أمين الجميل (يسار) وميشل عون يتوسطهما النائب جورج عدوان بلقاء مارس 2006 (الفرنسية-أرشيف)

يصوت اللبنانيون اليوم لشغل مقعدي نائبين اغتيلا, في انتخابات فرعية ينظر إليها كمعركة على قيادة التيار المسيحي في لبنان.

ويتعلق الأمر بالدائرة الثانية في بيروت حيث تبدو مهمة مرشح تيار المستقبل الذي يرأسه النائب سعد الحريري سهلة بمواجهة مرشح حركة الشعب المعارضة, لشغل منصب النائب السني وليد عيدو الذي اغتيل في يونيو/ حزيران الماضي.

أما المقعد الثاني فالمتن الشمالي حيث يصوت 170 ألف مسيحي ويخوض السباق فيه الرئيس الأسبق أمين الجميل مدعوما من تيار الموالاة, ضد مرشح التيار الوطني الحر كميل الخوري لشغل منصب ابنه بيار الذي اغتيل في نوفمبر/ تشرين الثاني الماضي.

انتخابات تجريبية
ويرى مراقبون محليون في انتخابات المتن "انتخابات تجريبية رئاسية"، على أساس أن الفائز سيثبت شعبيته في الوسط المسيحي الماروني الذي يحق له تقديم المرشح الرئاسي طبقا للعرف الدستوري, وإن أشار مراقبون آخرون إلى أن الرئيس لا تطلعه الصناديق وإنما يختار بالتوافق وللخارج دور في العملية أيضا, وهو ما حدث أكثر من مرة في التاريخ اللبناني.

وعكست العديد من الصحف اللبنانية هذه الأهمية, فاعتبرت السفير مثلا أن انتخابات المتن ستحدد المرشح الأول لرئاسة الجمهورية.

واعتبر الحريري أن نتيجة انتخابات الأحد "سترسم معالم المرحلة السياسية الجديدة وتحدد الصورة الحقيقية لتوجهات اللبنانيين في اختيار المسار السياسي المقبل الذي يريدونه".



الهيئة الناخبة
ودعت الحكومة إلى الانتخابات رغم رفض رئيس الجمهورية إميل لحود توقيع مرسوم دعوة الهيئات الناخبة لاعتباره أن الحكومة "غير شرعية" منذ استقالة ستة وزراء من المعارضة بينهم خمسة شيعة يوم 11 نوفمبر/ تشرين الثاني الماضي.

ويعتبر عون نفسه زعيم المسيحيين في لبنان، خاصة بعد النتائج التي حققها في انتخابات 2005 التشريعية بعيد عودته من منفاه في فرنسا.

واستطاع تحالف التيار الوطني الحر وحزب الله تعطيل جلسات البرلمان متحججين بـ"عدم شرعية" الحكومة, ما قد يعطل انتخاب رئيس الجمهورية وهي عملية تبدأ أولى جلساتها في 25 من الشهر القادم.

وأوقف الأمن قبل نحو أسبوع عناصر من حزب الكتائب الذي يقوده الجميل وآخرين من التيار الوطني الحر على خلفية إشكال أمني بين الطرفين.

وينص الدستور اللبناني -الذي وضع في عهد الانتداب الفرنسي- على أن يكون الرئيس مارونيا ورئيس الوزراء سنيا ورئيس البرلمان شيعيا.

المصدر : الجزيرة + وكالات