أمين الجميل يريد تحقيق انتقام سياسي لمقتل نجله بيار (الفرنسية-أرشيف) 

فتحت مراكز الاقتراع في دائرتين انتخابيتين أبوابها في لبنان صباح اليوم لاختيار نائبين بديلين عن بيار الجميل ووليد عيدو اللذين اغتيلا في عمليتي تفجير عامي 2006 و2007, ورغم ضيق دائرة هذه الانتخابات فإنها تشكل اختبارا حقيقيا لإرادة المسيحيين المنقسمين مع اقتراب موعد الانتخابات الرئاسية.
 
وبدأ الناخبون يتوافدون على مراكز الاقتراع في بيروت ومنطقة المتن في جبل لبنان شمالي شرقي بيروت عند الساعة السابعة بالتوقيت المحلي (4:00 بتوقيت غرينتش), ومن المخطط أن ينتهي التصويت الذي يجرى وسط إجراءات أمنية مشددة الساعة السادسة مساء (15:00 بتوقيت غرينتش).
 
وتبدو المعركة الانتخابية في الدائرة الثانية من بيروت شبه محسومة لصالح محمد الأمين عيتاني -مرشح  تيار المستقبل برئاسة سعد الحريري- خليفة عيدو الذي اغتيل في يونيو/حزيران الماضي.
 
غير أنها ستكون حامية في دائرة المتن لوجود مرشحين مسيحيين هما رئيس الجمهورية الأسبق أمين الجميل -المحسوب على تيار 14 آذار- وكميل خوري مرشح التيار الوطني الحر برئاسة النائب ميشال عون.
 
وتعتبر انتخابات المتن اختبارا حقيقيا للمسيحيين المنقسمين بين معارض للحكومة ومؤيد لها. فأمين الجميل -والد بيار الذي اغتيل في نوفمبر/تشرين الثاني 2006- هو رئيس حزب الكتائب المنضوي تحت لواء تيار 14 آذار. ويريد الجميل من هذه الانتخابات تحقيق انتقام سياسي لابنه وزير الصناعة السابق الذي قتل في ظروف مجهولة.
 
مرشح المعارضة
ميشال عون يسير مع تياره ضمن خط المعارضة مع عدة أحزاب مسيحية أخرى (الفرنسية-أرشيف)
أما كميل خوري فهو مرشح التيار الوطني الحر المنضوي تحت لواء المعارضة ممثلة بتيار 8 آذار. والمسيحيون منقسمون بين هذين التيارين, ولكل منهما أهداف مختلفة.
 
فتيار 14 آذار يخوض معركته تحت شعار الدفاع عن "الخط السيادي" ووقف "الاغتيال السياسي"، بينما يخوض التيار الوطني الحر معركته تحت شعار "تهميش المسيحيين" و"الدفاع عن صلاحيات رئيس الجمهورية" إميل لحود.
 
ويرفض لحود هذه الانتخابات الفرعية التي دعت إليها حكومة فؤاد السنيورة. ورفض التوقيع عليها لأنه يعتبر حكومة السنيورة فاقدة للشرعية بعد أن استقال منها ستة وزراء -بينهم خمسة وزراء شيعة- في 11 نوفمبر/تشرين الثاني الماضي.
 
وحسب استطلاعات الرأي فإن أصوات الناخبين منقسمة بين المرشحين المسيحيين في المتن, وهذا ما سيجعلها حامية.

المصدر : وكالات