مظاهرات عالمية لأجل دارفور وبراون يتعهد بالدعم

مظاهرات عالمية لأجل دارفور وبراون يتعهد بالدعم

المتظاهرون في أنحاء العالم طالبوا بإنهاء أزمة دارفور (الفرنسية)

تظاهر ناشطون في أنحاء عدة من العالم السبت لمطالبة المجتمع الدولي بإنهاء الصراع الدائر في إقليم دارفور غرب السودان، بينما تعهد رئيس الوزراء البريطاني غوردون براون بتقديم الدعم لقوات حفظ السلام وللاجئين بالإقليم.

ففي العاصمة البريطانية لندن اعتصم ناشطون بريطانيون وسودانيون أمام رئاسة الوزراء البريطانية على غرار نحو ثلاثين دولة أخرى في العالم للمطالبة بوضع حد لأعمال العنف الدائرة في دارفور.

وطالب المتظاهرون بالتعجيل بإرسال قوة السلام التابعة للأمم المتحدة إلى دارفور.

أعين معصوبة
وفي فرنسا وقف نحو 40 ناشطا من منظمة العفو الدولية أمام برج إيفل بالعاصمة باريس معصوبي الأعين ورافعين لافتة كتب عليها "دارفور، لا تغضوا الطرف"، كما وقف المحتجون أمام لافتة كبرى طبعت عليها صور لقرى في دارفور مدمرة وللاجئين.

ووزعت المنظمة أيضا بطاقات لإرسالها للسفير السوداني في باريس كي يطلب من الحكومة "ضمان حماية المدنيين في دارفور".

غوردون براون: وقف إطلاق النار والتوصل لتسوية سلمية أمران لازمان (رويترز-أرشيف)
وسبق لمنظمتي "دارفور طوارئ" و"أس أو أس دارفور" أن نظمتا تجمعا أمام بلدية باريس بحضور شخصيات من الوسط السياسي والمسرحي.

وجاءت هذه الوقفات بمناسبة اليوم الدولي الرابع للتعبئة بهدف وضع حد للنزاع في دارفور غرب السودان.

وأوضح مسؤول العلاقات الصحفية في منظمة العفو الدولية مايكل لوزيه أنه جرت تحركات مماثلة أمام أماكن "رمزية" في العالم أجمع، وخصوصا في الولايات المتحدة الأميركية ولندن وكندا واليابان وأستراليا وألمانيا ومصر واليابان ونيجيريا وجنوب أفريقيا ودول أخرى.

وتقول الأمم المتحدة إن نحو 200 ألف قتلوا في الصراع الدائر بدارفور منذ نحو أربع سنوات لكن الخرطوم تنفي هذه الأرقام وتقول إنها مبالغ فيها.

وعد براون
وفي السياق نفسه تعهد رئيس الوزراء البريطاني غوردون براون بتقديم دعم فني للقوات الأفريقية الأممية المشتركة المقرر أن تذهب إلى دارفور، محذرا الخرطوم من إمكانية فرض مزيد من العقوبات إذا لم تجر "التغييرات اللازمة".

ووصف براون، في تصريحات لهيئة الإذاعة البريطانية (بي بي سي)، الصراع الدائر في دارفور بأنه "إحدى المآسي الكبرى في زماننا"، وقال إن "وقف إطلاق النار والتوصل لتسوية سلمية أمران لازمان".

وتابع "إذا حدث ذلك فسنكون مستعدين لتقديم مساعدة اقتصادية حتى يصبح سكان دارفور في وضع أفضل ويمكننا البدء في إعادة الإعمار".

وأضاف براون "إذا لم يحدث ذلك وتبين لنا أن الحكومة السودانية لا تقوم بالتغييرات اللازمة فسيتحتم علينا التحرك صوب فرض المزيد من العقوبات".

وكان البشير أعلن استعداد حكومته لوقف إطلاق النار مع بدء المفاوضات المقرر إجراؤها مع متمردي دارفور في العاصمة الليبية طرابلس في 27 أكتوبر/تشرين الأول المقبل.

عمر البشير تعهد بوقف إطلاق النار عند بدء المفاوضات مع المتمردين (الفرنسية-أرشيف)
وقد اجتمعت الفصائل المتمردة في مطلع أغسطس/آب المنصرم بمدينة أروشا التنزانية لوضع برنامج مشترك تمهيدا لمفاوضات مع الخرطوم.

ومساء الجمعة، أعرب البشير عن أمله في أن تكون المفاوضات المرتقبة في ليبيا "الأخيرة وأن تأتي بسلام نهائي"، معتبرا في الوقت نفسه أن بعض المجموعات المتمردة "لا تريد السلام".

لقاء للمتمردين
وفي موضوع ذي صلة قال رئيس حركة العدل والمساواة خليل إبراهيم إن متمردين من دارفور ومساندين لهم وممثلين عن العائلات المتضررة من الحرب، سيجتمعون من أجل دراسة مطالبهم لجولة المحادثات التي ستجرى مع الحكومة السودانية في ليبيا نهاية الشهر المقبل.

وأضاف أنه يتوقع أن يحضر هذا الاجتماع أكثر من 2000 شخص وأنه سيعقد يومين فقط قبل الموعد المقرر لانطلاق المحادثات.

ودعا إبراهيم الرئيس السوداني إلى وقف ما سماها "الاعتداءات" قبل المحادثات، مؤكدا أنه "إذا لم توقف الحكومة الهجمات على دارفور فلسنا مستعدين للذهاب إلى ليبيا".

المصدر : الجزيرة + وكالات