اجتماعات عباس تكثفت مع أولمرت منذ سيطرة حماس على غزة (رويترز)

جدد رئيس الحكومة الفلسطينية المقالة إسماعيل هنية استعداده للقاء يجمعه في السعودية مع الرئيس الفلسطيني محمود عباس الذي كان قد اتفق لتوه مع رئيس الوزراء الإسرائيلي إيهود أولمرت على التحضير لأسس الوصول إلى حل الدولتين قبل انعقاد مؤتمر السلام الدولي.

وفي اتصال هاتفي أجراه مع ولي العهد السعودي سلطان بن عبد العزيز أكد هنية استعداده للقاء الرئيس عباس "في رحاب المملكة السعودية".

وقال المتحدث باسم الحكومة المقالة طاهر النونو إن هنية أبلغ سلطان بن عبد العزيز "التزامه بالعودة للعمل باتفاق مكة وتمسكه بوحدة الشعب ووحدة غزة والضفة".

عباس إلى السعودية
يأتي ذلك في حين يتوجه الرئيس الفلسطيني اليوم الثلاثاء إلى السعودية لكي يعرض على الملك السعودي الاتصالات الجارية بشأن التحضير للاجتماع الدولي في الخريف المقبل لإحياء عملية السلام في الشرق الأوسط.

وقال السفير الفلسطيني لدى الرياض جمال الشوبكي إن محمود عباس سيؤكد أيضا للمسؤولين السعوديين تمسكه باتفاق مكة الذي وقعه في الثامن من فبراير/شباط الماضي بمكة المكرمة مسؤولون عن حركة المقاومة الإسلامية (حماس) وحركة التحرير الوطني الفلسطيني (فتح) لوضع حد للاقتتال الداخلي وتشكيل حكومة وحدة وطنية.

وأضاف الشوبكي أن الرئيس الفلسطيني سيبلغ الملك عبد الله أن "هذا الاتفاق لا يزال يصلح كمخرج للوضع المتأزم في الأراضي الفلسطينية" مشيرا إلى أن ذلك يبقى مشروطا "بعودة الأوضاع إلى ما كانت عليه في قطاع غزة" قبل سيطرة حركة حماس التي تبعتها إقالة عباس للحكومة الفلسطينية في 14 يونيو/حزيران الماضي.

اتفاق مكة الذي رعته السعودية صمد لعدة أشهر فقط (الفرنسية)
لجان عمل

وعلى الصعيد الفلسطيني الإسرائيلي اتفق الرئيس الفلسطيني مع رئيس الوزراء الإسرائيلي إيهود أولمرت في لقائهما بالقدس أمس الاثنين على تشكيل مجموعتي عمل بين الطرفين للتوصل إلى أسس حل الدولتين.

وقالت ميري إيسين المتحدثة باسم أولمرت إن رئيس الوزراء الإسرائيلي والرئيس الفلسطيني "شددا على أهمية التزامهما المشترك بالحل المتعلق بإقامة دولتين وقررا تعيين فرق من أجل العمل على تحقيق هذا الهدف".

ولكن إيسين سارعت إلى دحض التوقعات بإمكانية تحقيق اختراق حقيقي قبل مؤتمر السلام، وقالت إن الرجلين لم يحددا جداول زمنية خلال محادثاتهما وإنهما "يودان رؤية نجاح الاجتماع الدولي، لكن الاجتماع في نوفمبر/تشرين الأول ليس نهاية المطاف".

فلسطينيات يتظاهرن بغزة مطالبات بإطلاق سراح أسراهن من السجون الإسرائيلية (رويترز)

تحركات 
والتقى الرئيس الفلسطيني في رام الله مع وزير الخارجية البرتغالي لويس أمادو، وأكد في المؤتمر الصحفي معه على بنود الاتفاق مع أولمرت.

من ناحيته اعتبر المسؤول البرتغالي أن التوصل إلى تفاهم إسرائيلي فلسطيني يعطي قوة دفع للمفاوضات بين الطرفين.

وبحث الرئيس الفلسطيني كذلك مع وزير خارجية فرنسا برنار كوشنر سبل إنجاح مؤتمر السلام الدولي الذي دعا إلى مشاركة فرنسا فيه.

وأعرب كوشنر الذي بدأ برام الله جولة إقليمية واسعة عن تأييده لفكرة المشاركة موضحا أن "فرنسا مستعدة للمشاركة وأن تكون ناشطة خلال اللقاء وأن تقوم باقتراحات".

ويلتقي كوشنر الثلاثاء في القدس رئيس الوزراء الإسرائيلي إيهود أولمرت.

أسرى ومبعدون
وفي هذا السياق قال كبير المفاوضين الفلسطينيين صائب عريقات إن محمود عباس وأولمرت اتفقا خلال الاجتماع الذي شارك في جزء منه سلام فياض على إطلاق سراح دفعة من الأسرى الفلسطينيين في الأسبوع الأول من رمضان.

وأضاف أنه تم الاتفاق أيضا على تسوية ملف المبعدين حيث تم إدراجهم على قائمة نشطاء الانتفاضة تمهيدا لعودتهم إلى بيت لحم بينما سيجري بحث ملف 13 مبعدا في أوروبا خلال اللقاءات القادمة تمهيدا لعودتهم أيضا.

المصدر : الجزيرة + وكالات