية في أقرب وقت ممكن، ومضت تقول "أعتقد أن الجميع يتوقعون تطرق المؤتمر إلى قضايا حساسة، ولا نتوقع أي شيء أقل من ذلك، ولا أحد يريد اجتماعا يلتقي فيه الناس للحديث فقط، نريد إحراز تقدم بالقضية".

أولمرت سعى لتقليص حجم التوقعات (رويترز-أرشيف) 
رغبات الأطراف
وفي الوقت الذي شددت فيه واشنطن وأطراف فلسطينية وعربية على ضرورة انتهاء المؤتمر بحلول جذرية، سعت إسرائيل لتقليص سقف التوقعات المرتقبة، وقال أولمرت إنه يريد أن يسفر المؤتمر عن "إعلان مشترك" لا عن اتفاق ملزم.

أما رئيس السلطة الفلسطينية -الذي يواجه ضغوطا من حركة فتح التي يترأسها بعدم حضور المؤتمر قبل الحصول على ضمانات كافية- فشدد على أهمية الخروج من المؤتمر باتفاق بشأن القضايا الأساسية.

من جانبه قال كبير المفاوضين الفلسطينيين صائب عريقات، إن المحادثات مع رايس ستركز على الإجراءات التي يطالب عباس إسرائيل باتخاذها قبل المؤتمر، ومنها تخفيف القيود على التنقل في الضفة الغربية والإفراج عن أسرى فلسطينيين.

وقال ياسر عبد ربه أحد مساعدي عباس الأساسيين إن الجانب الفلسطيني يسعى لتشكيل لجان متابعة بعد المؤتمر للإشراف على محادثات الوضع النهائي مع إسرائيل.

فيما قالت مصادر إسرائيلية إن الإسرائيليين سيبلغون رايس أنهم سيزيلون ببادئ الأمر 24 حاجزا بالضفة الغربية، لا يحرسها جنود إسرائيليون، وفي حالة عدم حدوث مخاوف أمنية، فإن إسرائيل ستزيل نقطة تفتيش واحدة، يشغلها جنود إسرائيليون، وهي إجراءات تقل كثيرا عن توقعات الفلسطينيين.

ويقول مسؤولون أميركيون إن رايس تسعى للتوصل إلى التزام يمكن أن يتحقق بشكل كبير في المؤتمر، لضمان مشاركة لاعبين كبار في المنطقة، مثل السعودية -التي أبلغت واشنطن بعدم رغبتها في المشاركة- إلا إذا ناقش المؤتمر قضايا ملموسة.

من جانبها أعلنت مصر على لسان وزير خارجيتها أحمد أبو الغيط، أنها لا تضع شروطا للمشاركة بالمؤتمر الدولي المتوقع عقده الخريف القادم، حتى في حالة عدم توجيه الدعوة لسوريا.

حاييم رامون (الفرنسية-أرشيف)
مدينة القدس
وعشية وصول رايس، أثار نائب رئيس الحكومة الإسرائيلية عاصفة بالأوساط السياسية، باقتراحه تقاسم القدس مع الفلسطينيين في إطار تسوية الحل النهائي.

واقترح حاييم رامون برسالة وجهها لنير بركات عضو الائتلاف البلدي في القدس "الاعتراف بسيادة إسرائيل على الأحياء اليهودية بالمدينة، وأن يمارس الفلسطينيون سيادتهم على الأحياء العربية"، ودعا لأن تكون المعابر مفتوحة وآمنة بين الأحياء اليهودية، وكذلك بين الأحياء العربية، وأن يكون هناك سيادة خاصة على الأماكن المقدسة.

وأوصى رامون بأن يبقى "الحائط الغربي (حائط المبكى) والحي اليهودي بالقدس القديمة، وأماكن مقدسة أخرى في محيط القدس تحت الإشراف الإسرائيلي".

وانتقد بركات بشدة هذه الاقتراحات، فيما قال وزير التجارة إيلي ايشائي من حزب شاس "القدس ليست للمقايضة"، وأكد وزير المتقاعدين رافي إيتان وزعيم الحزب الذي يحمل الاسم نفسه أن غالبية أعضاء الحكومة لا يؤيدون أفكار رامون، وكذلك الحال بالنسبة للأحزاب الإسرائيلية.

المصدر : وكالات