بان كي مون أثناء زيارته لدارفور الأسبوع الماضي (الأوروبية-أرشيف)

قال الموفد الخاص الصيني في السودان ليو غوجين إن بلاده اضطلعت بدور "بناء ومميز" في السودان لتسوية النزاع بإقليم دارفور غرب البلاد، بينما حذر وزير بريطاني من فشل محادثات السلام بين الحكومة والمتمردين إذا لم تتوقف الهجمات بين الجانبين.

وأكد ليو للصحفيين أن بكين استخدمت "كل السبل" وعاملت حليفها السوداني بصفته "شريكا" لإقناعه بنشر قوة مشتركة من الأمم المتحدة والاتحاد الأفريقي قوامها 26 ألف عنصر.

رفض للقوة
وأضاف المسؤول الصيني -الذي يزور الأمم المتحدة- أن الضغوط والعقوبات وحتى القوة العسكرية لن تفضي إلى تسوية القضية، مشيرا إلى أن 350 مهندسا عسكريا صينيا سيرسلون إلى دارفور مطلع الشهر المقبل تمهيدا لنشر القوة المشتركة.

وردا على سؤال حول سبب رفض الصين استخدام الوسيلة الاقتصادية للضغط على الخرطوم، قال إن ذلك مخالف لمبادئ بلاده وإن السودان دولة تتمتع بالسيادة وتعاونها ضروري لإنجاح عمليات حفظ السلام.

ووصف ليو الاستثمارات الصينية في الصناعة النفطية السودانية بأنها "شفافة وتعود بالفائدة على الطرفين"، وأضاف أن بكين ستزيد حجم مساعداتها الإنسانية والتنموية للسودان وتنوي تشييد مستشفى في دارفور وإرسال فرق طبية إلى الإقليم.

قلق بريطانيا
من جهة أخرى صرح وزير شؤون أفريقيا بوزارة الخارجية البريطانية مارك مالوتش براون أمس الثلاثاء أثناء جولة بدارفور بأن استمرار العنف في الإقليم يهدد بتقويض محادثات السلام المقررة بين الخرطوم وجماعات المتمردين في أكتوبر/ تشرين الأول المقبل.

وكان الأمين العام للأمم المتحدة بان كي مون أعلن في الخرطوم الأسبوع الماضي أن الحكومة السودانية وجماعات المتمردين في دارفور سيبدؤون محادثات سلام في ليبيا يوم 27 من الشهر المقبل.

وأدلى مالوتش براون بهذه التصريحات في الوقت الذي قال فيه الاتحاد الأفريقي إنه قلق للغاية بشأن المواجهات في بلدة حسكنيتا بدارفور، وأضاف أن توقيت الهجوم -الذي يأتي قبل سبعة أسابيع من محادثات السلام المزمعة وبعد أربعة أيام من زيارة بان إلى السودان- "يبعث على أشد القلق".

ليو غوجين قال إن العقوبات والقوة لن تحل مشكلة دارفور (الفرنسية-أرشيف)
وقال الوزير البريطاني لوكالة رويترز إنه "يتعين على الحكومة والمتمردين أن يحاولوا وقف جميع الأعمال الهجومية". وأضاف "نحن نسعى حاليا من أجل حوار دبلوماسي بناء ونحاول إشراك الجميع في المحادثات، وإذا فشل ذلك المنهج فسنتعامل بشدة مع الطرف المسؤول عن ذلك سواء أكان المتمردين أم الحكومة".

الاتحاد الأفريقي
ووقعت الخرطوم إعلانا مشتركا مع الأمم المتحدة الأسبوع الماضي تضمن تعهدات بوقف الأعمال القتالية في دارفور والإعداد لوصول القوة الأممية الأفريقية المشتركة إلى المنطقة ووضع الأسس لمحادثات للسلام في ليبيا.

وأعلن الاتحاد الأفريقي في بيان له أن القوات السودانية استخدمت يوم الاثنين "الأسلحة الثقيلة بما في ذلك طائرات الهيلكوبتر الحربية" في هجوم على بلدة حسكنيتا بإقليم دارفور التي هاجمها المتمردون واضطر جنود الاتحاد إلى الاحتماء من القصف.

وجاء بيان الاتحاد الأفريقي ليؤكد الهجمات التي ذكرتها حركة العدل والمساواة وفصيل الوحدة التابع لجيش تحرير السودان اللذان قالا إن سبعة من عناصرهما قتلوا في الهجوم.

وقال مراقبون دوليون لم يرغبوا في نشر أسمائهم إنه من المرجح أن الهجوم جاء ردا على هجوم مشترك لحركة العدل والمساواة وفصيل الوحدة في أغسطس/ آب الماضي على قاعدة للحكومة شرقي بلدة حسكنيتا.

المصدر : وكالات