أزمة حكومة المالكي تتفاقم بمقاطعة نحو نصف أعضائها
آخر تحديث: 2007/8/7 الساعة 06:42 (مكة المكرمة) الموافق 1428/7/24 هـ
اغلاق
آخر تحديث: 2007/8/7 الساعة 06:42 (مكة المكرمة) الموافق 1428/7/24 هـ

أزمة حكومة المالكي تتفاقم بمقاطعة نحو نصف أعضائها

وضع حكومة المالكي أصبح صعبا مع مقاطعة وزراء القائمة العراقية (رويترز-أرشيف)

تفاقمت حدة أزمة الحكومة العراقية التي يترأسها نوري المالكي بعد أن قرر مزيد من الوزراء مقاطعة أعمال مجلس الوزراء الفترة المقبلة، ليصل إجمالي عدد المنسحبين منها والمقاطعين لها إلى 17 وزيرا من أصل 37 يشكلون الحكومة التي باتت مهددة بالانهيار مع فقدان المالكي للأغلبية.
 
فقد أعلن وزراء القائمة العراقية -التي يتزعمها أول رئيس وزراء لعراق ما بعد الحرب إياد علاوي– تعليق مشاركتهم في اجتماعات الحكومة بسبب رفض المالكي مطالب تقدموا بها منذ أكثر من أربعة أشهر.
 
وقالت وزيرة حقوق الإنسان بالحكومة وجدان ميخائيل إن وزراء القائمة -وعددهم أربعة- قرروا مقاطعة اجتماعات الحكومة، مع الاحتفاظ بمناصبهم الوزارية.
 
وهدد المسؤول بالقائمة إبراهيم الجنابي باستقالة الوزراء في حال عدم الاستجابة إلى طلباتهم، داعيا إلى العودة لبرنامج المصالحة الوطنية الذي شكلت على أساسه حكومة المالكي.
 
وأشار إياد جمال الدين النائب عن القائمة العراقية إلى أن مطالبها تشمل تعليق عمل لجنة اجتثاث البعث لحين إقرار القانون الخاص بها، وإنهاء ما تقول القائمة إنه محاولة لموازنة عدد الموظفين الحكوميين بالوزارات بحسب الطائفة والديانة.
 
ويشغل وزراء القائمة العراقية -وهم خليط من السنة والشيعة والمسيحيين- وزارات الاتصالات وحقوق الإنسان والعلوم والتكنولوجيا إضافة إلى وزير دولة.

وكانت القائمة ممثلة أصلا بخمسة وزراء، لكن وزير العدل هاشم الشبلي استقال في وقت سابق هذا العام.
 
استقالة التوافق
تعليق عمل وزراء قائمة إياد علاوي جاء بعد انسحاب وزراء جبهة التوافق بزعامة عدنان الدليمي (الفرنسية-أرشيف)
جاء هذا التطور بعد أن انسحبت الأسبوع الماضي جبهة التوافق -وهي أكبر كتلة للعرب السنة بالحكومة- احتجاجا على رفض رئيس الوزراء التعامل مع قائمة مطالب تشمل إعطاء صلاحيات أكبر في صنع القرار، وإطلاق المعتقلين. لكن المالكي رفض قبول استقالة الوزراء السنة الستة.
 
وسبق ذلك استقالة وزراء التيار الصدري وعددهم ستة بعد رفض المالكي مطلبهم الخاص بوضع جدول زمني لانسحاب القوات الأميركية، مما يؤشر على فقد رئيس الوزراء السيطرة على حكومته.
 
وقد أصابت الخلافات الداخلية الحكومة بالشلل، إذ لم يتم التوصل لاتفاق على قوانين أساسية لتوزيع عائدات النفط والسماح لأعضاء سابقين بحزب البعث بالعودة إلى الوظائف الحكومية وتحديد موعد لإجراء انتخابات المجالس المحلية.
 
ويقول محللون إن الأحزاب السياسية مترددة في تقديم تنازلات حيث ينصب اهتمامها على حماية مصالحها الخاصة.
 
ومن المقرر أن يعقد زعماء العرب السنة والشيعة والأكراد اجتماعا خلال هذا الأسبوع، في مسعى للخروج من أكبر مأزق سياسي تواجهه الحكومة العراقية.
المصدر : وكالات