إسرائيل اعتبرت زيارة إيهود أولمرت لأريحا دليل حسن نوايا (الفرنسية)

عبر رئيس الوزراء الإسرائيلي إيهود أولمرت أثتاء لقائه في أريحا مع الرئيس الفلسطيني محمود عباس عن أمله في أن تؤدي محادثاتهما إلى مفاوضات في وقت قريب بشأن إقامة دولة فلسطينية.

وقال أولمرت في مستهل لقائه عباس والذي استمر ثلاث ساعات "جئت هنا كي أناقش معكم القضايا الأساسية المعلقة بين إسرائيل والسلطة الفلسطينية".

وفي وقت سابق صرح مسؤولون أميركيون وفلسطينيون بأنه بعد أشهر من المعارضة وافق أولمرت على توسيع مجال المباحثات مع عباس كي تشمل قضايا جوهرية تعد أساسية لإنشاء الدولة وإنهاء الصراع.

لكن المسؤولين الإسرائيليين امتنعوا عن وصف الاجتماع بأنه محاولة للتعامل مع ما يسمى بقضايا الوضع النهائي مثل الحدود ومستقبل القدس واللاجئين الفلسطينيين, وقالوا إن أولمرت وعباس سيسعيان بدلا من ذلك إلى الاتفاق بشأن "المبادئ".

كما قال مسؤولون إسرائيليون إن اتفاق المبادئ المقترح سيدعو إسرائيل للانسحاب من نحو 90% من الأراضي الفلسطينية.

وقبل الاجتماع قال المفاوض الفلسطيني صائب عريقات إنه من المهم التوصل إلى اتفاق حول الخطوط العريضة لاتفاق سلام يعرض على المؤتمر الإقليمي المرتقب.

في المقابل نفي ديفد بيكر المسؤول في مكتب أولمرت مناقشة القضايا الأساسية خلال الاجتماع, وقال إن الاجتماع علامة على وصفها بنوايا إسرائيل الحسنة.

يشار في هذا الصدد إلى أن هذه هي أول زيارة لرئيس وزراء إسرائيلي إلى الضفة الغربية منذ عام 2000. كما يأتي اجتماع أريحا الذي عقد وسط إجراءات أمن مشددة قبل مؤتمر إقليمي برعاية الولايات المتحدة مقرر في وقت لاحق من العام الجاري.

إسماعيل هنية قلل من أهمية اجتماع أريحا
(رويترز-أرشيف)
موقف حماس

ووصف رئيس الوزراء الفلسطيني المقال اجتماع أريحا بأنه "لعبة علاقات عامة لن تمنح الفلسطينيين شيئا".

وقال هنية في حديثه خلال افتتاحه لجلسة مجلس الوزراء المقال في غزة إن "هذه اللقاءات تهدف لتغطية السياسة الأميركية القاضية بتحشيد المنطقة العربية وتسكين الملف الفلسطيني وذلك لصالح شن حروب جديدة على دول إسلامية ودول أخرى في المنطقة".

وأعتبر هنية أنه "لا ثمار سياسية من وراء هذه الاجتماعات وأن الخطوط الحمراء الإسرائيلية مازالت ماثلة".

وفيما يتعلق بموضوع رواتب الموظفين، قال هنية "نرى أنه لا يجب أن يكون الموظف الفلسطيني هو مادة ابتزاز، ويجب أن ننأى بالموظف الفلسطيني عن دائرة التجاذبات السياسية"، مؤكداً أن حكومته صرفت للآلاف من الموظفين رواتبهم وستستمر بالضغط من أجل تأمين رواتب كافة الموظفين المنتمين للسلطة والمنتمين للوزارات الحكومية المختلفة.

تدخل وحوار
وفي موضوع آخر، أكد هنية أن دولة قطر لم تتدخل مطلقا في الشأن الفلسطيني ولم تطلب لا من الحكومة الفلسطينية ولا من حركة المقاومة الإسلامية (حماس) أن تسير بأي اتجاهات معاكسة للمصالح العليا للشعب الفلسطيني.

وحول الحوار الفلسطيني الداخلي قال هنية إنه لا يستطيع أن يقول إن هناك مفاوضات أو إن هناك حوارات بالمعنى العملي والرسمي، وأضاف "نحن من جانبنا أعلنا رغبتنا في هذا الحوار".

وطالب هنية بضرورة الإفراج الفوري عن رئيس المجلس التشريعي الفلسطيني
عزيز الدويك وعن جميع النواب والوزراء، مطالبا في الوقت نفسه البرلمانات
العربية والإسلامية والدولية بأن تتحمل مسؤوليتها الأدبية.

المصدر : وكالات