قبور الفلسطينيين وقد جرفت (الجزيرة نت-أرشيف)
 
عوض الرجوب-الضفة الغربية
 
حذرت مؤسسات وشخصيات فلسطينية بارزة، من استمرار الاستهداف الإسرائيلي المبرمج للمقابر الإسلامية داخل الخط الأخضر، واستمرار نبش قبور الأموات بذرائع مختلفة. مؤكدة أن المقابر الإسلامية تتعرض كل يوم إلى نكبة متجددة.
 
وأكدت مؤسسة الأقصى لرعاية وإعمار المقدسات الإسلامية داخل الخط الأخضر أن سياسة الاستهداف الإسرائيلية للمقابر الإسلامية -التي يعود تاريخ بعضها لمئات السنين- تتم بواسطة مؤسسات وشركات خاصة و رسمية بشكل مبرمج.
 
وتعبيرا عن رفضها للإجراءات والانتهاكات الإسرائيلية بحق المقابر، نفذت المؤسسة سلسلة فعاليات احتجاجية، فقد نظمت الخميس الماضي اعتصاما أمام مكاتب شركة الكهرباء الإسرائيلية احتجاجا على مخططها لمد خط للغاز في مقبرة قمبازة قرب مدينة حيفا، وهو ما سيؤدي إلى نبش عدد من القبور واستخراج رفات الأموات.
 
وشارك في الاعتصام العشرات من أهل الداخل، ورفعوا شعارات منددة بانتهاك مقبرة قمبازة ومقابر المسلمين، الأمر الذي قابلته الشرطة الإسرائيلية بمحاولة إفشال الاعتصام.
 
وحسب مؤسسة الأقصى فإن محكمة إسرائيلية ستنظر في ملف المقبرة، وذلك بعد استصدار أمر احترازي قبل أسابيع يوقف أعمال الانتهاك الذي تعرضت له إلى حين صدور قرار آخر.
 
وقد خطب الشيخ رائد صلاح رئيس الحركة الإسلامية في الداخل الجمعة وأم المصلين بجانب المقبرة الأيوبية في مدينة الرملة احتجاجا على إصرار شركات إسرائيلية على شق شارع عريض داخل المقبرة.
 
استهداف مبرمج
وفي حديث هاتفي مع الجزيرة نت وصف صلاح، استهداف المقابر بأنه "سياسة مبرمجة وقديمة جديدة تزامنت بدايتها مع بداية نكبة فلسطين عام 1948م ولا تزال قائمة حتى هذه اللحظة".
 
أموات الفلسطينيين لا يسلمون من الاعتداءات الإسرائيلية (الجزيرة نت-أرشيف)
وأكد أن "المؤسسة الإسرائيلية قامت منذ بداية نكبة فلسطين بتدمير آلاف المقابر الإسلامية وحتى الآن تواصل هذه الجريمة الدينية بحق مقابرنا" مشيرا إلى السعي المتواصل هذه الأيام لتدمير المقبرة الأيوبية قرب مدينة الرملة ومقبرة أخرى قرب حيفا وغيرهما.
 
وأوضح أن المقبرة الأيوبية في الرملة مقبرة تاريخية إسلامية يعود تاريخها إلى العهد الأيوبي، موضحا أن مساحتها تصل إلى عدة دونمات، وتحتضن مئات القبور الإسلامية لقادة ومواطنين فلسطينيين.
 
وقال إن الفلسطينيين في الداخل يمتلكون إمكانيات شعبية سيقومون من خلالها بمواجهة المخططات الإسرائيلية والعمل على وقف جريمة استهداف المقابر ونبش القبور.
 
من جهته قال رئيس مؤسسة الأقصى علي أبو شيخة، إن المؤسسة تتحرك في أكثر من اتجاه في محاولة منها لوقف الانتهاكات المتواصلة بحق المقابر والمقدسات الإسلامية داخل الخط الأخضر.
 
وأوضح  في حديث للجزيرة نت أن من هذه التحركات الجانب القضائي، والجانب الجماهيري وتنظيم المظاهرات وإقامة صلوات الجمعة، قرب الأماكن المستهدفة، إضافة إلى تنظيم حملات التنظيف والصيانة لها.
 
وأضاف أن المؤسسة نجحت في العديد من الفعاليات في إيقاف انتهاك حرمة المقابر كما حدث في مقبرة وادي الملح قبل شهرين، حيث  تمكنت المؤسسة من استصدار أمر قضائي بوقف أعمال الحفريات التي قامت بها شركة الكهرباء داخل المقبرة.
 
ومع ذلك أكد أنه لا يمكن التعويل كثيرا على المحاكم الإسرائيلية فقط دون حضور الجانب الجماهيري والفعاليات الاحتجاجية، مؤكدا أن مؤسسة الأقصى تسعى لإبقاء التواصل بين السكان الفلسطينيين وهذه المقابر من خلال ربط المواطنين بقبور أقاربهم الذين دفنوا في هذه المقابر مما يساعد على إنجاح الدعاوى القضائية.

المصدر : الجزيرة