محمود عباس وإيهود أولمرت واستمرار المفاوضات (الفرنسية)

سيدي أحمد ولد أحمد سالم

منذ مؤتمر السلام بمدريد في نوفمبر/تشرين الثاني 1991 تواصلت المفاوضات الفلسطينية الإسرائيلية وانتهت بالتوقيع على عدة اتفاقيات هي:

اتفاقية أوسلو الأولى1993:
أول اتفاق فلسطيني إسرائيلي وقعه الرئيس الفلسطيني الراحل ياسر عرفات ورئيس الوزراء الإسرائيلي إسحاق رابين في 13 سبتمبر/أيلول 1993 بواشنطن.

وعرف الاتفاق بأسماء منها اتفاقية أوسلو الأولى واتفاقية إعلان المبادئ. وتم التمهيد لها بمباحثات سرية بين وفدين من منظمة التحرير الفلسطينية وإسرائيل في أوسلو.

ووقع الاتفاقية بالإضافة إلى الطرفين المعنيين كل من الولايات المتحدة وجمهورية روسيا الفيدرالية بوصفهما شاهدتين.

وأبرز بنود الاتفاقية:

  • اعتراف متبادل بين الطرفين الفلسطيني والإسرائيلي.
  • إعلان المبادئ لتحقيق السلام وينص على انسحاب إسرائيلي تدريجي من الضفة الغربية وقطاع غزة وتشكيل سلطة فلسطينية منتخبة بصلاحيات محدودة، وبحث القضايا العالقة فيما لا يزيد على ثلاث سنوات.

اتفاقية غزة أريحا 1994:
أطلق على الاتفاق التنفيذي لأوسلو اسم اتفاق غزة أريحا الذي وقعه الفلسطينيون والإسرائيليون في 4 مايو/أيار 1994 وتضمن الخطوة الأولى لانسحاب إسرائيل من غزة وأريحا وتشكيل السلطة الفلسطينية وأجهزتها، وأتبع باتفاقين تنفيذيين:

  1. اتفاق اقتصادي (يوليو/تموز 1994) ينظم العمالة الفلسطينية والعلاقات المالية والاقتصادية بين الطرفين.
  2. اتفاق تمهيدي (أغسطس/آب 1994) لنقل الصلاحيات المدنية في الضفة.

اتفاقية طابا أو أوسلو الثانية 1995:
تم التوقيع عليها في مدينة طابا المصرية بين الفلسطينيين والإسرائيليين في 28 سبتمبر/أيلول 1995.

وعرف هذا الاتفاق باتفاق المرحلة الثانية من انسحاب إسرائيل من الأراضي الفلسطينية. حيث تعهدت إسرائيل بالانسحاب من 6 مدن عربية رئيسية و400 قرية بداية 1996، وانتخاب 82 عضوا للمجلس التشريعي، والإفراج عن معتقلين في السجون الإسرائيلية.

وقد جاءت هذه الاتفاقية في خضم أحداث مهمة منها مجزرة الحرم الإبراهيمي التي سبقت التوقيع على الاتفاقية واغتيال إسحاق رابين.

وقسمت اتفاقية طابا المناطق الفلسطينية إلى (أ) و(ب) و(ج) لتحديد مناطق حكم السلطة والمناطق الخاضعة لإسرائيل وغير ذلك.

اتفاق واي ريفر الأول 1998:
مهد لهذا الاتفاق باجتماع رئاسي في 15 أكتوبر/تشرين الأول 1998 ضم الرئيس عرفات ورئيس الوزراء الإسرائيلي السابق بنيامين نتنياهو والرئيس الأميركي السابق بيل كلينتون في منتجع واي ريفر.

وفي 26 أكتوبر/تشرين الأول تم التوقيع على الاتفاق المشهور "باتفاق واي ريفر".

وينص الاتفاق على مبدأ الأرض مقابل الأمن وأن إسرائيل ستنفذ مرحلة جديدة من إعادة الانتشار في 13% من الضفة الغربية مقابل قيام السلطة الفلسطينية بتكثيف حملتها ضد "العنف".

اتفاق واي ريفر الثاني 1999:
وقعه مع السلطة الفلسطينية رئيس الوزراء الإسرائيلي الأسبق إيهود باراك على الأساس نفسه الذي عقدت عليه "اتفاقية واي ريفر الأولى".

فقد وقع الطرفان بشرم الشيخ بمصر في يوم 4 سبتمبر/أيلول 1999 اتفاقية سميت "واي ريفر الثانية".

وفي هذه الاتفاقية تم تعديل وتوضيح بعض نقاط "واي ريفر الأولى" مثل إعادة الانتشار وإطلاق السجناء والممر الآمن وميناء غزة والترتيبات الأمنية وغير ذلك.

تقرير ميتشل 2001:
قدمت اللجنة المشكلة برئاسة السيناتور الأميركي السابق جورج ميتشل مقترحات سميت باسم "تقرير لجنة ميتشل".

وتمحور التقرير حول نقاط من أبرزها:

  • إيقاف الاستيطان الإسرائيلي.
  • إيقاف العنف من الجانبين.

ثم جاءت خارطة الطريق وهي عبارة عن خطة سلام أعدتها عام 2002 اللجنة الرباعية التي تضم كلا من الأمم المتحدة والولايات المتحدة والاتحاد الأوروبي وروسيا.

وتركز هذه الخارطة على نقاط من بينها: إقامة دولتين إسرائيلية وفلسطينية، وعلى أن تتم التسوية النهائية بحلول عام 2005، وهو ما لم يقع.

المصدر : الجزيرة