كوندوليزا رايس تعهدت ألا يقتصر المؤتمر المرتقب على المصافحات (الفرنسية-أرشيف)

أكدت وزيرة الخارجية الأميركية كوندوليزا رايس أنها تريد تنظيم مؤتمر دولي "جدي وجوهري"، من أجل إحراز تقدم في عملية السلام بين الفلسطينيين والإسرائيليين.

وشددت رايس -وهي على متن الطائرة التي أقلتها اليوم إلى المنطقة- على ضرورة أن يقدم الاجتماع دعما بشكل جوهري لأنشطة وجهود الطرفين، من أجل وضع أسس لمفاوضات بشأن دولة فلسطينية في أقرب وقت ممكن على حد تعبيرها، ومضت تقول "أعتقد أن الجميع يتوقعون تطرق المؤتمر إلى قضايا حساسة، ولا نتوقع أي شيء أقل من ذلك، ولا أحد يريد اجتماعا يلتقي فيه الناس للحديث فقط، نريد إحراز تقدم بالقضية".

وأضافت الوزيرة الأميركية في حديثها مع الصحفيين -الذين يرافقونها في جولتها السادسة للمنطقة منذ بداية العام- أنه لا بد من التحرك باتجاه حل يقوم على أساس دولتين، وعدم الاكتفاء بقول ذلك نظريا فقط.

"
لم تحدد الولايات المتحدة موعدا للمؤتمر المرتقب، لكنها أشارت إلى شهر نوفمبر/تشرين الثاني
"
ووفقا لتأكيداتها فإن رايس تسعى من خلال جولتها التي ستشمل القدس ورام الله، لإقناع الفلسطينيين والإسرائيليين بتضييق هوة الخلافات بينهم في القضايا الجوهرية مثل الحدود والقدس واللاجئين والأمن.

ولم تحدد الولايات المتحدة موعدا للمؤتمر المرتقب، لكنها أشارت إلى شهر نوفمبر/تشرين الثاني، كما أنها تتكتم على الدول التي ستشارك فيه، غير أنها استبعدت ضمنا مشاركة سوريا.

ومن المقرر أن تلتقي رايس في القدس اليوم رئيس الوزراء الإسرائيلي إيهود أولمرت، ومسؤولين آخرين بينهم وزيرة الخارجية تسيبي ليفني ووزير الدفاع إيهود باراك، وزعيم المعارضة اليمينة بنيامين نتنياهو.

فيما ستلتقي رئيس السلطة الفلسطينية محمود عباس ورئيس وزرائه سلام فياض في رام الله غدا، قبل أن تعود يوم الجمعة إلى بلادها.

وتأتي جولة رايس في سياق تحرك دولي لإنهاء الأزمة بالمنطقة، حيث من المقرر أن تعقد اللجنة الرباعية بشأن الشرق الأوسط اجتماعا يوم الأحد يحضره ممثلوها، ومبعوثها الخاص الجديد للمنطقة توني بلير.

وأعلنت رايس أنها ستجتمع مع بلير على حدة قبل اجتماع اللجنة الرباعية، لتبحث معه التحضيرات للمؤتمر الدولي بشأن الشرق الأوسط.

كوندوليزا رايس ستلتقي محمود عباس في رام الله غدا (الفرنسية-أرشيف)
أهداف متباعدة
ورغم الجهود والمطالب الفلسطينية والعربية والدولية للخروج من المؤتمر بحلول جذرية، فإن الخلافات بين الفلسطينيين والإسرائيليين بشأن ما هو منتظر أن يتمخص عنه المؤتمر-الذي دعا إليه الرئيس الأميركي جورج بوش بعد سيطرة حماس على قطاع غزة- قد برزت على السطح بوضوح في تصريحات متباعدة للطرفين.

فالمسؤولون الإسرائيليون سعوا إلى تقليص حجم التوقعات المرتقبة من المؤتمر، وأعلن أولمرت أنه يريد أن يسفر المؤتمر عن "إعلان مشترك" لا عن اتفاق ملزم.

أما رئيس السلطة الفلسطينية، فشدد على أهمية الخروج من المؤتمر باتفاق بشأن القضايا الأساسية، وقال دبلوماسيون عرب إن أي شيء أقل من ذلك سيجعل من الصعب على دول مثل السعودية الحضور.

وبدوره عبر أمين عام جامعة الدول العربية عمرو موسى، عن رفض الجامعة لأن يحول المؤتمر المرتقب، لمجرد اجتماع تتم فيه المصافحات والتعبير عن المواقف العامة وإصدار البيانات الختامية، "نريد قرارات محددة".

وأكد أن الظرف الراهن حرج "وإذا كانت ستجري فيه عمليات تحايل فنحن غير مهتمين"، معربا عن أمله أن تكون زيارة رايس للمنطقة اليوم بداية التحضير الجدي للمؤتمر، الذي قال إن الاستعدادات التي اتخذت من أجله لغاية الآن غير كافية.

المصدر : وكالات