البابا يستقبل البشير في كاستل غوندولفو مقر الإقامة الصيفية للبابا قرب روما (الفرنسية)
 
التقى الرئيس السوداني عمر البشير في روما على انفراد بابا الفاتيكان بنديكت السادس عشر في أول زيارة من نوعها يقوم بها رئيس سوداني إلى الفاتيكان، وبحث الاثنان الوضع في إقليم دارفور غربي البلاد.
 
وذكر بيان للفاتيكان أن البابا عبر للرئيس البشير عن مشاعره القلبية بشأن معاناة أهل دارفور، وتمنى البابا حسب البيان أن ينهي لقاء طرابلس بين الحكومة السودانية ومتمردي دارفور نهاية الشهر كل المآسي والمعاناة في الإقليم.
 
وقال المتحدث باسم الفاتيكان الأب فريديريكو لومباردي إن البابا التقى على مدى 25 دقيقة الرئيس السوداني الذي اجتمع بعدها لنصف ساعة بالمونسنيور  دومينيك مامبيرتي وزير خارجية الفاتيكان.
 
وأشار المتحدث إلى الأهمية  الكبرى لهذه الزيارة بالنسبة للسودان، لكنه لم يوضح ما هو الدور الذي يمكن أن يلعبه الفاتيكان في قضية دارفور. وقد رافق البشير في زيارته إلى كاستل غوندولفو مقر الإقامة الصيفية للبابا قرب روما، ستة وزراء من الحكومة السودانية.
 
برودي يستقبل البشير في قصر شيغي الحكومي بروما (الفرنسية)
وقف النار
وقبل زيارة بابا الفاتيكان أعلن الرئيس السوداني عمر البشير أن حكومته "مستعدة" للالتزام بوقف لإطلاق النار بالتزامن مع بدء مفاوضات السلام نهاية الشهر المقبل في ليبيا مع المجموعات المتمردة بإقليم دارفور غربي البلاد.
 
وأضاف البشير -خلال مؤتمر صحفي عقده في ختام لقائه مع رئيس الوزراء الإيطالي رومانو برودي- أن الهدف من هذا الإجراء هو "إحلال أجواء إيجابية تتيح التوصل إلى حل خلال المفاوضات". وعبر عن أمله في أن "تكون مفاوضات طرابلس هي الأخيرة وأن تأتي بسلام نهائي".
 
ودعا البشير إيطاليا والدول الأوروبية إلى الضغط على جميع المجموعات التي لم تشارك في مفاوضات أبوجا لحثها على المشاركة في المرحلة المقبلة من المفاوضات، كما طالب بتعليق العقوبات الاقتصادية على السودان وإلغاء ديونه لتتمكن الحكومة من إطلاق مشاريع إنمائية.
 
ووقعت مجموعة متمردة واحدة اتفاق أبوجا للسلام عام 2006 والتقت المجموعات الأخرى مطلع أغسطس/آب الماضي في مدينة أروشا بتنزانيا لوضع برنامج مطالب مشتركة تمهيدا لمفاوضات سلام مع الخرطوم.
 
برودي يرحب
ومن جهته رحب برودي ببيان البشير ووصفه بأنه إشارة قوية ومهمة، وقال إنه عبر له عن قلق الحكومة الإيطالية والحكومات الأوروبية بشأن أزمة دارفور.
 
وأضاف برودي أن "إيطاليا ستقوم بدورها من أجل السلام بدافور، ولن تكتفي بمساهمة مالية، بل ستوفر وسائل نقل وبنى لوجستية لقوات السلام فضلا عن برامج تدريب عناصر بعثة الأمم المتحدة في السودان".
 
واتخذ مجلس الأمن الدولي في يوليو/تموز قرارا بنشر قوة أممية أفريقية مشتركة قوامها 26 ألف جندي بهدف إحلال السلام في دارفور.
 
وأسفر النزاع الجاري في دارفور منذ اندلاعه قبل أربع سنوات ونصف السنة عن مقتل مائتي ألف شخص ونزوح أكثر من مليونين بحسب أرقام الأمم المتحدة، غير أن الخرطوم تنفي هذه الحصيلة مشيرة إلى سقوط تسعة آلاف قتيل فقط.

المصدر : وكالات