لقاء عباس وأولمرت يأتي قبل انعقاد المؤتمر الدولي للسلام (الفرنسية-أرشيف)

يلتقي الرئيس الفلسطيني محمود عباس غدا رئيس الوزراء الإسرائيلي إيهود أولمرت في أريحا بالضفة الغربية لمناقشة قضايا الوضع النهائي قبيل الاجتماع الدولي المرتقب للسلام في الشرق الأوسط الذي تعتزم واشنطن الدعوة له.
 
وقال نبيل عمرو مستشار الرئيس عباس إن الاجتماع سيسمح بمناقشة قضايا أساسية رئيسية في الصراع، منها ما تسمى بقضايا الوضع النهائي الخاصة بإقامة دولة فلسطينية.
 
وكانت وزيرة الخارجية الأميركية كوندوليزا رايس قالت الأسبوع الماضي إن أولمرت وافق على بدء محادثات مع عباس بشأن ما وصفتها بالقضايا الأساسية. كما أعلنت في ختام زيارة للشرق الأوسط أن الفلسطينيين والإسرائيليين سيتعين عليهم في النهاية "حل قضية اللاجئين والحدود والقدس".
 
بدورهم قال مسؤولون إسرائيليون إن أولمرت مستعد فعلا لمناقشة تلك القضايا الأساسية مع عباس, مؤكدين على هدف التوصل إلى اتفاق بشأن "مبادئ" قبل المؤتمر الدولي المتوقع انعقاده نهاية العام الجاري.
 
وأضاف المسؤولون أن تلك المبادئ ستطالب تل أبيب بالانسحاب بشكل واضح من حوالي 90% من الأراضي الفلسطينية ومناقشة قضايا اللاجئين.
 
هدنة طويلة
هنية شكك بإمكانية حصول سلام مع إسرائيل خلال عام (الفرنسية-أرشيف)
من جهة أخرى أعلن رئيس الوزراء الفلسطيني المقال إسماعيل هنية إنه بالإمكان عقد هدنة طويلة مع إسرائيل إذا انسحبت من الأراضي المحتلة منذ 1967 ومن القدس الشرقية.
 
وقال هنية في مقابلة مع تلفزيون "فستي" الروسي "لسنا ضد اتفاق على هدنة فورية شرط أن توقف إسرائيل إطلاق النار أيضا".
 
كما شكك بإمكانية احتمال حصول اتفاق سلام مع إسرائيل في غضون عام, ووصف المفاوضات الجارية والمقبلة بشأن السلام بأنها "خدعة سياسية" تهدف لتشكيل كتلة بالمنطقة لمواجهة حركة المقاومة الإسلامية (حماس).
 
تجدد الاتهامات
وفي سياق الأزمة الدائرة بين حركة التحرير الوطني الفلسطيني (فتح) وحركة حماس جدد عباس اتهامه للحركة بأنها "حركة انقلابية أضرت بمصالح الشعب الفلسطيني" قائلا إن ما حدث لم يحدث حتى بين الأعداء.
 
في المقابل جددت حماس دعوتها لاستئناف الحوار الوطني لكن دون شروط. وقالت في بيان إن الحوار هو الكفيل بمعالجة كل الأمور والقضايا الخلافية, نافية في الوقت نفسه وجود مبادرات سرية أو علنية بشأن الحوار.
 
كما جددت رفضها تقديم أي اعتذار عما جرى بغزة, وقال البيان إنها "كانت عملية جراحية ووجدنا أنفسنا مضطرين إلى ما قمنا به".
 
لغز عرفات
نهاية الراحل ياسر عرفات لا تزال يكتنفها الكثير من الغموض (رويترز)
وفي سياق منفصل قال الدكتور أشرف الكردي الطبيب الخاص للرئيس الفلسطيني الراحل ياسر عرفات إن الأطباء الفرنسيين الذين عاينوا الرئيس قبل رحيله هم وحدهم من يعرفون طبيعة السم الذي تسبب في وفاته.
 
وأضاف الكردي في تصريحات للجزيرة أن أولئك الأطباء بعثوا له بعد وفاة عرفات برسالة إلكترونية قالوا فيها إنه كان مصابا بمرض الإيدز.
 
وكان بسام أبو شريف المستشار السياسي للرئيس عرفات أعلن أن الرئيس الفرنسي السابق جاك شيراك كان يعلم بمقتل عرفات. وأوضح أبو شريف للجزيرة أن شيراك أخفى عن عمد مقتل عرفات حفاظا على المصلحة الوطنية الفلسطينية.
 
وأضاف أن السم الإسرائيلي الذي استخدم في قتله يعطل إنتاج كريات الدم الحمراء، ويفرز مفعوله على مدى نحو ثمانية أشهر، معلنا بهذا الخصوص تحديه لشيراك أن يثبت عدم علمه بالأسباب التي أدت إلى وفاة عرفات.
 
يشار إلى أن أسباب وفاة عرفات بقيت مجهولة ولم يصدر أي تقرير رسمي حولها. وكان عرفات قد نقل إلى مستشفى بيرسي العسكري في ضواحي باريس في 28 أكتوبر/ تشرين الأول 2004 بعد الإعلان عن خلل في الدورة الدموية لديه خاصة تكسر الصفائح الدموية.
 
ولم تحدد الفرق الطبية المصرية والتونسية والفلسطينية والفرنسية التي أشرفت على علاجه منذ الإعلان عن مرضه في أوائل سبتمبر/ أيلول 2004 وحتى وفاته في المستشفى الفرنسي في نوفمبر/ تشرين الثاني 2004 أسباب ونوع مرضه الذي ظل غامضا.                     

المصدر :