عباس وأولمرت يتفقان على تفعيل اللجان المشتركة
آخر تحديث: 2007/8/7 الساعة 01:13 (مكة المكرمة) الموافق 1428/7/23 هـ
اغلاق
آخر تحديث: 2007/8/7 الساعة 01:13 (مكة المكرمة) الموافق 1428/7/23 هـ

عباس وأولمرت يتفقان على تفعيل اللجان المشتركة

محمود عباس شدد لأولمرت على أهمية أن تؤدي عملية السلام إلى إنهاء الاحتلال (الفرنسية)
 
وصف رئيس دائرة شؤون المفاوضات بمنظمة التحرير الفلسطينية محادثات رئيس السلطة الوطنية محمود عباس مع رئيس الوزراء الإسرائيلي إيهود أولمرت بمدينة أريحا بالضفة الغربية الاثنين، بأنها معمقة وجادة وإيجابية.
 
وأضاف صائب عريقات خلال مؤتمر صحفي عقده برام الله عقب اللقاء الذي استمر ثلاث ساعات أن الرئيس عباس شدد في لقائه مع رئيس الحكومة الإسرائيلية على أهمية أن تؤدي عملية السلام إلى إنهاء احتلال كل الأراضي العربية التي احتلت عام 1967.
 
وكشف عريقات عن أن الجانبين اتفقا على تفعيل اللجنة الوزارية الخاصة بالمعتقلين برئاسة وزير الداخلية عبد الرزاق اليحيي، وبحث موضوع مبعدي كنيسة المهد في بيت لحم منذ عام 2002 مشيرا إلى أن أولمرت وعد بدراسة الموضوع.
 
كما أوضح أن اللجنة الأمنية الفلسطينية الإسرائيلية المشتركة ستعمل على إنهاء ملف المطاردين والمبعدين، وإزالة الحواجز العسكرية بالضفة خلال الأسبوع المقبل أو الأيام المقبلة.
 
وأضاف عريقات أن اللقاء تطرق أيضا إلى التحويلات المالية ومستحقات الضرائب التي ستكون بشكل شهري من الجانب الإسرائيلي لرئاسة الوزراء الفلسطينية. وذكر أيضا أن عباس طلب من أولمرت السماح بإدخال جميع الاحتياجات لقطاع غزة.
 
وأشار المسؤول الفلسطيني إلى وجود اتفاق على عقد ثلاثة لقاءات من أجل التحضير للمؤتمر الدولي لسلام الشرق الأوسط الذي دعا إليه الرئيس الأميركي جورج بوش الخريف المقبل.
 
وبخصوص المؤتمر الدولي للسلام، أكد عريقات ضرورة أن تبني خارطة الطريق ومبادرة السلام العربية كأساس لهذا المؤتمر، مضيفا "لا نريد مبادرات جديدة، المهم إنهاء الاحتلال الإسرائيلي، وما نريده من الاجتماع الدولي بنيويورك آليات تنفيذ وجدول زمني لتحقيق إنهاء الاحتلال وإقامة الدولة الفلسطينية المستقلة".
  
توسيع المفاوضات
لقاء أريحا الرابع بين أولمرت وعباس منذ مارس الماضي (الفرنسية)
وعلى الجانب الإسرائيلي نقل موقع صحيفة هآرتس على الإنترنت عن أولمرت قوله عقب انتهاء الاجتماع، إن إسرائيل والسلطة الفلسطينية ستوسعان دائرة المفاوضات والمباحثات بينهما بهدف التقدم نحو إقامة دولة فلسطينية بأقرب وقت ممكن.
 
وامتنع رئيس الوزراء عن تحديد جدول زمني مؤكدا أنه لا ينوي كسب الوقت، وأن هدفه هو "التوصل لفهم مشترك حول رؤية الرئيس الأميركي المتعلقة بإقامة دولة فلسطينية إلى جانب إسرائيل".
 
وعبر أولمرت أثناء لقائه عباس عن أمله أن تؤدي محادثاتهما لمفاوضات بشأن إقامة دولة فلسطينية قريبا. وقال في مستهل الاجتماع "جئت هنا كي أناقش معكم القضايا الأساسية المعلقة بين إسرائيل والسلطة الفلسطينية".
 
وفي وقت سابق صرح مسؤولون أميركيون وفلسطينيون بأنه بعد أشهر من المعارضة، وافق أولمرت على توسيع مجال المباحثات مع عباس كي تشمل قضايا جوهرية تعد أساسية لإنشاء الدولة وإنهاء الصراع.
 
لكن المسؤولين الإسرائيليين امتنعوا عن وصف الاجتماع بأنه محاولة للتعامل مع ما يسمى قضايا الوضع النهائي مثل الحدود ومستقبل القدس واللاجئين الفلسطينيين, وقالوا إن أولمرت وعباس سيسعيان بدلا من ذلك إلى الاتفاق بشأن "المبادئ".
 
كما أشار مسؤولون إسرائيليون إلى أن اتفاق المبادئ المقترح سيدعو تل أبيب للانسحاب من نحو 90% من الأراضي الفلسطينية.

من جانبه اعتبر مبعوث الأمم المتحدة الخاص للشرق الأوسط مايكل وليامز أن اتفاقا على المبادئ قد يكون نقطة الانطلاق لمزيد من المفاوضات الجادة بعد المؤتمر الدولي الذي ترعاه واشنطن.
 
يُذكر أن هذه هي أول زيارة لرئيس وزراء إسرائيلي للضفة منذ عام 2000. كما يعد اجتماع أريحا -الذي عقد وسط إجراءات أمن مشددة- الرابع بين أولمرت وعباس منذ مارس/ آذار الماضي لم تحقق جميعها أي اختراق على طريق تسوية النزاع.
 
موقف هنية
إسماعيل هنية اعتبر القاء لعبة علاقات عامة (الفرنسية-أرشيف)
وقد وصف رئيس الوزراء الفلسطيني المقال اجتماع أريحا بأنه "لعبة علاقات عامة لن تمنح الفلسطينيين شيئا".
 
وقال إسماعيل هنية بحديثه خلال افتتاحه جلسة مجلس الوزراء بغزة الاثنين إن "هذه اللقاءات تهدف لتغطية السياسة الأميركية القاضية بتحشيد المنطقة العربية وتسكين الملف الفلسطيني وذلك لصالح شن حروب جديدة على دول إسلامية ودول أخرى في المنطقة".
 
واعتبر رئيس حكومة الوحدة الوطنية المقالة أنه "لا ثمار سياسية من وراء هذه الاجتماعات وأن الخطوط الحمراء الإسرائيلية مازالت ماثلة".
المصدر : الجزيرة + وكالات