جثمان الشهيد محمد أبو شعر الذي قتل برصاص الاحتلال عند معبر كيسوفيم (رويترز)

أغارت طائرة حربية للاحتلال الإسرائيلي على مطار غزة الدولي شرقي رفح جنوب القطاع مساء الخميس. وقالت مصادر أمنية فلسطينية إن الغارة استهدفت مباشرة برج المراقبة في المطار، ما أدى إلى تدميره بالكامل.
 
وأشار شهود عيان إلى أن قوات إسرائيلية مدعومة بدبابات وعربات مدرعة توغلت في المنطقة بعد فترة وجيزة من الضربة الجوية.
 
وأكدت متحدثة عسكرية باسم الاحتلال تنفيذ هجوم جوي استهدف ثلاثة مسلحين في المطار، دون ورود أنباء فورية عن وقوع إصابات.
 
من جانبها قالت حركة الجهاد الاسلامي إن ثلاثة من كوادر جناحها العسكري كانوا في المنطقة، لكنهم غادروها قبل الضربة الجوية بوقت قليل.

كما سجلت قوات الاحتلال إطلاق المقاومة الفلسطينية صاروخين على أهداف إسرائيلية قريبة من القطاع لم يسفرا عن سقوط إصابات، وإنما ألحقا أضرارا مادية وفق المصادر الإسرائيلية.
 
تجدر الإشارة إلى أن مطار غزة الدولي مهجور منذ عدة سنوات بعدما دمرت قوات الاحتلال جزءا كبيرا منه عقب اندلاع انتفاضة الأقصى في سبتمبر/ أيلول 2000.

وتأتي الغارة الجوية بعد ساعات من استشهاد فلسطيني يدعى محمد أبو شعر برصاص الاحتلال في معبر كيسوفيم شرق دير البلح وسط قطاع غزة أمس.

كما جرح فلسطينيان آخران برصاص الاحتلال قرب معبر المنطار شرق مدينة غزة، وأوضحت مصادر طبية فلسطينية أن أحد الجريحين في حالة خطيرة.

توغل واعتقالات
وفي الضفة الغربية دارت اشتباكات عنيفة في مخيم جنين بين مقاومين فلسطينيين وقوات الاحتلال.
 
كما حاول مواطنون التصدي لهذه القوات ورشقوها بالحجارة. وكانت قوات الاحتلال توغلت في المخيم وأجزاء من مدينة جنين، وحاصرت العديد من المنازل بدعوى وجود مطلوبين داخلها.

كما ذكرت مصادر أمنية وشهود عيان أن جيش الاحتلال اعتقل من مدن قلقيلية ورام الله والخليل 11 فلسطينيا فجر الخميس ومساء الأربعاء، بزعم أنهم مطلوبون.

العالقون
عودة الدفعة الأخيرة من العالقين في رفح (رويترز)
وعلى صعيد العالقين الفلسطينيين في الجانب المصري من الحدود أفاد مراسل الجزيرة بأن الدفعة الأخيرة دخلت الخميس إلى قطاع غزة مستخدمة معبر العوجة الحدودي بين مصر وإسرائيل.

وقد بقي عشرات من العالقين بمصر توقعوا أن تقبض عليهم إسرائيل إذا مروا بأراضيها.

وقال مصدر أمني مصري إن آخر مجموعة من العالقين وعددها نحو 400 شخص مرت من معبر العوجة، ليرتفع بذلك عدد المارين منه إلى نحو 6400 فلسطيني.
 
وكانت عمليات إدخال الفلسطينيين إلى قطاع غزة مرورا بالأراضي الإسرائيلية بدأت يوم 29 يوليو/ تموز الماضي.

وكان معبر رفح -وهو طريق المرور الوحيد لفلسطينيي غزة إلى العالم- قد أغلق يوم 9 يونيو/ حزيران الماضي بعدما سيطرت حركة المقاومة الإسلامية (حماس) على القطاع.

أزمة إنسانية
قطاع غزة يوشك أن يعتمد بشكل كامل
على المساعدات (الفرنسية-أرشيف)
وعلى خلفية استمرار الحصار والإغلاق الإسرائيلي حذرت وكالة غوث وتشغيل اللاجئين الفلسطينيين (الأونروا) الخميس من تداعيات إنسانية خطيرة في قطاع غزة، مطالبة المجتمع الدولي برفع الحصار الاقتصادي المفروض على القطاع.

وأكد فيليبو غراندي نائب المفوض العام للأونروا في مؤتمر صحفي عقده بمدينة غزة، أن حالة الحصار والإغلاق الإسرائيلي المفروضة على قطاع غزة تنذر بتحوله إلى بؤرة منعزلة ومنغلقة تعتمد على المساعدات الإنسانية بشكل كامل.

وذكر أن الحصار الإسرائيلي المستمر للمعابر والمنافذ الخارجية لقطاع غزة يتسبب بانهيار كامل في قطاع الصناعة والزراعة التي يعيش عليها سكان غزة.

ودعا غراندي السلطات الفلسطينية وإسرائيل وكل الأطراف الأخرى إلى أن تتخذ خطوات فورية لفتح معبر كارني أمام حركة الصادرات والواردات "للسماح للقليل المتبقي من اقتصاد غزة بالبقاء".

وأوضح أن الأونروا أجبرت على إيقاف كل مشاريعها للبناء وتكلفة بعضها 93 مليون دولار "لأننا غير قادرين على استيراد مواد البناء بكميات كافية".

وأضاف غراندي أنه وفقا للأرقام الأخيرة من جمعية رجال الأعمال فإن الخسارة الإجمالية المتراكمة لقطاع الصناعة بلغت 23 مليون دولار، ما يعني خسارة نصف مليون دولار يومياً منذ فرض الحصار حيث تتوقع الجمعية فقدان 120 ألف عامل لوظائفهم بالقطاع.

المصدر : الجزيرة + وكالات