قيادات فتح تضغط على عباس لعدم حضور مؤتمر السلام دون نتائج مضمونة (الفرنسية)

اعتبرت اللجنة التنفيذية لمنظمة التحرير الفلسطينية أن الرعاية الدولية لمؤتمر السلام الدولي المرتقب الخريف المقبل ضمان حقيقي لنجاحه وذلك قبل يوم من وصول وزيرة الخارجية الأميركية كوندوليزا رايس الى المنطقة.

وذكر بيان للجنة التنفيذية للمنظمة بعد اجتماع لها ترأسه رئيس السلطة محمود عباس "انطلاقا من الإدراك بان اللقاءات الفلسطينية الإسرائيلية لا تشكل بديلا عن الدور الدولي الفاعل فإننا نرى أن الرعاية الدولية للمفاوضات الفلسطينية الإسرائيلية ضمان حقيقي لنجاح تلك المفاوضات".

ودعت اللجنة التنفيذية في بيانها إلى توفير شروط النجاح لمؤتمر السلام الذي دعا إليه الرئيس الأميركي جورج بوش.

ومن المنتظر أن يعلن عباس في وقت لاحق أسماء اللجان التي ستبحث مع لجان إسرائيلية التحضيرات لمؤتمر الخريف.

ضغوط فتحاوية
وفيما ينتظر وصول وزيرة الخارجية الأميركية كوندوليزا رايس غدا إلى المنطقة للقاء عباس ورئيس الوزراء الإسرائيلي إيهود أولمرت, قال مساعدون للرئيس الفلسطيني, إنه يتعرض لضغوط من حركة التحرير الوطني فتح التي يتزعمها حتى لا يحضر مؤتمر السلام دون التأكد من نتائجه ومن سيشارك فيه.

لكن المساعدين قالوا إن عباس يؤمن بضرورة الاستمرار في التحضير للاجتماع الذي من المتوقع أن يعقد في منتصف نوفمبر/تشرين الثاني المقبل.

يشار إلى أن أولمرت الذي يجتمع مع عباس دوريا في مسعى للتوصل إلى أرضية مشتركة قبل المؤتمر حرص في أكثر من مناسبة على تقليص التوقعات الفلسطينية مؤكدا أن إسرائيل تريد التوصل إلى إعلان مشترك لا إلى اتفاق ملزم.

الضغوط الداخلية الفلسطينية على عباس تمثل تحديا لرايس التي تصل غدا (الفرنسية)
أما عباس فيسعى"لإطار اتفاق" يكون أكثر تحديدا ويتضمن جدولا زمنيا لتطبيق قضايا الوضع النهائي، وهي الحدود والقدس ومصير اللاجئين الفلسطينيين.

ويقول مساعدون لعباس إن حركة فتح التي تسيطر الآن فقط على الضفة الغربية بعد أن سيطرت حركة المقاومة الإسلامية (حماس) على قطاع غزة بعد قتال بينهما تضغط على عباس حتى يتغيب عن المؤتمر، إلا إذا ضمن تحقيق نتائج ومشاركة دولية كبيرة.

وقال أحد المساعدين "يمكننا العيش دون مؤتمر لكن لا يمكننا العيش مع مؤتمر يفشل".

وصرح عزام الأحمد وهو مسؤول كبير من فتح أن الجانب الفلسطيني يجب ألا يشارك في اجتماع لا يشمل "كل الأطراف العربية المعنية" مشيرا إلى سوريا ولبنان والأردن والمملكة العربية السعودية.

وتمثل الضغوط الداخلية تحديا آخر لوزيرة الخارجية الأميركية التي تحاول دفع الرئيس الفلسطيني ورئيس الوزراء الإسرائيلي إيهود أولمرت لتضييق شقة الخلافات بينهما قبل المؤتمر الذي لم تتضح أهدافه بعد.

وتحدث مسؤولون فلسطينيون عن إمكانية إرجاء المؤتمر إذا لم يحدث تقارب في الأفكار.

تعقيب موسى
وفي القاهرة علق الأمين العام للجامعة العربية عمرو موسى على المؤتمر قبيل وصول رايس إلى المنطقة مؤكدا أن العرب لا يريدونه "وسيلة للتحايل".

موسى رفض مؤتمر سلام شكلي واعتبر الغارة على سوريا استعراض قوة (الفرنسية)
وقال موسى"لا يجب أن يكون المؤتمر واحدا من المؤتمرات التي تتم فيها المصافحات والتعبير عن المواقف العامة وإصدار البيانات الختامية، نريد قرارات محددة".

وأوضح قائلا إن "الظرف الراهن حرج وإذا كانت ستجري فيه عمليات تحايل فنحن غير مهتمين"، مضيفا أن هناك اتجاها لدى المجموعة العربية بعدم التعامل مع موضوع المؤتمر "باستخفاف".

واعتبر موسى أن الغارة الإسرائيلية التي جرت الأسبوع الماضي على سوريا ضربة لمساعي السلام.

وفي رد على سؤال حول الأهداف الإسرائيلية التي استهدفتها الغارة قال إنها مجرد عرض للقوة، مضيفا أن مثل هذه العروض أجرتها إسرائيل خلال حربها مع حزب الله صيف العام الماضي.

المصدر : وكالات