الرئيس الأميركي التقى رئيس مؤتمر صحوة الأنبار أثناء زيارته الأخيرة للعراق (الفرنسية)

دان البيت الأبيض مقتل رئيس مؤتمر صحوة الأنبار عبد الستار أبو ريشة، في انفجار قنبلة قرب منزله في مدينة الرمادي بعد نحو 10 أيام من لقائه الرئيس الأميركي جورج بوش الذي زار المحافظة الواقعة غرب العراق.

ووصف البيت الأبيض مقتل أبو ريشة بالعمل الشائن، وقال إنه لن يردع الزعماء القبليين في المحافظة على الاستمرار في التصدي لعناصر تنظيم للقاعدة.

كما أدانت وزارة الدفاع الأميركية (البنتاغون) الحادث ووصفت مقتل أبو ريشة بأنه خسارة فادحة.

وفي تفاصيل الاغتيال قال وكيل وزير الداخلية للعراقية العقيد طارق الدليمي إن الشيخ نزل عند رغبة أحد المعوقين وأوقف موكبه وترجل من سيارته لمعرفة حاجته.

وأضاف أن "المعوق كان بجانب الطريق وبعد تفقده عاد إلى (سيارته) وكانت العبوة قد رتبت له في هذه المكان وانفجرت ما أسفر عن مقتله مع أحد حراسه وإصابة عدد آخر بجروح".

وأشار الدليمي إلى أن التحالف العشائري الذي كان يقوده أبو ريشة سيواصل الدرب للتصدي لعناصر تنظيم القاعدة. وأعلن مؤتمر صحوة الأنبار الحداد لسبعة أيام، كما أعلنت وزارة الداخلية تشكيل لواءين من الشرطة الوطنية يحملان اسمه.

وشكل أبو ريشة التحالف الذي ضم عددا من عشائر العرب السنة وأطلق عليه تسمية "مؤتمر صحوة الأنبار"، وشكل المؤتمر بدوره "مجلس إنقاذ الأنبار" ليحارب بدعم من الحكومة العراقية شبكة القاعدة والتنظيمات المسلحة التي تدور في فلكها. وقد قرر تحويل اسمه لاحقا إلى مؤتمر صحوة العراق.

والتقى أبو ريشة الأسبوع الماضي الرئيس الأميركي جورج بوش أثناء زيارته المفاجئة للعراق حيث أثنى على جهود أبو ريشة في بسط الأمن في المحافظة. ولم تتبن أي جهة المسؤولية عن عملية الاغتيال.

القوات العراقية شاركت في اعتقال عشرات المسلحين شمال شرق بغداد (رويترز)
عشرات المسلحين
وفي تطورات ميدانية أخرى قالت القوات الأميركية في في بيان إنها اعتقلت عشرات المسلحين الذين يشتبه بانتمائهم لتنظيم القاعدة وقتلت ثلاثة آخرين، في عملية شاركت فيها أيضا قوات عراقية واستمرت ثلاثة أيام.

وأوضح البيان أنه اعتقل 80 مسلحا في العملية التي جرت في مناطق تمتد من جبل حمرين ونهر ديالى شمال شرق بغداد وانتهت أمس الأربعاء.

وأشار البيان إلى أن العديد من المعتقلين متهمون بزرع قنابل على الطرق في المنطقة التي استهدفها الهجوم.

كما أعلن الجيش الأميركي اعتقال 12 مسلحا آخر في عملية شنتها قوات عراقية وأميركية مشتركة في التاجي شمال بغداد.

وفي تطورات ميدانية أخرى قتل خمسة أشخاص وجرح ثمانية آخرون في انفجار قنبلة كانت مخبأة تحت سيارة واقفة قرب دورية للشرطة عند مدخل مدينة الصدر شرقي بغداد، كما لقي شخص حتفه وجرح ثلاثة آخرون في انفجار قنبلة في حي زيونة.

وفي الفلوجة غرب بغداد قتل شرطي وجرح آخران بانفجار عبوة ناسفة استهدفت دوريتهم.

من جهة أخرى اتهم الجيش الأميركي في العراق مليشيات شيعية باستخدام صواريخ إيرانية الصنع في هجوم عنيف وقع قبل يومين على قاعدة عسكرية أميركية غرب بغداد.

أسرى عراقيون أفرج عنهم من سجن يديره الجيش الأميركي ببغداد (الفرنسية-أرشيف)
سراح معتقلين
في هذه الأثناء أطلق الجيش الأميركي عملية واسعة تمتد طيلة شهر رمضان المبارك لإطلاق عدد من العراقيين المعتقلين في سجون تديرها القوات الأميركية.

وقد أطلق الجيش الأميركي اليوم 43 معتقلا عراقيا في إطار العملية التي تستهدف إطلاق عشرات المعتقلين يوميا في شهر رمضان الفضيل.

وقال الجيش الأميركي في بيان إنه قرر البدء بإطلاق ما بين 50 و80 معتقلا عراقيا يوميا، لتكون بادرة "حسن نية" خلال رمضان، مشيرا إلى أن لجنة محايدة ستراجع حالات المعتقلين الذين لا يشكلون تهديدا أمنيا لتحديد من سيتم الإفراج عنه منهم.

المصدر : وكالات