نبيه بري اعتبر أن ما يقترحه "ليس من غلبة لفريق على آخر"  (الفرنسية-أرشيف)
 
أطلق رئيس مجلس النواب اللبناني ما سماها مبادرة لبنانية صرفة لحل الأزمة السياسية التي تعصف بالبلاد منذ انسحاب الوزراء الشيعة من حكومة فؤاد السنيورة في نوفمبر/تشرين الثاني الماضي.
 
وتقترح المبادرة التي أعلنها نبيه بري في خطاب ألقاه باحتفال شعبي حاشد في بعلبك بسهل البقاع الشرقي بمناسبة الذكرى التاسعة والعشرين لاختفاء الإمام موسى الصدر، تنازل المعارضة عن مطلبها بتشكيل حكومة وحدة وطنية قبل الانتخابات الرئاسية، شرط التوصل إلى انتخاب رئيس للبلاد بالتوافق في المواعيد الدستورية.
 
وقال بري "تفضلوا لنقر جميعا بانتخابات على أساس التوافق ونصاب الثلثين، والمعارضة لا تريد حكومة (وحدة وطنية) ولا موسعة قبل الانتخابات طالما أنكم لا تريدونها تفضلوا نحن نقبل".
 
وتعهد زعيم حركة أمل فور التوافق على المبدأ الذي طرحه بإطلاق تشاور وحوار مع مختلف الأطراف بدءا بالكرسي البطريركي وقادة الحوار الوطني الذي انعقد في الثاني من مارس/آذار 2006 في المجلس النيابي من أجل التوصل إلى اتفاق على اسم الرئيس الجديد.
 
واعتبر رئيس المجلس النيابي ما يقترحه "ليس من غلبة لفريق على آخر" مضيفا "وفي جميع الأحوال من يتنازل يتنازل للبنان، نحن لا نتراجع لكن نتراجع لاحتضانكم".
 
وحذر بري من إقدام الأكثرية النيابية على انتخاب رئيس بأغلبية النصف زائد واحد خارج البرلمان قبل أيام من انتهاء ولاية لحود وهو ما كان لوح به زعماء فريق 14 آذار.
 
وأضاف "كلما أسرعنا في التوافق حول الرئاسة كان خيرا وخير البر عاجله لإنهاء الاعتصام ووأد الفتنة وإبعاد الشر المستطير الذي يتربص في الأيام العشرة الأخيرة".
 
وقد اعتبر مصدر رفيع في المعارضة أن خطوة انتخاب رئيس للبلاد بأكثرية النصف زائد واحد هي "تصعيد خطير وهي بمثابة انقلاب سيواجه بكل الوسائل الممكنة".
 
وتعد تصريحات بري المرة الأولى التي تعبر فيها المعارضة عن ليونة في موقفها بعد أن طالبت منذ نحو عام بحكومة وحدة وطنية تمثل فيها بشكل  أفضل.
 
إميل لحود تنتهي ولايته في 23 نوفمبر/تشرين الأول القادم (الفرنسية-أرشيف)
اقتراح لحود
وتأتي هذه التصريحات في ظل ردود فعل متتالية أثارها طرح الرئيس إميل لحود أمس اقتراحا بتعيين قائد الجيش العماد ميشال سليمان رئيسا لحكومة انتقالية إذا تعذر الحصول على رئيس تتفق عليه المعارضة والموالاة.
 
وانضم رئيس الوزراء اللبناني السابق سليم الحص في وقت سابق إلى المعارضين لمقترح الرئيس إميل لحود بتولي قائد الجيش لحكومة انتقالية, بعد وصف قوى 14 آذار ذلك المقترح بأنه انقلاب على دستور البلاد.
 
وقال الحص في بيان إن رئيس الجمهورية أخطأ في هذا الرأي إلى أبعد الحدود, واصفا مقترحه بـ"الخطيئة المميتة".
 
وأضاف أن قائد الجيش هو في مقدمة المؤهلين لتولي منصب الرئاسة, وأن إنشاء حكومة انتقالية يعني إيجاد حكومتين متصادمتين, مما سيؤدي إلى تفجير شامل للأوضاع.
 
وكان الرئيس لحود اعتبر أمس أنه لا يرى حلا أفضل من تعيين العماد سليمان على رأس حكومة انتقالية مؤلفة من 6 أو 7 وزراء يمثلون الطوائف الأساسية في لبنان، تحاشيا للدخول في أزمة رئاسية إذا ما تعذر الاتفاق على رئيس للبلاد في المهلة الدستورية.
 
وفي سياق متصل أعلن النائب اللبناني بطرس حرب الذي ينتمي إلى الأكثرية النيابية الخميس ترشحه للانتخابات الرئاسية التي تبدأ مهلتها الدستورية في 25 سبتمبر/أيلول المقبل وتنتهي بانتهاء ولاية الرئيس لحود منتصف ليلة 23 نوفمبر/تشرين الثاني المقبل.
 
ولا ينص الدستور الذي يقضي بأن يكون المرشح مسيحيا مارونيا على آلية محددة للترشح للرئاسة، إذ يتم الانتخاب عن طريق البرلمان وليس عن طريق الاقتراع المباشر.
 
وينص في المقابل على أنه في حال حصول فراغ رئاسي، تنتقل صلاحيات رئيس الجمهورية إلى الحكومة مجتمعة.

المصدر : الجزيرة + وكالات