الهجوم يعتبر الأول على القوة التنفيذية منذ سيطرة حركة حماس على قطاع غزة (الفرنسية)

فجر مسلحون مجهولون قنبلة خارج المقر العام للقوة التنفيذية التابعة لحركة المقاومة الإسلامية (حماس), في هجوم هو الأول من نوعه منذ سيطرة الحركة على قطاع غزة منتصف يونيو/ حزيران الماضي.
 
وقالت مصادر أمنية فلسطينية إن القنبلة التي ألقيت على حاوية للقمامة من سيارة أثناء مرورها بجوار المجمع لم تسفر عن سقوط ضحايا. وكان هذا المقر في السابق تابعا لحركة التحرير الفلسطيني (فتح) التي يتزعمها الرئيس الفلسطيني محمود عباس.
 
وأوضح المتحدث باسم القوة التنفيذية إسلام شهوان أن القوة تقوم حاليا بملاحقة السيارة لمعرفة هويات المهاجمين. ولم تعلن أي جهة حتى الآن مسؤوليتها عن الهجوم.
 
وقد قتل طفلان فلسطينيان في قطاع غزة أمس إثر انفجار عبوة أو قذيفة دبابة إسرائيلية عثر عليها الأطفال قرب الحي وانفجرت عندما كانوا يلعبون بها" حسب شهود عيان. وقالت مصادر طبية فلسطينية إن طفلة وشقيقها قتلا وأصيب ثمانية آخرون إثر الانفجار الذي وقع في منزل بحي أبراج الندى في بلدة بيت حانون شمالي القطاع.
 
أسباب استشهاد الطفلين لم تعرف بعد (الفرنسية)
رأي الإسرائيليين
على الجانب الإسرائيلي قال وزير الأمن الداخلي الإسرائيلي آفي ديشتر إن تل أبيب لن تقف مكتوفة الأيدي إزاء استمرار عمليات قصف النقب الغربي من قطاع غزة, وأوضح أن جيش الاحتلال سيختار الوقت المناسب للتدخل ووضع حد لهذه الهجمات.
 
وأعرب الوزير الإسرائيلي عن خيبة أمله من عجز السلطة الفلسطينية عن تشكيل قوات أمنية "لمكافحة الإرهاب والأعمال الجنائية".
 
في تطور آخر أدرجت وزارة الخزانة الأميركية جمعية الصلاح الإسلامية أكبر جمعية خيرية في الأراضي الفلسطينية على القائمة السوداء، لاتهامها بأنها واجهة لحركة حماس التي  تصنفها واشنطن "منظمة إرهابية".
 
وقالت الوزارة إنها أدرجت كذلك مدير الجمعية أحمد الكرد على القائمة السوداء. وبموجب هذه الخطوة يحظر على الجمعية التعامل مع النظام المالي الأميركي.
 
وقال المسؤول في وزارة الخزانة آدم زوبين إن حماس استخدمت جمعية الصلاح وغيرها من الجمعيات الخيرية واجهات لتمويل "أجندتها الإرهابية", وإن جمعية الصلاح تلقت تمويلا هائلا من بلدان الشرق الأوسط بما في ذلك مئات آلاف الدولارت من مانحين كويتيين.
 
إجلاء المستوطنين أسفرعن مواجهات كبيرة مع الشرطة الإسرائيلية (الفرنسية)
الوضع بالضفة
وفي الضفة الغربية ألقى مسلحون فلسطينيون عبوة ناسفة محلية الصنع مساء الثلاثاء على سيارة يستقلها مستوطنون إسرائيليون قرب بلدة دورا شمال مدينة الخليل, وتفيد الأنباء الواردة من هناك بأن الانفجار أسفر عن إصابة ثلاثة مستوطنين كانوا داخل السيارة.
 
ووصلت قوات كبيرة من الجيش الإسرائيلي إلى مكان الهجوم, وهي تجري حاليا عمليات تمشيط بحثا عن منفذي الهجوم الذي جاء بعد أن أخرجت قوات الاحتلال بالقوة 24 مستوطنا يهوديا من بيتين فلسطينيين كانوا يستولون عليهما في قلب الخليل.
 
وكان المستوطنون قد احتلوا البيتين قبل ثمانية أشهر بغية إلحاقهما بالبؤر الاستيطانية الأخرى في المدينة، لكن محكمة إسرائيلية قررت إخراجهم منها، ونفذت قوات الجيش والشرطة وحرس الحدود هذا القرار في مشهد عاصف أمام حشد كبير من مندوبي وسائل الإعلام.
 
وقد رفض 12 عسكريا إسرائيليا المشاركة في العملية فأصدر القضاء العسكري بحقهم أحكاما بالسجن تراوحت بين سنتين وأربع سنوات.
 
وتجاوزت العملية البعد الأمني والقضائي، إذ حاول اليمين المتطرف إظهار الصعوبة القصوى في إجلاء حتى عدد محدود جدا من المستوطنين من الضفة الغربية وأن الانسحاب السابق من قطاع غزة وإزالة المستوطنات فيه قبل عامين لن يتكرر.

المصدر : وكالات