معبر رفح بين مصر وقطاع غزة مغلق منذ التاسع من يونيو/حزيران (رويترزـأرشيف)

حذرت وكالة غوث وتشغيل اللاجئين الفلسطينيين (الأونروا) اليوم من تداعيات إنسانية خطيرة في قطاع غزة جراء استمرار الحصار والإغلاق الإسرائيلي مطالبة المجتمع الدولي برفع الحصار الاقتصادي المفروض على القطاع.

وأكد فيليبو غراندي نائب المفوض العام للأونروا -في مؤتمر صحفي عقده بمدينة غزة- أن حالة الحصار والإغلاق الإسرائيلي المفروضة على قطاع غزة تنذر بتحوله إلى بؤرة منعزلة ومنغلقة تعتمد على المساعدات الإنسانية بشكل كامل.

وذكر غراندي أن الحصار الإسرائيلي المستمر للمعابر والمنافذ الخارجية لقطاع غزة يتسبب بانهيار كامل في قطاع الصناعة والزراعة التي يعيش عليها سكان غزة.

ودعا غراندي السلطات الفلسطينية وإسرائيل وكل الأطراف الأخرى إلى أن تتخذ خطوات فورية لفتح معبر كارني لحركة الصادرات والواردات للسماح للقليل المتبقي من اقتصاد غزة بالبقاء".

وأوضح أن الأونروا أجبرت على إيقاف كل مشاريعها للبناء وتكلفة بعضها 93 مليون دولار "لأننا غير قادرين على استيراد مواد البناء بكميات كافية"، مشيرا إلى أنه "تتم خسارة نصف مليون دولار يوميا منذ فرض الحصار".

قطاع غزة يوشك أن يعتمد بشكل نهائي على المساعدات (الفرنسية)
وشرح غراندي أنه وفقا للأرقام الأخيرة من جمعية رجال الأعمال فإن الخسارة الإجمالية المتراكمة لقطاع الصناعة بلغت 23 مليون دولار، ما يعني خسارة نصف مليون دولار يومياً منذ فرض الحصار حيث تتوقع الجمعية فقدان 120 ألف عامل لوظائفهم بالقطاع.

العالقون
وعلى صعيد العالقين الفلسطينيين في الجانب الأخر من قطاع غزة على الحدود مع مصر أفاد مراسل الجزيرة بأن أخر دفعة دخلت اليوم إلى القطاع مستخدمة معبر العوجة الحدودي بين مصر وإسرائيل، وبقيت أعداد منهم بمصر توقعوا أن تقبض عليهم إسرائيل إذا مروا بأراضيها.

وارتفع بدخول هذه الدفعة عدد من مروا من المعبر إلى حوالي ستة وأربعمئة فلسطيني وبدأت عمليات إدخال الفلسطينيين إلى قطاع غزة مرورا بالأراضي الإسرائيلية يوم 29 يوليو/تموز.

وكان معبر رفح وهو طريق المرور الوحيد لفلسطينيي غزة إلى العالم قد أغلق في التاسع من يونيو/حزيران بعد أن سيطرت حركة المقاومة الإسلامية الفلسطينية (حماس) على القطاع.

وفي السياق ذاته انتقدت حركات وأحزاب إسلامية وشخصيات دينية وسياسية كبيرة في العالم العربي والإسلامي في بيان وضع العالقين بين قطاع غزة ومصر. وحمل البيان الولايات المتحدة مسؤولية ما يتعرض له العالقون، ولكنه أدان في الوقت نفسه مشاركة "الأطراف العربية والفلسطينية" في الأزمة.

جيش الاحتلال لم يتوقف عن الاعتقالات(الفرنسيةـأرشيف)
استشهاد واعتقالات
وأكدت مصادر طبية فلسطينية اليوم الخميس أن محمد أبو شعر (24 عاما) من سكان رفح استشهد برصاص الجيش الإسرائيلي في معبر كيسوفيم شرق بلدة وادي السلقا في شرق دير البلح وسط قطاع غزة، وجرح فلسطينيان برصاص إسرائيلي قرب معبر المنطار شرق مدينة غزة، وأوضحت المصادر أن أحد الجريحين في حالة خطيرة.

وفي السياق نفسه ذكرت مصادر أمنية وشهود عيان، أن الجيش الإسرائيلي اعتقل من مدن قلقيلية ورام الله والخليل 11 فلسطينيا فجر اليوم الخميس ومساء الليلة الماضية، بزعم أنهم مطلوبون للأمن الإسرائيلي.

من جهتها تبنت سرايا القدس الجناح العسكري للجهاد الإسلامي في فلسطين، وكتائب المجاهدين، مسؤوليتهما المشتركة عن قنص جندي إسرائيلي الليلة الماضية على بوابة موقع كيسوفيم، كما قالت إنها أطلقت النار على شاحنة عسكرية كانت تقف في المكان.

المصدر : الجزيرة + وكالات