مزراق (يمين) وإلى جانبه أحمد بن عائشة أحد أمراء الجيش الإسلامي سابقا (رويترز-أرشيف)
 
رفض تنظيم القاعدة في بلاد المغرب الإسلامي دعوة وجهها مدني مزراق قائد الجيش الإسلامي للإنقاذ المنحل –الذراع العسكرية للجبهة الإسلامية المحظورة- إلى المسلحين لتسليم أنفسهم والاستفادة من تدابير العفو في إطار المصالحة التي أطلقها الرئيس الجزائري عبد العزيز بوتفليقة.
 
ووصف أمير التنظيم عبد المالك درودكال (أبو مصعب عبد الودود) -في بيان بتاريخ الثلاثاء الماضي نشرته الصحف الجزائرية- مزراق بالعميل, قائلا "لن نستسلم للمرتدين ولا لعلماء السوء".
 
وأضاف أن المسلحين يعتبرون من نشطاء الجيش الإسلامي للإنقاذ الذين سلموا أنفسهم ولم يستفيدوا –حسب قوله- من حقوقهم بعد تخليهم عن السلاح.
 
تؤخذ بالقوة
وتطرق درودكال إلى قائد التنظيم السابق حسن حطاب الذي جمد نشاطه المسلح, وقال إنه "الشخص الذي يكن له كل الاحترام", لكنه أردف أن "الدولة الإسلامية تؤخذ بالقوة".
 
وقال مدني مزراق للجزيرة إنه كان يتوقع أكثر من هذا الرد من قائد تنظيم القاعدة في بلاد المغرب الإسلامي, واصفا نفسه وأتباعه بـ "العملاء لله والدين".
 
وذكر بأنه ورفاقه قاتلوا قبل درودكال "دفاعا عن خيار الشعب" -في إشارة إلى قتاله على رأس الجيش الإسلامي للإنقاذ بعد إلغاء انتخابات 1991 -واعتبر أن من بقي في الجبال من المسلحين يمكن إقناعهم إذا جدت السلطة وصدقت, قائلا إن الحوار المخرج المشرف والأسلم لهم.
 
كما اعتبر أن ممارسة العمل السياسي يقره الدستور, ووصفه بأحسن أسلوب لمواجهة "بارونات الفساد والسلاح والمخدرات والفسق والسياسة".
 
وأعلن مزراق قبل أسابيع نيته في إنشاء حزب "أفراده سيكونون معروفين جيدا", يدعم مسيرة المصالحة التي أطلقها بوتفليقة منذ وصوله إلى السلطة, لكنه استبعد موافقة السلطات عليه.

المصدر : الجزيرة