مصر تمنع مراقبة المحكمة العسكرية للإخوان
(الجزيرة نت-أرشيف) 
بعثت منظمة العفو الدولية برسالة إلى الرئيس المصري حسني مبارك تحثه على السماح لمراقبين مستقلين بحضور المحاكمة العسكرية لأربعين عضوا من جماعة الإخوان المسلمين.
 
وقالت السكرتيرة العامة للمنظمة إيرين خان في بيان صدر في وقت متأخر أمس الجمعة "نحن نلجأ للرئيس مبارك بصفته أعلى سلطة في مصر ليفتح أبواب هذه المحاكمة المهمة، عليه أن يمهد الطريق لها لتحظى بالتدقيق الذي تستحقه".
 
ويواجه الأعضاء الأربعون ومنهم الرجل الثالث في الجماعة خيرت الشاطر  اتهامات منها غسل أموال، والإرهاب، وينفي الجميع اقتراف أي جرم.
 
ومن المقرر استئناف المحاكمة غدا الأحد، ومنعت السلطات المصرية مراقبين من جماعات حقوق إنسان محلية ودولية منها منظمة العفو الدولية ومنظمة "هيومان رايتس ووتش" ومقرها الولايات المتحدة، من حضور جلسات المحاكمة السابقة.
 
وتعد جماعة الإخوان المسلمين أكبر قوى المعارضة في مصر، وتقول الحكومة إنها جماعة محظورة لكنها تتساهل معها وتسمح لها بالعمل في العلن.
 
وتجرى المحاكمات العسكرية في مصر عادة خلف أبواب مغلقة ويتطلب حضور الجلسات تصريحا من المحكمة.
 
ويقول كثير من المحللين إن المحاكمة تصعيد لحملة من جانب الحكومة ضد الجماعة التي لا تنتهج العنف والتي فاز أعضاؤها بنسبة 20% من مقاعد البرلمان في انتخابات عام 2005. ويقولون إن السلطات تريد منع الإخوان المسلمين من تحقيق المزيد من المكاسب الانتخابية.
 
عمر الطوارئ
على صعيد متصل أعلن وزير الشؤون القانونية والمجالس البرلمانية مفيد شهاب السبت أن الحكومة سترفع حالة الطوارئ المعمول بها في مصر منذ أكثر من 25 عاما في نهاية يونيو/حزيران 2008 سواء تم الانتهاء من إقرار قانون الإرهاب أم لا.
 
وأضاف شهاب أن قانون الإرهاب سيتم الانتهاء من مناقشته وعرضه على مجلس الشعب قبل نهاية يونيو/حزيران 2008.
 
وكان الرئيس المصري وعد خلال حملة الانتخابات الرئاسية في سبتمبر/أيلول عام 2005 برفع حالة الطوارئ المعمول بها منذ 1967 والتي رفعت لمدة 18 شهرا قبل إعادة العمل بها إثر اغتيال الرئيس أنور السادات في أكتوبر/تشرين الأول 1981.
 
وفي 2006 أكد مبارك أن حالة الطوارئ لن تلغى إلا بعد إقرار قانون مكافحة الإرهاب. وتخشى المعارضة المصرية ومنظمات غير حكومية عدة من أن يفتح هذا القانون المجال لانتهاكات جديدة لحقوق الإنسان. 
 
وفي مارس/آذار الماضي أدانت منظمة العفو الدولية التعديلات التي طلب مبارك إدخالها على الدستور ووصفتها بأنها أخطر انتهاك لحقوق الإنسان منذ تطبيق حالة الطوارئ.
 
ويعطي تعديل المادة 179 من الدستور أجهزة الأمن حق اعتقال المشتبه فيهم ومراقبة مراسلاتهم والتنصت على هواتفهم من دون إذن قضائي.

المصدر : وكالات