تحفظ سوداني على نقاط بأروشا وأوروبا تشيد بالنتائج
آخر تحديث: 2007/8/7 الساعة 17:56 (مكة المكرمة) الموافق 1428/7/24 هـ
اغلاق
آخر تحديث: 2007/8/7 الساعة 17:56 (مكة المكرمة) الموافق 1428/7/24 هـ

تحفظ سوداني على نقاط بأروشا وأوروبا تشيد بالنتائج

يان إلياسون (يسار) أثناء مشاركته في مشاورات أروشا بتنزانيا (الفرنسية)

أعربت الحكومة السودانية عن عدم رضاها عن بعض النقاط التي توصلت إليها الفصائل المتمردة في إقليم دارفور خلال لقائها الأخير في مدينة أروشا التنزانية، في حين رحب الاتحاد الأوروبي بنتائج هذا اللقاء واعتبرها خطوة مهمة على طريق حل الأزمة.

 

 من جهة أخرى دعا كبير ممثلي الادعاء في المحكمة الجنائية الدولية الخرطوم إلى تسليم المتهمين الذين طالبت بهم محكمة العدل الدولية، محذرا السودان من التحول إلى دولة منبوذة في حال رفضه مطالب المحكمة.

 

فقد أشار مبعوث الأمم المتحدة في إقليم دارفور يان إلياسون إلى أن الحكومة السودانية "ليست متحمسة" لبعض النقاط التي أقرت في اللقاء التشاوري للفصائل المتمردة في الإقليم والذي اختتم أمس في مدينة أروشا التنزانية.

 

وقال إلياسون بعد لقائه اليوم في الخرطوم مسؤولا كبير بوزارة الخارجية السودانية إن "الحكومة لا تريد فتح التفاوض مجددا حول اتفاق دارفور للسلام" في إشارة إلى اتفاق أبوجا، لافتا إلى أن هذه المسألة ستكون محط نقاش مع الحكومة والفصائل غير الموقعة على الاتفاق المذكور.

 

وأضاف أن الفريق المشترك بين الأمم المتحدة والاتحاد الأفريقي سيتبع دبلوماسية المكوك خلال الأسابيع القليلة القادمة لتقريب وجهات النظر بين أطراف الصراع في دارفور للتوصل إلى أجندة نهائية لمحادثات السلام التي يفترض أن تبدأ خلال شهرين.

 

من جانبه أكد المتحدث الرسمي باسم وزارة الخارجية السودانية علي الصادق بعد لقاء إلياسون مع مسؤول بالوزارة، أن السودان مستعد للعمل على بعض الأجزاء التي توصل إليها اتفاق أروشا بما فيها إعلان وقف لإطلاق النار.

 

وكان إلياسون قد وصل اليوم إلى الخرطوم لاطلاع الحكومة السودانية على نتائج لقاء أروشا وتحديد موعد ومكان المباحثات التى ستجرى بين المتمردين والحكومة السودانية.

 

الاتحاد الأوروبي

بالمقابل أشاد الاتحاد الأوروبي بالاتفاق الذي توصلت إليه الفصائل المتمردة في إقليم دارفور واعتبره خطوة مهمة تقرب المنطقة من التسوية السلمية وإنهاء الأزمة.

 

جاء ذلك في بيان صدر عن منسق الشؤون الخارجية في الاتحاد خافيير سولانا الذي وصف نتيجة اجتماع أروشا بالمشجعة، مشيرا إلى أن توصل الفصائل المتمردة في إقليم دارفور على موقف تفاوضي مشترك "يعد إنجازا ويعزز الآمال بإمكانية إجراء مفاوضات سلام خلال الشهور القادمة".

 

كما تعهد المسؤول الأوروبي بأن يواصل الاتحاد دعمه القوي لعملية السلام وحث الأطراف المعنية في إقليم دارفور على الوفاء بتعهداتها.

 

الوزير السوداني أحمد هارون (الفرنسية-أرشيف) 
تسليم المتهمين

وفي تصريح من العاصمة الأسترالية كانبيرا حذر كبير ممثلي الادعاء العام في المحكمة الجنائية الدولية مورينو أوكامبو السودان من مغبة رفضه تسليم المتهمين بارتكاب جرائم ضد الإنسانية في إقليم دارفور، مؤكدا أن أي اتفاق سلام في الإقليم يجب أن يحترم القانون الدولي.

 

يذكر أن محكمة العدل الدولية في لاهاي أصدرت في فبراير/ شباط الماضي أمرا باعتقال وتسليم وزير الداخلية السابق ووزير الدولة للشؤون الإنسانية الحالي في السودان أحمد هارون بتهمة تجنيد وتسليح المليشيات المحلية لقتال الفصائل المتمردة في إقليم دافور.

 

كما أصدرت أمرا باعتقال زعيم مليشيا الجنجويد علي كشيب بتهمة ارتكاب جرائم ضد الإنسانية.

 

وجاء قرار المحكمة في أعقاب قرار مجلس الأمن الدولي عام 2005 للتحقيق في الجرائم المرتكبة بدارفور، حيث تشير التقديرات الدولية إلى مقتل 200 ألف شخص في الحرب الدائرة منذ أربع سنوات معظمهم من المتمردين الذي ينحدرون من أصول غير عربية.

 

وحول مواصلة التحقيق في هذه الجرائم، قال مورينو إن التحقيق وصل إلى مرحلة متقدمة بخصوص الكشف عن الجرائم التي وقعت إبان ذروة الصراع المسلح، مشيرا إلى أن الباب يبقى مفتوحا لإصدار مذكرات اعتقال بحق متهمين جدد.

 

القوة المشتركة

وفيما يخص تشكيل القوة المشتركة التي أقرها مجلس الأمن الدولي في قراره الأخير رقم 1769 لتحقيق الأمن والاستقرار في إقليم دارفور، أعلنت ماليزيا استعداداها للمشاركة في هذه القوة.

 

فقد نقلت وكالة الأنباء الفرنسية عن نجيب رزاق نائب رئيس الوزراء الماليزي قوله إن حكومته طلبت من مبعوث الأمم المتحدة إلى ماليزيا أن ينقل الرغبة الماليزية إلى الهيئة الدولية.

 

وأضاف أن الحكومة الماليزية ستعلن موقفها هذا في قرار رسمي بعدما تتلقى من الأمين العام الأممي موافقته على مشاركة القوات الماليزية.

المصدر : الجزيرة + وكالات