جيش الاحتلال يواصل عمليته العسكرية في نابلس لليوم الثاني (رويترز)
 
استشهد شاب فلسطيني بنيران الاحتلال في ثاني يوم من عملية عسكرية إسرائيلية بمخيم عين بيت الماء في نابلس بدعوى البحث عن مطلوبين, في حين قررت تل أبيب اعتبار قطاع غزة "كيانا معاديا".
 
وقالت مصادر أمنية وشهود عيان إن الشهيد محمد أديب سليم (38 عاما) كان يعاني من إعاقة في يده ورجله, وأن نيران جنود الاحتلال أصابته إصابة قاتلة في الرأس فيما كان في منزله بالمخيم.
 
من جانبها أوضحت متحدثة باسم جيش الاحتلال أن نشطاء فلسطينيين اشتبكوا في تبادل لإطلاق النار مع الجنود الإسرائيلين خلال تنفيذ حملة اعتقالات, مشيرة إلى أن الجنود أطلقوا النار باتجاههم وأصابوا العديد منهم.
 
اعتقالات
بدورها قالت مراسلة الجزيرة إن قوات الاحتلال اعتقلت ثلاثة مقاومين فجر اليوم, مؤكدة تجدد الاشتباكات بين عناصر المقاومة وقوات الاحتلال التي شددت الحصار على المخيم وأقامت سواتر ترابية على مداخله.
 
وأضافت المراسلة أن قوات الاحتلال منعت الصحفيين والإعلاميين من الدخول للمخيم لتغطية العملية العسكرية, مشيرة إلى أن المداهمات تجري من منزل إلى منزل خلال عمليات البحث عن المطلوبين.
 
اشتباكات الأمس أسفرت عن سقوط شهيد من كتائب الشهيد أبو علي مصطفى (رويترز)
وتأتي اشتباكات اليوم بعد استشهاد مقاوم من كتائب الشهيد أبو علي مصطفى التابعة للجبهة الشعبية في المخيم، فيما اعترف جيش الاحتلال بمصرع أحد جنوده وجرح آخر خلال نفس المواجهات.
 
وذكر شهود أن أربعين آلية وجرافة عسكرية تشارك في عملية التوغل في المخيم البالغ عدد سكانه خمسة آلاف، كما تنفذ قوات الاحتلال عمليات اقتحام المنازل عبر تفجير فجوات وفتحات في جدران المنازل المتجاورة لتجنب السير في الأزقة والاشتباك مع المقاومين.
 
الفصائل ترد
في المقابل قالت ثلاثة فصائل فلسطينية إنها قصفت أهدافا للاحتلال بمحاذاة قطاع غزة ردا على جرائم الاحتلال.
 
وقالت كتائب شهداء الأقصى الذراع العسكري لحركة التحرير الوطني الفلسطيني (فتح)، وسرايا القدس التابعة للجهاد الإسلامي في بيان مشترك، إن عناصرها استهدفوا قاعدة للاستخبارات الإسرائيلية عند معبر كيسوفيم جنوبي غزة وأخرى جوية قرب مخيم البريج شرقا.
 
كما تبنت ألوية الناصر صلاح الدين التابعة للجان المقاومة الشعبية قصف مستوطنة سديروت. وقد أكد جيش الاحتلال قصف المستوطنة.
 
الاحتلال الإسرائيلي اعتقل العديد من الفلسطينيين خلال حملته بنابلس (الفرنسية)
إعلان حرب
وفي سياق آخر اعتبرت حركة المقاومة الإسلامية (حماس) إعلان الحكومة الأمنية الإسرائيلية قطاع غزة بـ"الكيان المعادي" بأنه إعلان حرب.
 
وقال المتحدث باسم حماس فوزي برهوم إن ذلك الإعلان "استمرار للممارسات الإرهابية والإجرامية الصهيونية ضد شعبنا".
 
كما وصفت الحكومة الفلسطينية المقالة برئاسة إسماعيل هنية القرار الإسرائيلي بأنه "عقاب جماعي مرفوض جملة وتفصيلا". وقال المتحدث باسم الحكومة طاهر النونو إن حكومته ستجري الاتصالات مع الجهات المعنية لـ"منع هذه الإجراءات الخطيرة".
 
واعتبر المتحدث القرار الإسرائيلي بأنه ليس جديدا حيث إن "الاحتلال يعتبر في الأساس غزة كيانا معاديا من خلال الحصار والاجتياحات والقصف اليومي".
 
وكان مسؤول بالحكومة الأمنية الإسرائيلية قال إنه بعد مشاورات مطولة للحكومة الأمنية فقد قررت اعتبار غزة "كيانا معاديا مع كل ما يترتب على ذلك من نتائج دولية".
 
وأضاف المسؤول أن هذه الخطوة ستمهد الطريق أمام عقوبات ضد القطاع، مثل قطع إمدادات الغاز والكهرباء والمياه الذي سيحصل بشكل تدريجي, موضحا أن الحكومة لم تتخذ قرارات فورية بهذا الشأن, لكن هذه الخطوة ستمهد الطريق أمامها للقيام بذلك.
 
وكانت مصادر إسرائيلية قالت إن وزير الدفاع إيهود باراك هو صاحب  الاقتراح بتوصيف غزة بـ"الكيان المعادي".

المصدر : الجزيرة + وكالات