أمن العراق محور محادثات المالكي بطهران ومؤتمر بدمشق
آخر تحديث: 2007/8/9 الساعة 06:25 (مكة المكرمة) الموافق 1428/7/26 هـ
اغلاق
آخر تحديث: 2007/8/9 الساعة 06:25 (مكة المكرمة) الموافق 1428/7/26 هـ

أمن العراق محور محادثات المالكي بطهران ومؤتمر بدمشق

زيارة نوري المالكي لإيران الأولى منذ سبتمبر/أيلول العام الماضي (الفرنسية)

يجري رئيس الوزراء العراقي محادثات في طهران مع المسؤولين الإيرانيين يتصدر أولويتها الملف الأمني، وفق ما ذكر علي الدباغ المتحدث باسم نوري المالكي.
 
وعقد المالكي على الفور محادثات مع مسؤولين إيرانيين كبار برئاسة النائب الأول للرئيس برويز داودي.
 
وقال التلفزيون الإيراني الرسمي إن الجانبين بحثا العلاقات الاقتصادية وقضايا أخرى، في حين أشارت صحيفة كارجوزاران الإيرانية إلى أن المالكي سيوقع اتفاقيات بشأن "قضايا تتعلق بالأمن".
 
من جانبه قال وزير الخارجية العراقي هوشيار زيباري إن هدف الزيارة -وهي الثانية للمالكي منذ سبتمبر/أيلول الماضي- تحسين العلاقات الثنائية وبحث القضايا التي تثير قلق الحكومة العراقية خصوصا في المجال الأمني والتعاون الاقتصادي والتجاري.
 
كما يتلقي رئيس الحكومة العراقية خلال زيارته التي تستغرق ثلاثة أيام الرئيس الإيراني محمود أحمدي نجاد والمرشد الأعلى للجمهورية الإسلامية آية الله علي خامئني والأمين العام لمجلس الأمن القومي علي لاريجاني، طبقا لما ذكرته وكالة الأنباء الرسمية الإيرانية.
 
وتتهم الولايات المتحدة إيران بتزويد المليشيات العراقية بالسلاح، وهو ما تنفيه طهران التي تلقي بمسؤولية العنف على الغزو الأميركي، لكن سامي العسكري مستشار المالكي لم يستبعد في تصريحات له الشهر الماضي تسليح إيران للمليشيات.
 
وتأتي زيارة المالكي لإيران بعد يومين من أول اجتماع للجنة أمنية ثلاثية في بغداد ضم مسؤولين أميركيين وإيرانيين وعراقيين.
 
وفي حديث لقناة "العالم" التلفزيونية الإيرانية الناطقة بالعربية بث أمس قال المالكي إن المفاوضات الأميركية الإيرانية ستؤدي إلى ما وصفها بحلول إيجابية وستسمح بإرساء الأمن والاستقرار في العراق.
 
ووصل المالكي إلى طهران قادما من أنقرة حيث وقع البلدان وثيقة تهدف إلى ملاحقة حزب العمال الكردستاني من الأتراك المتمركزين في شمال الأراضي العراقية.
 
مؤتمر دمشق
مؤتمر أمن العراق في دمشق تغيب عنه السعودية (الفرنسية)
وبموازاة زيارة المالكي لإيران افتتح في دمشق مؤتمر حول الوضع الأمني في العراق بحضور ممثلين عن عدة دول بينها الولايات المتحدة وبريطانيا وفرنسا.
 
ويشارك في هذا الاجتماع -الذي يستمر يومين- مسؤولون كبار في وزارات الخارجية والداخلية في العراق وسوريا وإيران والأردن وتركيا ومصر والكويت والبحرين وروسيا والصين، فضلا عن ممثلين عن الأمم المتحدة وجامعة الدولة العربية.
 
ويطرح تغيب السعودية عن المؤتمر شكوكا بشأن مدى فاعليته، ويعتقد أن غيابها يعود إلى توتر العلاقات مع دمشق، بيد أنه لم يصدر أي تعليق من الرياض بهذا الشأن.
 
وقد دعا نائب وزير الخارجية العراقي لبيب عباوي دول الجوار إلى تقديم ما وصفه بدعم حقيقي لبلاده لتجاوز ما يعانيه من "عنف وإرهاب". وأعرب عن أمله بأن لا يكون المؤتمر "نمطيا" وأن يخرج بنتائج فعالة.
 
من جانبه قال وزير الداخلية السوري بسام عبد المجيد في مستهل المؤتمر إن هدف هذه اللقاءات هو مساعدة الشعب العراقي على تجاوز محنته وصون سيادته. وأكد اتخاذ سوريا الإجراءات الأمنية اللازمة على حدودها للإسهام في تحقيق الأمن في العراق.
 
وفي وقت سابق نقلت وكالة رويترز للأنباء عن مسؤول سوري قوله إن المؤتمر سيبحث الطرق الكفيلة بضبط الحدود السورية العراقية وتفكيك شبكات مؤيدة للنظام العراقي السابق موجودة داخل سوريا.
 
وأضاف المصدر أن عقد المؤتمر يبدو منطقيا مع كل هذا الحديث عن الدور السوري كمنطقة عبور بالنسبة للمسلحين إلى العراق، لافتا إلى أن المؤتمر يشكل بحد ذاته فرصة أمام دمشق لتثبت قدرتها على الحوار مع الجانب الأميركي.
 
ويعتبر لقاء دمشق حول الأمن في العراق استكمالا لمؤتمر مماثل عقد في مايو/أيار الماضي في مصر حيث التقى الطرفان السوري والأميركي لأول مرة منذ عامين.
 
كما يعد المؤتمر استكمالا لمؤتمر استضافته الأردن قبل أيام حول أوضاع اللاجئين العراقيين في الدول المجاورة.
 
يشار إلى أنه في الوقت الذي تتهم الولايات المتحدة فيه سوريا بالوقوف وراء تسلل المسلحين الأجانب إلى داخل العراق، ترى دمشق أن انسحاب القوات الأميركية من بلاد الرافدين هو الخطوة الأولى الصحيحة نحو استعادة هذا البلد عافيته الأمنية.
المصدر : الجزيرة + وكالات