عناصر بلاك ووتر ينتمون لأكبر شركة أجنبية تعمل بمجال الأمن بالعراق (الفرنسية)

تعهدت واشنطن بإجراء تحقيق في حادث مقتل مدنيين عراقيين بالقرب من موكب دبلوماسي أميركي وسط أنباء أفادت بضلوع شركة شركة بلاك ووتر التي سحبت بغداد ترخيصها بالحادث.
 
وقال المتحدث باسم الخارجية الأميركية توم كيسي إن وزيرة الخارجية كوندوليزا رايس اتصلت برئيس الوزراء العراقي نوري المالكي لتعبر عن "أسفها" لمقتل نحو 11 مدنيا, مشيرا إلى أنهما اتفقا على التعاون معا في التحقيق.
 
وأضاف كيسي أنه كان "هناك تبادل لإطلاق النار, ونعتقد أن بعض الأرواح البريئة قد زهقت", وأعرب عن اعتقاده بأنه "من المهم لكل المتورطين أن نسمح بإجراء تحقيقات لتقصي الحقائق كي نتمكن بعد ذلك من الوصول إلى نتائج".
 
وكانت الداخلية العراقية اتهمت شركة بلاك ووتر بمقتل المدنيين. وقال المتحدث باسم الداخلية عبد الكريم خلف إن حراسا بالشركة فتحوا النار بعد سقوط قذائف هاون قرب موكب سياراتهم بحي المنصور غربي بغداد الأحد الماضي.
 
أما سفارة واشنطن ببغداد فعقبت على الحادث بقولها إن سيارة ملغومة قريبة من المكان انفجرت عندما كان دبلوماسيون أميركيون في مكان قريب مؤكدة أن "هذا هو السبب في أن بلاك ووتر ردت على الحادث".
 
كما ردت الشركة على اتهامات وزارة الداخلية بضلوعها في قتل المدنيين بقولها إن حراسها تصرفوا بـ"طريقة شرعية وعلى النحو المناسب" ردا على هجوم معاد.
 
البولاني تعهد بإحالة المتورطين بحادث المنصور إلى القضاء (الفرنسية-أرشيف)
سحب ترخيص
وكان وزير الداخلية العراقي جواد البولاني أعلن الاثنين قرار الحكومة بسحب ترخيص شركة بلاك ووتر الأميركية، التي تعتبر من أكبر الشركات الأمنية الخاصة بالعراق حيث تتولى حماية مقر وأفراد البعثة الدبلوماسية الأميركية في بغداد.
 
وشدد البولاني على أن الحكومة العراقية ستتخذ كافة الإجراءات القانونية اللازمة لتقديم المتورطين في الحادث من عناصر الشركة للقضاء، مشيرا إلى أن الأمر تكرر أكثر من مرة ولم يعد ممكنا السكوت عليه، بحسب تعبيره.
 
محطات
يذكر أن الحادث الدموي في حي المنصور ليس الأول من نوعه في سجل الشركات الأمنية الخاصة التي انتشرت في العراق منذ الغزو الأميركي لهذا البلد عام 2003.
 
ففي ديسمبر/كانون الأول من العام الماضي قام موظف "مخمور" يعمل لصالح شركة بلاك ووتر في بغداد بإطلاق النار على الحارس الشخصي لعادل عبد المهدي نائب الرئيس العراقي وأرداه قتيلا.
 
وفي العام الماضي، اتهم موظفان كانا يعملان لشركة "تريبل كانوبي" الأمنية في العراق رئيسهما المباشر في العمل بقتل مدنيين عراقيين بدافع التسلية، حيث اكتفت الشركة بفصل الثلاثة من العمل لتقاعسهم عن تقديم تقرير حول حادث إطلاق النار.
 
وكذلك الحال بالنسبة لشركة "كاستر باتلز" للحراسة الخاصة عندما اتهم في عام 2005 عدد من موظفيها زملاء لهم في العمل بإطلاق النار على مدنيين عراقيين، والتسبب في تحطم سيارة كانت تقل عراقيين بينهم أطفال لدى محاولتهم تفادي ازدحام مروري.

المصدر : وكالات