القيادة الأميركية قالت إنها ستركز على عناصر القاعدة إذا لم تضطر لقتال جيش المهدي(الفرنسية-أرشيف)

نقلت وكالة أنباء رويترز عن مصادر في الشرطة في بغداد أن عشرة أشخاص قتلوا وأصيب عشرون آخرون في انفجار  شاحنة ملغومة في قرية تل مرك قرب مدينة الموصل شمالي العراق اليوم.

وبالتزامن مع ذلك تظاهر مئات الأشخاص من أهالي الوشاش احتجاجا على قصف أميركي أسفر عن مقتل 14 مدنيا وجرح عشرة آخرين بينهم نساء وأطفال، وتدمير عدد من المنازل في هذا الحي الواقع غربي بغداد، وطالبوا الحكومة بالتحقيق فيه.

ويزعم الجيش الأميركي أن قواته اشتبكت بمشاركة قوات عراقية مع "متطرفين شيعة يعملون ضمن خلية إرهابية في منطقة الوشاش"، مؤكدا أن القوات "ردت على مصادر نيران استهدفتها ثم استدعت الطائرات".

وقال الشيخ محمد علي حطاب العبادي إن الأهالي شكلوا وفدا يضم خمسة من شيوخ العشائر وأحد وجهاء المنطقة وقابلوا القائد الأميركي المسؤول وحملوه مسؤولية ما حدث وطالبوا بعدم تكرار هذه الاعتداءات وتقديم التعويضات اللازمة للمتضررين.

عنف متواصل
وتواصل العنف في أنحاء متفرقة في العراق حيث قالت الشرطة إن أربعة أشخاص بينهم شرطيان قتلوا في هجوم انتحاري أمس على مركز للشرطة في بلدة الصقلاوية غربي بغداد.

وفي الصويرة جنوب بغداد، انتشلت الشرطة من نهر دجلة جثتين بهما طلقات رصاص وآثار تعذيب، فيما أصيب خمسة مدنيين في انفجار قنبلة على الطريق استهدفت دورية عسكرية أميركية في الكوت جنوب شرق العاصمة.

وفي حادث آخر، قال الجيش الأميركي إنه قتل ستة من عناصر القاعدة واعتقل ثلاثين مشتبها فيه بمساعدة مواطنين عراقيين خلال مواجهات في قرية على المشارف الجنوبية لبغداد يومي الخميس والجمعة الماضيين.

وفي الموصل أفادت الشرطة بأن مسلحين دمروا قبة مسجد عقب أسبوع من انفجار سيارة مفخخة قرب مسجد آخر ما ألحق أضرارا كبيرة به.

جيش المهدي
ومن جهة أخرى قال الجيش الأميركي إنه راض عن التزام عناصر جيش المهدي بأوامر زعيمه مقتدى الصدر وقف جميع أنشطته.

وقال المتحدث باسم القيادة الأميركية في العراق مارك فوكس "إن التزام عناصر جيش المهدي الذين أوفوا بوعد مقتدى الصدر أثار إعجابنا" لافتا إلى "تدني الهجمات المنسوبة إلى أفراد هذا الجيش مؤخرا".

وعبر فوكس عن ترحيبه بمبادرة مقتدى الصدر الأسبوع الماضي وقف أنشطة الجيش لمدة ستة أشهر، مؤكدا أن القوات الأميركية ستركز الآن على عناصر تنظيم القاعدة إذا لم تضطر إلى قتال جيش المهدي.

واشنطن طلبت من القوات البريطانية تأخير انسحابها من البصرة (الفرنسية-أرشيف)
الانسحاب البريطاني
وفيما يتعلق بالانسحاب البريطاني من البصرة، قال أحد القادة البريطانيين في مقابلة لصحيفة ديلي تلغراف إن القيادة العسكرية أخرت انسحابها من جنوبي العراق بناء على طلب من الولايات المتحدة.

وأوضح جيمس باشال أن القوات البريطانية كانت مستعدة منذ أبريل/نيسان الماضي للانسحاب من المقر السابق للقيادة في قصر البصرة لكن "الأميركيين طلبوا منا البقاء لفترة أطول" بناء على "إستراتيجية سياسية تقررت على أعلى المستويات".

فتح كربلاء
وفي تطور آخر قررت السلطات العراقية في كربلاء إعادة فتح أبوابها للزوار عقب إغلاقها لمدة أسبوعين إثر اشتباكات بين عناصر الأمن ومسلحين خلال إحياء حشود من الشيعة في ذكرى مولد الإمام المهدي أسفرت عن مقتل 25 وجرح ثلاثمئة آخرين.

وأشار قائد عمليات كربلاء عثمان الغانمي إلى أنه "تقرر فتح مداخل كربلاء أمام جميع الوافدين اليوم الاثنين وتقليص ساعات حظر التجول الليلي".

المصدر : وكالات