إجلاء مستوطنين بالخليل والسلطة تعتقل مقربين من حماس
آخر تحديث: 2007/8/7 الساعة 10:24 (مكة المكرمة) الموافق 1428/7/24 هـ
اغلاق
آخر تحديث: 2007/8/7 الساعة 10:24 (مكة المكرمة) الموافق 1428/7/24 هـ

إجلاء مستوطنين بالخليل والسلطة تعتقل مقربين من حماس

الحماية الأمنية المكثفة لمستوطني الخليل تربك الحياة اليومية لأهالي المدينة (الفرنسية)

بدأت قوات حرس الحدود الإسرائيلية إجلاء مستوطنين يحتلون منازل بمدينة الخليل جنوبي الضفة الغربية، وذلك في عملية مثيرة للجدل بشأن ملف المستوطنات الإسرائيلية في الأراضي الفلسطينية.

وقد طوقت مئات من عناصر حرس الحدود والشرطة منزلين تحصن فيهما أفراد عائلتين بدعم من عشرات الشبان المتطرفين. وقد أخرجت تلك القوات المتحصنين واحدا واحدا.

واضطرت القوى الأمنية لاقتحام البيوت وعمدت إلى توقيف أشخاص، في حين رماها متظاهرون بالحجارة والزيت. وقد سجلت بعض الإصابات الطفيفة خلال العملية.

وتجاوزت العملية -التي تسنتد إلى حكم قضائي- البعد الأمني، إذ حاول اليمين المتطرف إظهار الصعوبة القصوى في إجلاء حتى عدد محدود جدا من المستوطنين من الضفة الغربية وأن الانسحاب السابق من قطاع غزة وإزالة المستوطنات فيه قبل عامين لن يتكرر.

وفي تداعيات أخرى لذلك التطور أصدر القضاء العسكري الإسرائيلي أحكاما بالسجن بين سنتين وأربع سنوات في حق 12 عسكريا تمردوا على الأوامر ورفضوا المشاركة في عملية الإجلاء.

كما أعلن نحو ثلاثين جنديا من وحدة مشاة يدعمهم نواب وحاخامات قوميون رفضهم المشاركة حتى غير المباشرة في تلك العملية، وقالوا إنهم يرفضون "طرد يهود من منازلهم"، وقد استبعدوا عن وحدتهم.

قوات الاحتلال تستعمل ذريعة الملاحقين لتبرير اقتحام مدن الضفة (الفرنسية)
مسؤولية أمنية
من جهة أخرى أعربت الحكومة الفلسطينية التي يقودها سلام فياض عن استعدادها لتسلم كل المسؤوليات الأمنية في المدن الفلسطينية إذا انسحبت إسرائيل من الضفة الغربية.

وأوضح وزير الإعلام الفلسطيني رياض المالكي أن الحكومة مستعدة لتلك المهمة إذا سمح لها الاحتلال الإسرائيلي بإعادة نشر قواتها الأمنية وتم إنهاء ملف الملاحقين الذي تستعمله إسرائيل ذريعة لاقتحام المدن الفلسطينية.

وفي تطور أمني بالخليل قالت عضوة المجلس التشريعي عن حركة المقاومة الإسلامية (حماس) النائبة سميرة الحلايقة إن الأجهزة الأمنية الفلسطينية اعتقلت 15 مواطنا من المحسوبين على الحركة من قرية الشيوخ شمال المدينة.

وأشارت الحلايقة في حديث للجزيرة نت إلى أن المنطقة التي شملتها الاعتقالات تخضع لسيطرة إسرائيلية كاملة، ويحظر على الأجهزة الأمنية دخولها دون تنسيق مسبق.

في السياق ذاته نقلت وكالة الأنباء الفلسطينية (وفا) عن قائد منطقة الخليل العميد سميح الصيفي تأكيده اعتقاله "13 ممن يشتبه بانتمائهم للقوة التنفيذية الخارجة عن القانون، وضبط مواد تحريضية وأسلحة بيضاء بحوزتهم".

يذكر أن هذه هي المرة الأولى التي تشن فيها الأجهزة الأمنية حملة اعتقالات بحق المواطنين في محافظة الخليل منذ اجتياح الأراضي الفلسطينية قبل سبع سنوات.

قوات الأمن الفلسطينية تلقت تدريبات
بالخليل على توقيف المطلوبين (رويترز)
شهيدان بالضفة
على صعيد آخر استشهد شاب فلسطيني إثر إصابته بنيران القوات الإسرائيلية، كما استشهدت سيدة مسنة جراء ممارسات الاحتلال التي تقيد تحركات المرضى الفلسطينيين.

وقالت مصادر فلسطينية إن الشاب محمد عريب المالوخ توفي متأثرا بجروحه التي أصيب بها جراء إطلاق قوات الاحتلال النار عليه قبل أربعة أيام على حاجز عطارة شمال رام الله بالضفة الغربية.

واستشهدت السيدة كاملة إبراهيم محمود كبها (65 عاما) في وقت متأخر أمس بعدما منعتها قوات الاحتلال من الخروج إلى مستشفى جنين الحكومي إثر إصابتها بجلطة مفاجئة، كما منعت سيارة الإسعاف من إنقاذها, ما أدى إلى وفاتها عند الحاجز.

المصدر : الجزيرة + وكالات