بتراوس أوصى بسحب 30 ألف جندي أميركي اعتبارا من يوليو/ تموز القادم (الفرنسية)

توقع العراق أن تخفض الولايات المتحدة عدد قواتها الموجودة على أراضيه إلى أقل من 100 ألف نهاية العام المقبل، اعتمادا على الظروف الميدانية والتهديدات التي تواجه البلد.

وقال مستشار الأمن الوطني العراقي موفق الربيعي للصحفيين إن التخفيض سيعتمد أيضا على مستوى جاهزية القوات المسلحة العراقية.

وأضاف الربيعي أنه يأمل بأن يصل عدد القوات الأميركية منتصف العام المقبل إلى المعدل الذي كانت عليه قبل انطلاق الإستراتيجية الأميركية الجديدة في فبراير/ شباط الماضي وهو 130 ألف جندي، مشيرا إلى أنه بحلول نهاية العام المقبل يفترض أن يصل العدد إلى أقل 100 ألف جندي.

ورفض الربيعي الرد على سؤال عما إذا كانت الحكومة العراقية تتفق مع وصف إيران بأنها الدولة الأخطر على أمن العراق من خلال قيامها بتزويد المليشيات بالأسلحة وتدريبها، وقال إن دول الجوار خاصة سوريا وإيران يعرفان ما عليهم أن يفعلوا بشأن الوضع الأمني في العراق.

شهادة بتراوس

جورج بوش يعد لتحديد إستراتيجيته في العراق بعد إدلاء بتراوس وكروكر بشهادتيهما (رويترز-أرشيف)
تصريحات الربيعي تأتي بعد إدلاء قائد القوات الأميركية في العراق الجنرال ديفد بتراوس والسفير الأميركي هناك رايان كروكر بشهادتيهما أمام الكونغرس، وحذرا فيها من أن انسحابا كبيرا وسريعا ربما تترتب عليه عواقب "كارثية".

وأوصى بتراوس في تقريره بخفض عدد الجنود في العراق بنحو 30 ألفا بحلول يوليو/ تموز القادم، وعلل  ذلك بما وصفها النجاحات التي حققتها هذه القوات على الأرض وإلى تحسن الوضع الأمني في العراق.

أما السفير كروكر فاتهم في جلسة الاستماع سوريا وإيران بأنهما لا يساعدان على منع تسلل المسلحين إلى العراق، وقال إنه لمس لدى القادة العراقيين إرادة لمواجهة القضايا الملحة، رغم أنهم يحتاجون وقتا أطول من المتوقع.

ومن المنتظر أن يلقي الرئيس بوش فجر الجمعة خطابا سيحدد فيه إستراتيجيته في العراق بعد إدلاء بتراوس وكروكر بشهادتيهما.

ردود الأفعال
وقبيل هذا الخطاب تواصلت ردود الفعل على تقرير الجنرال بتراوس والسفير كروكر.

فقد شكك التيار الصدري في توصية التقرير الداعية لخفض القوات الأميركية، وطالب بـ"رحيل كامل للاحتلال".

"
الحكومة الإيرانية قللت من شأن تقرير بتراوس وكروكر، وقالت إنه لن ينقذ أميركا من مستنقع العراق
"
وقال الناطق باسم التيار الشيخ صلاح العبيدي إن قيادة القوات الأميركية لن تتردد بإبقاء هذه القوات وعدم سحبها إذا تبدلت الأوضاع لسبب واقعي أو مفتعل.

وفي طهران قللت الحكومة الإيرانية من شأن تقرير بتراوس وكروكر، وقالت على لسان المتحدث باسم وزارة الخارجية محمد علي حسيني إنه لن ينقذ أميركا من مستنقع العراق.

أميركيا قوبل التقرير بانتقادات لاذعة من النواب الديمقراطيين الذين يطالبون بانسحاب أسرع للقوات الأميركية.

وقالت رئيسة مجلس النواب الأميركي نانسي بيلوسي إن التقرير يمهد الطريق لوجود طويل الأمد في هذا البلد.

وطالبت بيلوسي عقب اجتماع مع الرئيس جورج بوش بسحب القوات الأميركية مما وصفتها بالحرب الأهلية في العراق، مشددة على ضرورة القتال من أجل تبني توجه جديد يختلف عن ذلك الذي عرضه بتراوس وكروكر.

كما أثار الاستجواب القاسي من أعضاء من الحزبين للجنرال بتراوس والسفير كروكر تساؤلات بشأن ما إذا كان باستطاعة الرئيس بوش الاعتماد على عدد كاف من رفاقه في الحزب الجمهوري للمساعدة في التصدي لمطالب ديمقراطية بانسحاب أسرع.

المصدر : وكالات