اختلاف طفيف في حصيلة قتلى المدنيين خلال شهرين بالعراق لكنها تبقى مرتفعة (الفرنسية)

أظهرت إحصاءات عراقية غير رسمية أن عدد القتلى في صفوف المدنيين خلال أغسطس/ آب ارتفعت بنسبة ضئيلة, في حين لا تزال أصداء القرار بإعلان تجميد أنشطة جيش المهدي متواصلة.
 
وقالت مصادر بوزارة الداخلية والدفاع والصحة إن نحو 1771 مدنيا قتلوا في أغسطس/ آب بارتفاع نسبته 7% عن شهر يوليو/ تموز الماضي حيث بلغ عدد القتلى فيه 1652 شخصا.
 
أما عن الجانب العسكري فقالت الإحصاءات إن 85 من عناصر الأمن والجيش قتلوا أيضا في أغسطس/ آب. كما أفادت الحصيلة بمقتل 472 مسلحا واعتقال 2027 في الشهر نفسه, أما على صعيد الخسائر الأميركية فإن عدد القتلى في الجيش بلغ 81 قتيلا.
 
وعلى الصعيد الميداني قالت الشرطة العراقية إنها عثرت على ست جثث في أحياء متفرقة من بغداد أمس.
 
وفي الموصل شمالي العراق قالت الشرطة إن قذيفة قتلت طفلا وأصابت رجلا وسط المدينة. أما في كركوك فقالت الشرطة إن مسلحين قتلوا ثلاثة أفراد بينهم جندي وأصابوا مدنيا عندما أطلقوا النيران من سيارة مارة ببلدة الرياض.
 
وفي الحويجة جنوبي غرب كركوك قالت الشرطة إن مسلحين قتلوا رجلا عندما فتحوا النار على سوق وسط المدينة.
 
قرار مشجع
من جهة أخرى أكد الجيش الأميركي أن التزام الزعيم الشيعي مقتدى الصدر بتجميد أنشطة مليشياته سيسهم في تركيز القوات الأميركية والعراقية في عملياتها ضد تنظيم القاعدة.
 
ووصف الجيش في بيان إعلان تجميد جيش المهدي بـ"المشجع", مضيفا أنه "يبدو عمليا أن الصدر أعطى كلمة شرف بأن جيش المهدي سيوقف الهجمات ضد قوات التحالف".
 
وإضافة إلى مساعدة ذلك القرار في ملاحقة عناصر القاعدة, أشار الجيش إلى أنه سيسهم أيضا في "إعادة بناء البنية التحتية المتضررة وتحسين الخدمات الأساسية من دون مقاطعة تسببها هجمات جيش المهدي".
 
ترحيب حكومي
هدوء حذر لا يزال يخيم على مدينة كربلاء بعد أعمال العنف الأسبوع الماضي (الفرنسية)
وكانت الحكومة العراقية رحبت أيضا بإعلان الصدر، معتبرة أنه "فرصة مناسبة لتجميد عمل بقية المليشيات بشتى انتماءاتها السياسية".
 
وقال بيان صادر عن مكتب رئيس الوزراء نوري المالكي"إن خطوة الزعيم الشيعي مقتدى الصدر بتجميد أنشطة جيش المهدي التابع له هي فرصة مناسبة لتجميد عمل بقية المليشيات بشتى انتماءاتها السياسية".

كما عبرت أطراف من العرب السنة عن تفاؤلها بدعوة الصدر أملا في أن يقلل ذلك من العنف الطائفي في البلاد.

في هذه الأثناء يسود هدوء حذر مدينة كربلاء عقب الاشتباكات المسلحة التي وقعت الثلاثاء وأسفرت عن مقتل 52 من الزوار الشيعة.

وقالت مصادر أمنية إن حظر التجول ما يزال ساري المفعول على المركبات كافة، فيما سمح للأشخاص بالتنقل وبدأت تعود الحياة إلى طبيعتها باستثناء المنطقة القريبة من الأضرحة حيث ظلت المحال التجارية مغلقة.

المصدر : وكالات