إسرائيل اعتبرت الغارة استعراض قوة وواشنطن قالت إنها لإيران (الفرنسية-أرشيف)

عبرت إسرائيل عن ارتياحها لما وصفته بـ"قدرتها الرادعة" التي تزعزعت عقب عدوانها على لبنان في يوليو/تموز 2006، في إشارة إلى غارتها الأخيرة على سوريا. لكنها أعلنت أنها تأخذ تهديدات دمشق بالرد على محمل الجد.

وفي حديثه للإذاعة العامة، اعتبر رئيس الاستخبارات العسكرية الإسرائيلية الجنرال عاموس يادلين أن إسرائيل استرجعت "قدرتها الرادعة" التي "لديها تأثيرها منذ الآن على سوريا وإيران".

وأوضحت الإذاعة أن الجنرال -الذي كان يتحدث في لجنة الشؤون الخارجية والدفاع في البرلمان- كان "يلمح إلى الغارة الجوية الإسرائيلية على سوريا".

من جهته أوضح رئيس لجنة العلاقات الخارجية والدفاع في الكنيست الإسرائيلي تساحي هانيغبي أن الحكومة تلتزم سياسة الصمت إزاء الحادث، إلا أنها تأخذ التهديدات السورية على محمل الجد.

وأعرب عن اعتقاده بأنه ينبغي أن "نلتزم ضبط النفس ومن مصلحتنا ألا نقول شيئا وقد أثبتت هذه السياسة نجاعتها وخف التوتر الآن بعد 12 يوما، وكلما قللنا من الكلام كلما تقدم الوضع نحو الأفضل".

وأشار إلى أن التوتر مع سوريا نتيجة مباشرة للحرب بين إسرائيل وحزب الله العام الماضي والتي اعتبر كثيرون أن تل أبيب خسرتها. وأضاف أنه "تولد انطباع لدى السوريين بأننا في حالة ضعف وبدؤوا حملة غير مسبوقة من شراء الأسلحة".

يشار إلى أن نائب وزير الخارجية السوري فيصل المقداد أكد لوكالة الأنباء الفرنسية يوم الجمعة الماضي حق سوريا في الرد على الانتهاك الإسرائيلي، وشدد على أن بلاده لم تتعود أن تسكت عن الرد على أي انتهاكات لكنها هي "التي تختار متى وأين ترد".

وكانت سوريا أعلنت في السادس من سبتمبر/أيلول الجاري أن دفاعاتها الجوية تصدت لطائرات إسرائيلية انتهكت مجالها الجوي وألقت "ذخائر". ورفعت شكوى الثلاثاء أمام الأمم المتحدة بهذا الخصوص.

بولتون قال إنه ينبغي على واشنطن "الترحيب" بالغارة الإسرائيلية (الفرنسية-أرشيف)
موقف أميركي
أما الموقف الأميركي من هذه الغارة، فجاء على لسان السفير الأميركي السابق في الأمم المتحدة جون بولتون للقناة العاشرة الإسرائيلية حيث اعتبر أنها "رسالة واضحة ليس إلى سوريا فقط، إنها رسالة واضحة إلى إيران" أيضا لإبلاغها أن "جهودها المستمرة لحيازة أسلحة نووية لن تبقى بلا رد".

واعتبر بولتون أن "إسرائيل ما كانت لتشن هذه الغارة داخل سوريا لو لم يكن ثمة هدف بالغ الأهمية، كأن يكون بالتأكيد مسعى سوريا في مجال الأسلحة النووية"، معربا عن اعتقاده بأن "على الولايات المتحدة أن ترحب بهذه العملية".

وتجسد أيضا باتهامات سوريا بالتعاون مع كوريا الشمالية في المجال النووي أطلقتها الخميس صحيفة "واشنطن بوست" نقلا عن مصادر في الاستخبارات الأميركية لم تكشف عنها.

وبحسب هذه المصادر فإن أجهزة الاستخبارات الإسرائيلية نقلت للإدارة الأميركية صورا لهذا الموقع عبر الأقمار الصناعية وفقا لما جاء في الصحيفة.

وعن موقفه من هذا التعاون النووي المزعوم، قال وزير الدفاع الأميركي روبرت غيتس في مقابلة لمحطة فوكس نيوز أمس إن مثل هذا التعاون سيمثل مشكلة حقيقية للولايات المتحدة لكنه لم يؤكد ما إذا كانت كوريا الشمالية ساعدت سوريا في بناء موقع نووي أم لا.
 
نفي سوري كوري
غير أن سوريا وكوريا الشمالية نفتا هذه الاتهامات، إذ ذكرت صحيفة "الثورة" السورية الحكومية أمس أن مزاعم التعاون السوري الكوري النووي مجرد أكاذيب، وقد تكون مقدمة لعدوان جديد على سوريا.

وذكرت أن الجديد هذه المرة هو حجم الكذبة وأسلوب تعميمها، معربة عن يقينها أن الولايات المتحدة وإسرائيل تحتاجان الآن إلى ملف ما ليغطي على ما يحدث على أرض الواقع.

وأشارت إلى أن دمشق طالبت في الماضي وما زالت تطالب بنزع الأسلحة النووية وأسلحة الدمار الشامل من المنطقة، وإلزام إسرائيل بوقف نشاطاتها النووية واحترام قرارات وقوانين حظر هذه الأسلحة التي لدى لإسرائيل مائتي رأس منها.

كما نفت بيونغ يانغ المزاعم الإسرائيلية الأميركية حيث نقلت وكالة يونهاب الكورية الجنوبية عن كيم ميونغ جيل نائب رئيس بعثة كوريا الشمالية في الأمم المتحدة قوله "كثيرا ما يقولون أشياء لا أساس لها من الصحة".

المصدر : وكالات